مدونة عبدالحكيم الأنيس


رؤوس أقلام (منوعات في العلم والأدب) (272)

د. عبدالحكيم الأنيس | Dr. Abdul Hakeem Alanees


28/02/2025 القراءات: 6  


-أنت حسبي:
آمنتُ بالله ربي ... قد زجَّ بالنور قلبي
كم زلَّ في الدرب خطوي ... ويسَّرَ اللهُ دربي
وكم دهتني همومٌ ... ففرَّجَ اللهُ كربي
إليك وجهتُ وجهي ... وأنتَ يا رب حسبي
دبي: الجمعة (15) مِن شعبان (1446).
***
-لا إله إلا الله:
ليس في الكون حاكمٌ إلاهُ ... فدع الكونَ واستجبْ لنداهُ
وإذا ضجَّت الهمومُ وقالوا ... مَنْ يُزيلُ الهمومَ؟ قلْ: أللهُ
دبي: الجمعة (15) مِن شعبان (1446) = (14 / 2 / 2025م).
***
-المسلسل بالفقهاء ‌الشافعية:
أروي هذا الحديث عن الشيخ محمد ياسين الفاداني المكي الشافعي، عن الشيخ محمد عبدالحي الكتاني، عن الشيخ عبدالله السُّكري، عن الشيخ عبدالرحمن الكزبري، عن الشيخ مصطفى الرحمتي، عن الشيخ عبدالغني النابلسي، عن الشيخ نجم الدين الغزي، عن والده الشيخ بدر الدين الغزي، عن الحافظ السيوطي، قال: أخبرني شيخنا شيخ الإسلام علم الدين البلقيني إجازة، عن والده شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان، قال: أخبرنا الإمام تقي الدين السبكي، قال: أخبرنا الإمام شرف الدين عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي، قال: أخبرنا الإمام زكي الدين عبدالعظيم بن عبدالقوي المنذري، قال: أخبرنا العلامة أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي، قال: أخبرنا أبو طاهر السِّلفي، قال: أخبرنا إلكيا الهراسي، قال: أخبرنا إمامُ الحرمين، قال: أخبرنا والدي الشيخ أبو محمد الجويني، قال: أخبرنا أبو بكر الحيري قال: أخبرنا أبو العباس الأصم، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الإمام الشافعي عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «المتبايعان كلُّ واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار».
***
-نقل مِن كتاب "مراتب الديانة" المفقود لابن حزم:
قال ‌ابنُ ‌حزم في كلام على طبقات كتب الحديث: "أولى الكتب الصحيحان.
ثم "صحيح ابن السكن"، و"المنتقى" لابن الجارود، و"المنتقى" لقاسم بن أصبغ.
ثم بعد هذه الكتب كتاب أبي داود، وكتاب النسائي، و"مصنف قاسم بن أصبغ"، و"مصنف الطحاوي"، ومسانيد أحمد، والبزار، وابني أبي شيبة أبي بكر وعثمان، وابن راهويه، والطيالسي، والحسن بن سفيان، والمسندي، وابن سنجر، ويعقوب بن شيبة، وعلي بن المديني، وابن أبي غرزة، وما جرى مجراها التي أفردت لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم صرفًا.
ثم بعدها الكتب التي فيها كلامه وكلام غيره.
ثم ما كان فيه الصحيح فهو أجل، مثل "مصنف عبدالرزاق"، و"مصنف ابن أبي شيبة"، و"مصنف بقي بن مخلد"، وكتاب محمد بن نصر المروزي، وكتاب ابن المنذر.
ثم "مصنف حماد بن سلمة"، و"مصنف سعيد بن منصور"، و"مصنف وكيع"، و"مصنف الفريابي"، و"موطأ مالك"، و"موطأ ابن أبي ذئب"، و"موطأ ابن وهب"، ومسائل ابن حنبل، وفقه أبي عبيد، وفقه أبي ثور، وما كان من هذا النمط مشهورًا كحديث شعبة، وسفيان، والليث، والأوزاعي، والحميدي، وابن مهدي، ومسدد، وما جرى مجراها، فهذه طبقة "موطأ مالك" بعضها أجمع للصحيح منه، وبعضها مثله، وبعضها دونه". تدريب الراوي (1/ 116).
