دور الجهاز العصبي في الانقباضات العضلية:
موفق اسعد الهيتي | Muwafaq Asaad Alhiti
05/04/2025 القراءات: 7
دور الجهاز العصبي في الانقباضات العضلية:
إِنَّ أي حركة يقوم بها الإنسان ناتجة عن العمل العضلي (الانقباض والانبساط) بواسطة الإشارات العصبية، وتتوقف القوة والسرعة والمطاولة الى درجة كبيرة على مستوى كفاءة الخلايا العصبية على العمل الخاص بكل مجموعة عضلية، والذي يسيطر ويتحكم بهذه العضلات هو (الجهاز العصبي المركزي). وكفاءة الجهاز العصبي والخلايا العصبية تتوقف على المراحل المنظمة للتدريب الصحيح، والخلايا العصبية باستطاعتها التكيف والاستجابة للتدريب الشديد، وتقل كفاءة الجهاز العصبي بعد الانتهاء من التدريب. " وفي فترات الراحة، والشكل (3) يوضح التغيرات في المستوى التدريبي للخلايا العصبية في الأيام التي تسبق المباراة وبعدها، حيث تظهر (موجة) ترتفع بالتدرج قبل وبعد المباراة، وهذا دليل على كفاءة الجهاز العصبي على العمل وتكون في حالة جيدة (منتصف هذه الموجة) أي وقت المباراة.(1: 174)
هناك علاقة لنشاط الجهاز العصبي المركزي بالتغيرات الكيمياوية التي تحص في الاعضاء والعكس صحيح حيث ان كل عمل يؤديه عضو من الاعضاء يؤثر على ميكانزم الانعكاسات ويعمل كمحفز يقوي الانعكاسات الميكانيكية للجهاز العصبي على ذلك العضو ، ان النشاط العضلي يحتاج الى طاقة لذلك أي نشاط عضلي يكون مصحوباً بتحلل (ثلاثي فوسفات الادنوزين) وتحول الطاقة الكيمياوية الناتجة عن ذلك الى طاقة ميكانيكية تخدم تقلص وانبساط العضلات "(2: 67)
" يعد الانقباض الوظيفة الأساسية للعضلة وهو المسؤول عن القوة الناتجة عنها وبدرجاتها المختلفة بداية من مستوى النغمة العضلية حتى درجة القوة القصوى. النغمة العضلية هى درجة الانقباض الجزئي المستمروغير المرئي بعضلات الجسم. وهي عملية الانقباض الحاصل نتيجة لانقباض بعض الليفات العضلية، وعدد الليفات التي تنقبض في النغمة العضلية يختلف بحسب وضع الجسم وعليه أثناء الوقوف يكون عددها أكثر مقارنة بوضع الجلوس.(3: 107) ووجود النغمة العضلية يعني ان العضلة في حالة استعداد للقيام بالأداء أو الحركة وانعدامها او عدم وجودها يجعل انقباضها يبدأ من الصفر وهذا ما يجعلها بطيئة.(3: 108) ولا تصل النغمة العضلية إلى درجة الصفر إلا في حالة الإصابة بالشلل.
ويسيطر الجهاز العصبي ويتحكم في درجة الانقباض العضلي حيث يرتبط مستوى القوة الناتجة بمدى قدرة الجهاز العصبي على تعبئة اكبر قدر ممكن من الألياف العضلية للمشاركة في الانقباض العضلي" .
وهو يعني انزلاق الخيوط البروتينية الرفيعة (الاكتين) على الخيوط البروتينية السميكة (المايوسين) بفعل الطاقة الكيمياوية المخزونة في المركب الفوسفاتي ذو الطاقة العالية (ATp ) .
يحتاج الرياضي الى الطاقة التي تعد مصدر الحركة ومصدر الانقباض العضلي، وهي مصدر الأداء بكل أنواعه، اذ لا يحصل أي انقباض عضلي دون وجود طاقة وهذه الطاقة تختلف بحسب نوع النشاط والانقباض. إنَّ التدريب وأداء التمرينات الرياضية المختلفة يرتبط ذلك بأداء نشاط عضلي مختلف الشدة والحجم في هذه التمرينات مما يتطلب وجود طاقة لكي يمكن التغلب على هذا الجهد والذي يعبر عنه بأداء النشاط، وتعرف هذه الطاقة بالطاقة الميكانيكية الناتجة عن تحول أنواع أخرى من الطاقة . تختلف الطاقة المطلوبة للانقباض العضلي السريع عن الطاقة
المطلوبة للانقباض العضلي الذي يبقى لفترة طويلة ." إذ إنَّ الجسم يشتمل على نظم مختلفة لإنتاج الطاقة السريعة او الطاقة البطيئة تبعا لاحتياجات العضلة وطبيعة الأداء الرياضي " . وعلى وفق ذلك يجب تدريب نظم انتاج الطاقة وزيادة كفاءتها حتى يمكن زيادة ورفع كفاءة الجسم في إخراج طاقة اكبر، وعلى المدربين التركيز الجيد في برامجهم التدريبية على أسس تنمية أنظمة الطاقة . وأصبح كل ما يتعلق بالعملية التدريبية من إرشادات وتوجيهات وغذاء وبرامج مرتبط بعملية أنظمة إنتاج الطاقة . ان انقباض العضلة وانبساطها يرافقه العديد من العمليات الكيمياوية والتي من خلالها يتم تحول الطاقة الكيمياوية إلى طاقة حركية، ولكي نحقق ذلك لا بُدَّ من التعرف على نبضات القلب ومتابعة وملاحظة ثلاثة جوانب مهمة هي :
1. الجانب المورفولوجي:
2. الجانب الكيمياوي :
3. الجانب الفيزياوي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. موفق اسعد الهيتي: منظومة التدريب الرياضي للمستويات العليا ، دار العراب ودار نور للترجمة والطباعة والنشر ، دمشق ، سوريا، 2013 ص174
2. صفاء المرعب : ص 67
3.بهاء الدين ابراهيم سلامة: فسيولوجيا الرياضة،دار الفكر العربي،القاهرة،1988، ص107
الجهاز العصبي، والانقباضات العضلية
يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع