مدونة احمد عمر احمد عمر سالم غلاب


مكانه المرأة فى الإسلام واهميتها فى المجتمع

احمد عمر احمد عمر سالم غلاب | ahmed omar ahmed omar salem


2/29/2020 القراءات: 3819  


لا يتقدم المجتمعُ إلا إذا تقدمت المرأةُ لأنها الأمُ والأختُ والزوجةُ والبنتُ ، وتخلفها لابد أن يؤثرَ على الرجل ، بل ويؤثرَ على الوطن ، وبالتالي فكلما تقدمَتْ المرأةُ تقدم المجتمع ، وكلما تأخرتْ تأخرَ المجتمع .
ولقد جاءَ الإسلامُ فأعطى للمرأةِ كلَ الحقوقِ الماليةِ والروحيةِ ، ورفعَ عن المرأةِ كلَ الظلمِ ، وذلك لأن مبادئَ الإسلامِ تدورُ حول الحريةِ والمساواةِ والعدالةِ .
وسنركز على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة من خلال أمرين :
الأول :المساواةُ بين الرجلِ والمرأةِ في الإنسانيةِ والحياةِ .
الثاني : الحقوقُ والواجباتُ المُتبادَلة بين الرجلِ والمرأةِ في الحياةِ الزوجيةِ .
وسنتحدث عن بعض الشُبهات منها :
1..ميراثُ المرأةِ .
2.تعددُ الزوجاتِ .
3..حقُ المرأةِ في تولي القضاء .
4..شهادةُ المرأةِ .
المبحث الأول: مبدأ المساواة في الإسلام
الرجلُ والمرأةُ سواءً في أصل الخِلقة :
المرأةُ مثلَ الرجلِ تماماً في الإنسانية ، وفي الحياةِ والمماتِ ، وفي أصلِ الخلقةِ ، فأصلهم واحدٌ ، قال تعالى :”يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرا ونساءً – سورة النساء : 1″ .
يقول النبي (ص) :”كلكم لآدم وأدم خلق من تراب” .
يقول النبي (ص) :”الناس سواسية كأسنان المشط” .
فالرجلُ والمرأةُ أصلهمُ واحدٌ ، واختلافهمُ في الجنسِ فهذا رجلٌ وهذه امرأةٌ ، ليس معناه أن الرجلَ أفضلَ من المرأةِ ، أو المرأةَ أفضلَ من الرجلِ ، وإنما من أجلِ التعاونِ والتعارفِ والتكاملِ والتواصلِ قال تعالى :”يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم” .الحجرات: 13
الرجلُ والمرأةُ سواءً في الكرامة الإنسانية :
لأن الله كرّم بني آدم رجلاً كان أو امرأةً قال تعالى (( ولقد كرمنا بني آدم )) – الإسراء: 70 هذه الآية تؤكد مساواةَ الرجلِ والمرأةِ في الكرامةِ الإنسانيةِ ، وما يؤكد تلك الكرامة أن الله أسجدَ الملائكةَ لآدمَ وطرد إبليسَ من الجنةِ لأنه لم يعترف بكرامةِ الإنسان ، ولابد من ظهور أثرِ تلك الكرامةِ في معاملاتِ الناس بعضهمُ مع بعض ، بالاحترامِ المتبادلِ دون سخريةٍ أو استهزاءٍ قال تعالى ((يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابذوا بالألقاب بئسالاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)) سورة الحجرات : 11 .
والرجلُ والمرأةُ يعيشان الحياةَ كشريكين ، كلُ شريكٍ يقومُ بنصيبهِ قال تعالى ((وما خلق الذكر والأنثى أن سعيكم لشتى )) سورة الليل .
الرجلُ والمرأةُ سواءً في الحياةِ العامةِ :
فالمرأةُ لها الحقُ الكاملُ في جميع التصرفاتِ المدنيةِ والاقتصاديةِ ، فلها شخصيتَها المدنية الكاملة وثروتُها الخاصة المستقلة عن ثروةِ زوجها ، ولا يجوز له أن يأخذَ من مالِها الخاص الذي ورثتِه أو كسبتِه من تجارةٍ شيئاً إلا بإذنها ورضاها ، قال تعالى ((وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتمإحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً )) . النساء: 20
والمعنى أن الرجلَ إذا طلّق زوجتَه لا يجوز له أن يأخذ مهرها أو أي مالٍ وهبه لها ، إذا كان كذلك فمن بابِ أولى لا يجوزُ له أن يأخذَ من مالِها الخاص ، ولا يجوزُ له أن يتصرفَ في مالِها إلا إذا أذنِت أو عملِت له توكيلاً ، ومن حقها أن تلغي التوكيلَ في أي وقتٍ .
من حقوقِ المرأةِ في الإسلام :
1..حقُ التعليمِ :
فرض الإسلام طلبَ العلمِ على الرجلِ والمرأةِ سواءً قال الرسول (ص) ((طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِ مسلمٍ ومسلمةٍ )) .
وحثّ الإسلامُ المرأةَ على أن تتعلم حتى تصلَ إلى أعلى المستوياتِ العلميةِ ، ولذلك نرى أمهاتَ المؤمنينَ زوجاتِ الرسول (ص) يتعلّمن ويأمرّهن الله أن يعلّموا المؤمنين جميعاً ذكوراً وإناثاً قال تعالى ((واذكرن ما يُتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة )) سورة الأحزاب : 34 .
حيث كان الكثيرُ من الرجالِ والنساءِ يأتون إلى أمهاتِ المؤمنين ويسألوهنّ في القضايا العلمية.
ولذلك سيدنا النبي (ص) قال عن السيدة عائشة ((خذوا نصف دينكم عن هذه الحُميّراء )) لأنها كانت ذات شعرٍ أحمر .
فالمرأةُ على مرّ العصور تعلّمت وعلّمت فهذه السيدة أم البنين زوجة الوليد بن عبد الملك


المراه


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع