مدونة احمد عمر احمد عمر سالم غلاب


الجزء الثانى مكانه المراه فى الاسلام

احمد عمر احمد عمر سالم غلاب | ahmed omar ahmed omar salem


2/29/2020 القراءات: 3760  


(وأخت الخليفة عمر ابن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين إحدى فقيهات الإسلام عالمة محدثة ذات رأي وجود وسخاء) ، وهذه السيدة سكينة بنت الحسين ابن علي رضي الله عنهم الأديبة والشاعرة ، وهذه السيدة عائشة بنت طلحة الأديبة والعالمة في التاريخ ، ولم يقفْ دورُ المرأةِ عند حد التفوقِ في العلمِ والسعيِ فقط، وإنما شاركتْ المرأةُ في جميعِ العصورِ في النهضةِ الحضَاريةِ فصارت طبيبة كأم أيمن (حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم) والتي شهدت غزوة أحد وكانت تمرض الجرحى وتداويهم) ، وأم عطية الأنصارية (التي أثرت تاريخ النساء في الجهاد والفقه ورواية الحديث )، ورفيدة الأسلمية (صاحبة الخيمة الطبية الأولى في التاريخ الإسلامي واشتركت في غزوتَيْ الخندق وخَيْبر وكان يُطلق عليها (الفدائية) لأنها كانت تدخل أرض المعركة تحمل الجرحى وتُسعف المصابين وتُشجِّع المجاهدين) بل وصارت قاضيةً كالشفاء (بنت عبد الله العدوية) التي ولّاها سيدنا عمر بن الخطاب قضاء الحسبة في المدينة .
2.حقُ المشاركةِ في القتال :
كانت المرأةُ أيام الرسول (ص) تشاركُ في الفتوحاتِ الإسلاميةِ تُعالجُ الجرحى وتنقلُ القتلى ، وأقرّ الإسلام مشاركةَ المرأةِ في القتال ، وساوى الرسول (ص) بين الرجلِ والمرأةِ في نصيبهما من غنائم الحرب .
روى البخاري عن حديث الربيع بنت معوذ قالت ((كنا نغزوا مع رسول الله (ص) فنسقي الجرحى ونرد القتلى )) .
وشهدت كلُ العصورِ مساهمةَ المرأةِ مع الرجلِ في الحروبِ والدفاعِ عن الدينِ والوطنِ والأرضِ.
3.حقُ المشاركةِ السياسيةِ :
المرأةُ لها الحريةُ السياسيةُ التي تجعلها تشاركُ في إدارةِ شئونِ البلادِ ، وتشاركُ في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية ، ولأن المرأةَ لها شخصِيتَها المُستقلة عن الرجل وحيويتها المستقلة عن الرجل ، فقد أخذَ الرسولُ (ص) منهنَ البيعةَ ، ولم يكتفْ ببيعةِ الرجالِ ، قال تعالى ((يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك ….)) سورة الممتحنة: 12.
وهذه امرأةٌ تعارضَ أميرَ المؤمنينِ عمر بن الخطاب عندما قال “لا تغالوا في المهور ، فوقفت المرأة وقاطعته في الخطبة وقالت : أيعطينا الله ويمنعنا عمر ” قال تعالى (( وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً )) سورة النساء :20 .
فاللهُ قال قنطاراً ولم يحدد أيّ نوعٍ ذهباً أو فضةً أو غيره ، فرجع سيدنا عمر عن رأيه وقال “أصابت امرأة وأخطأ عمر” .
فالمرأةُ لها الحقُ في المشاركةِ السياسيةِ ، والمشاركةِ الاجتماعيةِ ، وكذلك ممارسةَ الحياةِ النيابيةِ ، والإشرافِ على الشئونِ العامةِ التي تتصل بمصلحةِ الوطنِ والمواطنِ .
4.المرأةُ والرجلُ سواءً أمام القانون :
فالمرأةُ والرجلُ أمام القانون سواءٌ في كل شيء في الشهادةِ والدعوةِ ، والجنائية ، والعقوبة ، قال تعالى : “والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما – المائدة : 38” ، وقال تعالى : “الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة – النور : 2” ، وقال تعالى : “إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً – الأحزاب” .
فالدينُ سوّى بين المرأةِ والرجل في كلِ شيءٍ في كل أنواعِ الطاعةِ من إيمانٍ وصلاةٍ وصيامٍ … الخ ، وكذلك سوّى بينهما في الأجرِ والثوابِ .
5.المرأةُ والرجلُ سواءً في حقِ العمل :
المرأةُ مثلَ الرجلِ تماماً في حقِ التملكِ والتعاقدِ والتكسبِ ، والتصرفِ فيما تتطلبه شئونها الخاصة .
وحقُ المرأةِ في العملِ من الأمورِ المُتفقُ عليها عند كل الناس ، فلقد شاركت المرأةُ من أيام الرسالةِ المحمديةِ وحتى عصرنا الحاضر في العملِ المهنيِ والعملِ الزراعيِ والصناعيِ والتجاريِ ، وعملت في كلِ ميادينِ البرِ والخيرِ ، وعملت كذلك في الأعمالِ الإداريةِ ، كلُ ذلك لتُوفرَ لها ولأسرتَها حياةً كريمةً ، ولتعينَ زوجها على أعباءِ الحياةِ وتكاليفِها ، ولتُساهَم في نهضةِ وتقدمِ وطنِها ، والمرأةُ تولّت أعلى المناصبِ ، والتاريخُ شاهدٌ فهذه ملكةُ سبأ وهذه شجرةُ الدرِ ، لأن الأساس في العمل الكفاءةَ لا النوع .


المراه


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع