مدونة عبدالحكيم الأنيس


تحريفات في كتب للسيوطي

د. عبدالحكيم الأنيس | Dr. Abdul Hakeem Alanees


17/08/2022 القراءات: 432  


هذا مقالٌ أذكر فيه بعض ما وقفتُ عليه من تحريفاتٍ في كتبٍ للحافظ جلال الدين السيوطي، مباشرة أو بالواسطة.

-بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة:
جاء فيه (1/374): "الفجدواني".
والصواب: الغجدواني.
وجاء في (1/374): "الحسام السفناقي".
والصواب: السغناقي.
***
-تاريخ الخلفاء (طبعة دار المنهاج):
جاء فيه (ص: 335): "فمروان يفيض من لعنة الله".
والصواب: فَضَضٌ...
قال الزَّبيدي في "تاج العروس" (18/491): "(فأنت فضض مِنْ لعنة الله، ويروى: فضض، كعنق، و) فُضَاضٌ مثل (غراب)، والأخيرة عن شمر. (أي قطعة) وطائفة (منها)، أي لعنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. هكذا فسره شمر، وقال ثعلب: أي خرجت من صلبه متفرقًا، يعنى ما انْفَضَّ من نطفة الرجل وتردّد في صُلبه. ونقلَه الجوهري.
وروى بعضُهم في هذا الحديث: 'فأنت فظاظة' بظائين، من الفظيظ وهو ماء الكرش، وأنكره الخطابي. قال الزمخشري: افتظظت الكرش: اعتصرت ماءها، كأنه عصارة من اللغة، أو فعالة من الفظيظ: ماء الفحل، أي نطفة من اللعنة".
قلت:
وتحرفتْ هذه الكلمة: (فضض) في كتاب آخر للسيوطي وهو «التطريف في التصحيف»:
جاء فيه (ص: 72): «قال شرفُ الدين ابنُ المستوفي في "تاريخ إربل" في ترجمة أبي حفص عمر بن محمد بن علي بن أبي نصر الموصلي المعروف بابن الشحنة النحوي اللغوي -نقلتُ مِنْ خطِّه- حديث عائشة أنها قالتْ لمروان: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك وأنت في صلبه، فأنت بعضُ مَنْ ‌لعنَه اللهُ. هكذا قيّده بـ (بعض) الذي في مقابلة (كل)، و"من" مفتوحة الميم، و"لعنه الله" فعل وفاعل. وهو تصحيفٌ منه، وإنما هو: فأنت (بعض) من ‌لعنة الله».
وقد تصحفت الكلمة على المحقق أيضًا، والصواب: فأنت فضضٌ من لعنة الله.
***
عود إلى كتاب "تاريخ الخلفاء":
-وفي طبعة مؤسسة عز الدين ببيروت سنة (1421)، (ص: 32): "أخرج السلفي في الطوريات".
والصواب: الطيوريات.
وقد ذكر السيوطي هذا الكتابَ في مصادرهِ في هذا الكتاب (تاريخ الخلفاء) (ص: 562)، وجاء هناك على الصواب.
وتحرف (الطيوريات) في "تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب" للسيوطي (1/277) و(1/465) و(2/688) إلى: الطيور باب. وذكر في "فهرس مصادر المؤلف" (2/879) باسم: الطيور!
وتحرف الاسم في "تاريخ التفسير" للشيخ قاسم القيسي (ص: 106) -وهو ينقل عن "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي- إلى الطبريات!
***
التعريف بآداب التأليف:
جاء فيه بتحقيق: مرزوق علي إبراهيم (ص: 28): "وقال صاحبُ الأزدي: لا ينبغي: ...". وقال المحققُ: "لم أعثرْ عليه".
وقد ساق هذا الكتابَ (التعريف) الشيخُ يوسفُ النبهاني في كتابه "أسباب التأليف من العاجز الضعيف" المطبوع في آخر "جامع كرامات الأولياء" (2/342) تصوير دار صادر ببيروت، وجاء الاسمُ فيه كذلك.
والصواب: "قال صاحبُ الأحوذي"، أي أبو بكر بن العربي في "شرح الترمذي". والكلام المنقول موجودٌ في مقدمة هذا الشرح.
***
-كنز العُمّال:
جاء فيه برقم (39601): "عن حُذيفة بن اليمان: لا تفتح القسطنطينية حتى يفتح القريتان: سعية وعمورية ك".
وكذلك في المطبوع باسم "جامع الأحاديث" (37403).
والصواب: "حتى تفتح القريتان: نيقية وعمورية".
وقد جاء على الصواب في مصدر الأثر وهو "تاريخ دمشق" لابن عساكر (36/65).
و"نيقية" تُعرَفُ اليوم باسم "إزنيق" في تركيا.
***
-النُّكت البديعات على الموضوعات:
جاء فيه ص (ص: 93): "وأقرَّهُ الحافظ ابن حجر في رواية البزار".
والصواب: "في زوائد البزار".
-وجاء فيه (ص: 130) في الكلام على حديث "الموت كفارة لكل مسلم": "صححه الحافظ أبو بكر بن العربي في كتابه سراج المريدين، وقال الحافظ أبو الفضل العراقي: قد أورده مِن طرقٍ تبلغ رتبة الحسن، وقد جمعَها في جزء".
وفي نسخةٍ من الكتاب: "قد ورد مِن طرقٍ...". وهو الصواب.
***
-وجاء في "كشف الخفاء" للعجلوني (نسخة الشاملة): "ضعَّفه إسحاق الملطي كما في "الوجيز" [للسيوطي]".
والصواب: "وضعه إسحاق" كما جاء في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" للقاري (ص: 190): "حديث: مَن بدل ديننا فاقتلوه. في "الوجيز": وضعه إسحاق الملطي".
***
-وجاء في "تذكرة الموضوعات" (نسخة الشاملة): "وفي "الوجيز" [للسيوطي]: قال جمال الدين المزني".
والصواب: المزي. وتحرَّف في موضعين آخرين.
***


تصحيح الكتب. التحريف والتصحيف. الكلمة العلمية


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع