مدونة بكاري مختار


"الفرضيات والمتغيرات " في البحث العلمي

د/ بكاري مختار | Dr. BEKKARI mokhtar


18/11/2022 القراءات: 45  



تعريف فرضيات البحث العلمي:
يوجد كم كبير من التعريفات لفرضيات البحث العلمي، وسنوضح بعضًا منها فيما يلي:
فرضيات البحث العلمي عبارة عن فكرة لا يمكن تكذيبها أو تصديقها في البداية، وتتطلب براهين وشواهد؛ للتأكد من صحتها.
فرضيات البحث العلمي تمثل رأيًا لحل المشكلة، التي يدرسها الباحث، وتتم صياغتها في ضوء المعلومات والبيانات المبدئية التي يمتلكها.
فرضيات البحث العلمي بمثابة تخمينات وتوقعات لطريقة حل مشكلة الدراسة.
فرضيات البحث العلمي تعبر عن تفسير أولى لمعالجة قضية علمية.
فرضيات البحث العلمي توقعات بصحة أمر معين لم يبرهن بعد وهو قابل للجدل.
فرضيات البحث العلمي عبارة عن تصورات ذهنية نتيجة لإعمال العقل
مكونات الفرضية العلمية:
تتكون الفرضية العلمية من متغيرين، ومصطلح المتغير يعكس كمية أو سمة قابلة للزيادة أو النقصان، وهي تتمثل في:
المتغير المستقل: ويُعرف كذلك باسم المتغير المُفَسِر، والمتغير المُعالج، وهو المُؤثر في غيره من المتغيرات التابعة.
المتغير الــــتابع: ويعرف كذلك باسم المتغير التجريبي، والمتغير المستجيب، والمتغير المُفَسَر، وهو الذي يتأثر بالمتغير المستقل، ويتغير بتغيره.
وعلى سبيل المثال: في حالة ذكرنا لفرضية: "تأثير برامج التواصل الاجتماعي على التحصيل الدراسي لطلاب المرحلة الثانوية"، فإن المتغير المستقل هو برامج التواصل الاجتماعي، والتابع هو التحصيل الدراسي.
أنواع الفرضيات في البحث العلمي:
الفرضية الإيجابية: وهي تعني أن هناك علاقة طردية بين المتغير المستقل والمتغير التابع، بمعنى زيادة التابع كمًا أو كيفًا في حالة زيادة المستقل، مثل: كلما ازدادت جودة المنتجات زادت معدلات الشراء.
الفرضية السلبية: وهي تعني أن هناك علاقة عكسية بين المتغير المستقل والمتغير التابع، بمعنى نقص المستقل كمًا أو كيفًا في حالة زيادة المستقل أو العكس، مثل: كلما ارتفعت الأسعار قلت معدلات الشراء.
الفرضية الصفرية: وهي تنفي وجود أي علاقة بين المتغيرين المستقل والتابع، مثل: يسهم علم المحاسبة في رفع معدلات اللياقة البدنية.
انواع المتغيرات في البحث العلمي :
1-المتغير المستقل Independent variable
المتغير المستقل هو: المتغير الذي يؤثر على المتغيرات الاخرى ولا يتأثر بها، المتغير المستقل هو ما اختاره الباحث من صفات قابلة للقياس الكمي او الكيفي لتقوم بالتأثير على كل او بعض المتغيرات الاخرى الموجودة في الدراسة العلمية ومرتبطة بعلاقة ما مع موضوع البحث. يسعى الباحث الى تفسير العلاقات والتأثيرات بين المتغيرات في البحث العلمي الاكاديمي.
يعالج الباحث العلمي المتغير المستقل بمجموعة من الضوابط والخطوات البحثية الممنهجة ، توجد فروق بين المتغيرات وبين المتغير المستقل، يستغل الباحث العلمي وجود المتغير او غيابه، او الفروق الكمية او الكفية بين المتغيرات، الغرض في النهاية هو قدرة الباحث على ضبط المتغيرات المستقلة في البحث القائم على اعداده.
2-المتغير التابع
المتغير التابع هو: المتغير الذي يتبع المتغير المستقل، التأثير من المتغير المستقل يقع على المتغير التابع، من السهل جدًا قياس التأثيرات على المتغيرات التابعة، المتغيرات التابعة في مشكلة البحث او البحث العلمي ككل هي ما تُظهر المتغير المستقل في الدراسة العلمية. العلاقة بين المتغيرات في الابحاث العلمية التجريبية او التربوية هي ما تميز بين انواع المتغيرات وأي منهم متغير تابع وأي منهم متغير مستقل صاحب التأثير والمقصود بالمعالجة.
3-المتغيرات الداخلية، او المتغيرات الوسيطة
المتغير الوسيط في البحث العلمي احد انواع المتغيرات ذات الدور الثانوي في البحث؛ الذي جعلها هكذا هو علاقتها وحجمها بين المتغيرات التابعة والمتغيرات المستقلة. نجد المتغير الوسيط يقوم بدور الوساطة ما بين المتغير المستقل والمتغير التابع، يختار الباحث العلمي تحديد المتغير الوسيط من اجل المساعدة في تمرير التأثيرات على المتغيرات التابعة، او المشاركة في رصد التأثيرات والعلاقات بين المتغيرات التابعة والمتغيرات الوسيطة.
في الابحاث التربوية والتجريبية نحتاج الى توفير متغيرات داخلية وسيطة تكون السبب في التأثير وليس الفاعلة له، يحتاج الباحث العلمي الى تلك العوامل المساعدة للمتغيرات التجريبية من اجل ضبط وتحكيم متغيراته البحثية الداخلية. من العوامل المساعدة للباحث العلمي في ضبط المتغيرات قدرة الباحث على التميز بين المجموعات التي تتم ملاحظة ودراسة التأثيرات عليها والعلاقة بينهما.
من الاهمية بمكان ان يستطيع الباحث العلمي رسم خارطة للعلاقة بين المتغيرات في الرسالة العلمية ،والعمل المستمر على تحكيم المتغيرات الداخلية والخارجية.
يلجأ الباحث العلمي الى تحليل التغاير وكيفية حدوث التغاير و استخدام الاحصاء؛ من اجل جمع الاستدلالات على المتغيرات الداخلية والخارجية.
4-المتغيرات الضابطة
انواع المتغيرات في البحث العلمي متغيرات كمية وكيفية، ومتغيرات تابعة واخر مستقل، ومتغيرات وسيطة واخرى متغيرات غير ما سبق “متغيرات ضابطة” وفي هذا النوع من انواع المتغيرات يكون المتغير المستقل معني في الاطار التجريبي أي انه جزء من اجزاء الهيكل التجريبي للدراسة وليس متغير مستقل. يتم هذا من خلال الحاجة الى ضبط التجربة في الابحاث العلمية التجريبية.
المتغيرات التصنيفية يتم تحكيمها في البحث والتجربة اذا كانت جزء من الاطار التجريبي التجربة البحثية، تقليل التأثيرات الخاصة بالمتغيرات الضابطة اثناء التجربة يحتاج الى تصنيف المتغيرات والوصول الي صاحب التأثير الحقيقي من المتغيرات.


الفرضيات، المتغيرات، البحث العلمي


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع