هذذه دراسة تحاول تبيّن بعض أصول إشكاليّة الأصالة والمعاصرة وبعض فصولها في محاولة للتخلّص من هيمنتها على تفكيرنا وفتح آفاق أرحب. وقد تحدّدت نتائجها في أنّ التفريع الذي عاشه الفكر العربي الحديث والمعاصر بين العروبة والإسلام وبين التراث والتجديد يجد أصوله في الاختلاف السياسي بين دعاة الخلافة ودعاة التغريب، ويبني خصوصيّته التفكيريّة في كيفيّة الإجابة الإشكاليّة على قضايا من بينها قضيّة الطائفيّة في لبنان في القرن التاسع عشر، وقضيّة القوميّة في بدايات القرن العشرين، وهذه القضايا وجدت في مسألة العلمانيّة و"نقيضها" المفترض الإسلام ما يغذّي الخلاف والتشنّج الفكريين اللذين نعيشهما اليوم