***
-عرفتُكِ يا دنيا:
أنشدني الشاعر البارع الدكتور عماد ملكاوي لنفسه:
تمنيتُ، يا ليتَ الأمانيَّ تنفعُ ... وليتَ بذورًا تنبتُ الحظَّ تُزرعُ
عرفتُكِ يا دنيا فلا تتزيَّني ... فلا الشكلُ يُغريني ولا اللونُ يَخدعُ
ولستُ بِمحرومٍ ولا أنا يائسٌ ... ولكنْ مُرادي مِنكِ أعلى وأرفعُ
وكلُّ الذي أرجوهُ منكِ أخذتُهُ ... وأعطيتُ ما يُثري الحياةَ وينفعُ
يُسمّونكِ الدنيا فأنتِ دَنيَّةٌ ... ومَن كان يرجو رِفعةً منكِ يُوضعُ
عَطاؤكِ إنْ أعطيتِ حتى كثيرُهُ ... قليلٌ فلا يُغني ولا هو يُشبعُ
لياليكِ والأيامُ تمضي كأنها ... تفرُّ فِرارَ الخائفينَ وتُسرعُ
تَعجّبتُ من هذا الزمانِ وأهلهِ ... يُفرِّقُهم حُبُّ الحياةِ ويجمعُ
وتبدي لهم ما يشتهون ليفرحوا ... وما كرهوا منها يُغطّيهِ برقُعُ
فَمِنْ ضاحكٍ تلقاهُ تَحسبُ أنّهُ ... مليكٌ على عَرشٍ لَهُ يتربَّعُ
لديهِ مِن الأملاكِ والمالِ وفرةٌ ... يتيهُ بما حازتْ يداهُ ويرتعُ
لهُ رتبةٌ في الناسِ يُعلونَ قَدرَهُ ... يُطاعُ إذا ما قالَ قولًا ويُسمعُ
وأخطاؤهُ حتى الكبيرةُ لا تُرى ... وأعمالهُ تَحلو فكمْ هُو مُبدعُ
ومِنْ بائسٍ يشكو مرارةَ عيشهِ ... يخافُ من الآتي يئنُّ ويفزعُ
يقول: أنا المحرومُ ساءتْ معيشتي ... ويرقب حظًّا آفلًا ليس يَطلُعُ
ذهبتُ إلى لُقمانَ أنشدُ حِكمةً ... لِأسمعَ ما يُحيي النفوسَ ويُقنعُ
سألتُ عن الدنيا فقالَ: سحابةٌ ... تمرُّ وتسقي حرثَ من كان يزرعُ
فقلتُ: وأيُّ الزرعِ تحلو ثمارهُ؟ ... فقالَ: الذي ربُّ العبادِ يُشرِّعُ
وفي تربةِ التوحيدِ ينبتُ خاليًا ... من الشركِ إنَّ الشركَ ظُلمٌ وأبشعُ
وماذا عن الأرزاقِ؟ قالَ: فإنها ... مُقدَّرةٌ واللهُ يُعطي ويمنعُ
فلا تتركْ الأسبابَ والسَّعيَ إنما ... بها توزنُ الأقدارُ حينَ تُوزَّعُ
فإن ضاقت الأسبابُ يومًا فلا تخفْ ... فأبوابُ فضلِ اللهِ لا شكَّ أوسعُ
ألم تقرأ الآياتِ من سورةِ الضُحى ... فَربـُّكَ لا يَقـلي ولـيسَ يـُودّعُ
وأسعدُ خلقِ اللهِ مَن باعَ واشترى ... مع اللهِ يرجوهُ المزيدَ ويطمعُ
ومن يَستَجِر باللهِ فاللهُ جارهُ ... وإنَّ جوارَ اللهِ أقوى وأمنعُ
فلا تبتئسْ إن مَسّكَ الضُّرُّ أو جرى ... عليكَ منَ الأقدارِ ما ليسَ يُدفعُ
ولا تحترقْ حُزنًا لإرجاعِ ما مضى ... فهيهاتَ ما يمضي يعودُ ويرجعُ
وإنْ ذُقتَ مِن ظلمٍ فلا تكُ ظالمًا ... فربُّكَ للمظلومِ يصغي ويسمعُ
يُريكَ من التدبيرِ ما كانَ خافيًا ... وباللطفِ أبوابُ الرجاءِ تُشَرَّعُ
وتَعرِفُ فضلَ اللهِ في كل حالةٍ ... وتشهدُ أنَّ اليُسرَ للعُسْرِ يتبعُ
سأنبيكَ عن سرِّ السعادةِ إنهُ يقينٌ ... بربِّ العرشِ لا يتزعزعُ
وأنْ تَعرِف اليُسرى التي فِيكَ إِنَّها ... مَواهِبُ تُعلي مُسْتَواكَ وَتَرفَعُ
فأقبلْ على الدنيا فأنت مُيسّرٌ ... وبادرْ فباليُسرى تفوزُ وتُبدعُ
***


منوعات


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع