مدونة د. محمد فكري فتحي صادق


إنتاج علمي .... وشرف لى أن ترد شهادتي بثناياه

د. محمد فكري فتحي صادق | Dr. Mohammed Fekri Fathi Sadeq


10/29/2021 القراءات: 3807  


شرفتُ بمراسلة علمية بناءً على طلبي من معالي الاستاذ الدكتور/على أسعد وطفة، الاستاذ بكلية التربية جامعتي دمشق، والكويت، بعدما صدر لسعادته كتابٌ الجديد الموسوم بــ" الأمية الأكاديمية فى الفضاء الجامعي: مكاشفات نقدية فى الجوانب الخفية للحياة الجامعية" الصادر تحت سلسلة إصدارات الاستكتاب العدد(9) والتى يُصدرها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت 2021م، والذي جاء فى (سبعمائة وتسعة عشر) صفحة من القطع الكبير، تحمل فى ثناياها الكثير من الأفكار التربوية عن تجربة تُعانى منها الجامعات العربية، حيث قُسّم الكتاب إلى تسعة فصول أبدع فيها المؤلف اختيارًا للعنوان والمحتوى، وكانت على النحو التالي: جاء الفصل الأول متناولًا مفهوم المثقف الأكاديمي، ليضع تصنيفًا نموذجيًا مثاليًا بلغ عدده عشرون سمةٍ للمثقف الأكاديمي تتصف بالترابط والتكامل (ص ص77-78). لينطلق للفصل الثاني متناولاً مفهوم الأمية الأكاديمية بأبعادها المختلفة وتجلياته المتعددة بداية من الأمية الثقافية إلى الأمية الأكاديمية ،دون أن يتغافل العوامل الثقافية والمجتمعية المؤثرة وقد توج العمل فى هذا الفصل بتقديم تعريف علمي لمفهوم الأمية الأكاديمية إجرائيًا مركزًا على أن الحصول على الشهادة الأكاديمية" الدكتوراه" لا تعني الانتماء إلى النخب الثقافية مستشهدًا بقول عميد الأدب العربي طه حسين " الأن بدأت " (ص127) وذلك بعد حصوله على شهادة الدكتوراه. أما الفصل الثالث جاء معالجًا لظاهرة التلقين بوصفها أيديولوجية تدمير وقوة تجهيل استلابية تُمارس ضد الطالب والأساتذة على حد سواء، وقد انعكس ذلك على واقع مؤسساتنا التعليمية العربية بمخرجات لا تمتلك من المهارات الضرورية لمواكبة متطلبات العصر، وضعف قدراتها العلمية والمعرفية، وكيفية توظيفها؟ لتحقيق التعايش الأمن سواء اجتماعيًا أو ثقافيًا أو غير ذلك لتتحول لقوة تدميرية، مشددًا على ضرورة وجود فصل واضح وصريح للسياسة عن الجامعة لضمان حرية أكاديمية والذى تجل فى ثنايا الفصل الرابع عند تناوله مسألة التسييس الأكاديمي والذى ساهم فى تدمير المؤسسة الجامعية من وجود المثقف وليس المصاب "بمرض التَعالمُ" (ص 66) على حد قول مالك بن نبي، والمثقف النقدي الواعي القادر على التطوير والتنوير مؤكدًا على أهمية التوقف عن ظاهرة التطهير لأعلام الفكر الحر التنويري وترك الجامعة تتمتع بحرية أكاديمية يمارسها الأكاديمي والطالب قائلًا: " تحرير الجامعة من تغول السياسة، وصلاح الجامعة لا يكون إلا بصلاح الحريات الأكاديمية فيها واكتمالها"(ص 238).، ولما لها من هدم للإبداع وترسيخ للأمية الأكاديمية كما تناولها فى الفصل الخامس تحت عنوان مابين الحريات الأكاديمية والاستبداد الأكاديمي ودوره فى تكريس ظاهرة الأمية الأكاديمية وترسيخها، لتتحول إلى ظاهرة الفساد الأكاديمي وانتشار المؤسسات الوهمية والشهادات المزورة، وغيرها من الظواهر التى صارت تدميرًا وليس تطويرًا والذى تناوله بالفصل السادس تحت عنوان: من الاستبداد إلى الفساد: مظاهرة الفساد والإفساد الأكاديمي فى الجامعات العربية، والدور الذي يؤديه هذا الفساد فى تكريس تلك الظاهرة بين الأكاديميين بالجامعات العربية. فى حين عالج الفصل السابع مظاهر الجهالة والتجهيل بالجامعات العربية وتدميرها للعقل والتى نتج عنها الجهالة وصار من الفساد إلى الافساد ومن الجهل إلى التجهيل، نعم تحولت الجامعات العربية إلى مؤسسات تجهيليه من استاذ وطالب جامعي، وانتاج أكاديمي: بحوث ودراسات وأطروحات لقبها بالأسطورية، لتكرس للجهل والتجهيل بالجامعية العربية. وبناءً على التأصيل للظاهرة وتناولها بتحليل سوسيولوجي جاء الفصل الثامن ليتناول الجانب الميداني وأهم خطواته المنهجية والميدانية، لمعالجة الظاهرة موضع الدراسة ميدانيًا، واختتم المؤلف كتابة بالفصل التاسع، والذى طرح به العديد من الشهادات الميدانية والأكاديمية لأساتذة جامعيين بالعالم العربي عرضًا وتحليلًا حول الأمية الأكاديمية، ومدى انتشارها في الأكاديميات والمؤسسات الجامعية العربية بلغ عددهم (مائة وسبعة وعشرون) وردت شهادتي حول تلك الظاهر بالصفحة (ص 610-611) وقد وصف المؤلف تلك الشهادات بأنَّها مقالاتٍ صغيرة متكاملة أشبه بلوحة فنية فكرية، قد يؤدى اقتطاع أىّ منها إلى تشوية هذه اللوحة الفكرية فآثرنا المحافظة على محتواها وبنيتها، ووضعناها على صورتها الحقيقية (ص 524) . وأخيرًا: أحمد الله على فضله بأن منحني هذا الشرف بأن تكون شهادتي ضمن تلك الشهادات الأكاديمية وتذكر نصًا دون تغييرٍ أو تقطيع، وهذا طرحٌ سريع لرؤية فكرية تحتاج لشهور للقراءة والتحليل والربط والتفسير، لاستيعابها بل توظيفها لتكوين مفكر ومثقف يتحرر من براثين الكبت للفكر وتدمير الرأى وحجب الحريات الأكاديمية. ولا يسعني هنا إلا أن أتقدم بخالص تحياتي لصاحب العطاء العلمي والفكر التنويري الذى نستنير به فى دروب العلم والمعرفة.


الأمية - الأكاديمية- المثقف - الاستبداد


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع


بالتوفيق معالى الدكتور كتاب جيد ونتمنى لو توفر نسخة منه


بالتوفيق والنجاح الدائم يارب،👍👍👍👍⭐⭐⭐⭐⭐


شكرا لك يا د.محمد فكري على تقديم هذه المقالة القيمة الرفيعة والشكر موصول للدكتور علي وطفة على ماقدمه من أطروحة في موضوع مهم جداً.


ماشاءالله دكتور عرض جيد وشهاتك فيها جزء كبير من الحقيقة


ماشاءالله تحليل جيد لأطروحة ثرية من د.على وطفة دمت متألقا د.محمد