مدونة دكتور/ معتز احمد رفاعي زارع


تطور الكتابة في الخلاف الفقهي

دكتور/ معتز احمد رفاعي زارع | Moataz Ahmed Rfaye Zarea


07/09/2022 القراءات: 162  


تطور الكتابة في الخلاف الفقهي
لم تُفرد كتب الخلاف الفقهي جُملةً واحدة بل سُطرت بين ثنايا كُتب الفقه المذهبي، ثم صارت تتوسع من خلالها حتى بدأ تصنيفها على نحو المقارنة بين إمام وإمام آخر، أو بين إمام المذهب وتلميذه، وهكذا الى أن استقرت في مصنفات خاصة عُرفت بكتب الخلاف الفقهي، كل هذه المراحل قد نشأت وتتطورت ونضجت في مرحلة الأقدمين وكذا القنطرة -التي بين المتقدمين والمتأخرين-، ومما يُميز هذه الكتب في هذه المراحل كونها مُنضبطة وغالب من كَتب فبها من أهل الصنعة الخلافية الذين هم أفقه الناس بهذا العلم، ثم جاءت مرحلة المتأخرين الذين ابدعوا في النقول الخاطئة -إلا القليل منهم- وجمعوا ما يُخالف مُعتمدات المذاهب، حتى وصل الأمر أن يأتي أحدهم -وهو من أصحاب مذهب كذا- فيُخالف مُعتمدات المذاهب الأخرى ليس هذا فحسب بل ومعتمد مذهبه هو أيضًا.

هذا, وقد صنف في هذه المرحلة جماعةٌ كُثر أكثرهم ليسوا من أهل الصنعة الخلافية الأمر الذي أدى الى التخبطات العلمية وساعدت عملية النسخ -المعهودة عن المتأخرين- في انتشار كُتبهم بشكل واسع وتناسى الناس الكتب الأولى واعتمدوا في كتبهم على هذه الكتب المتأخرة، ولعلي في مقال قادم بإذن الله تعالى أفرد للقارئ مقارنة إجمالية بين كتب الخلاف الفقهي عند المتقدمين والمتأخرين؛ الأمر الذي سيؤكد للقارئ -بالإضافة الى ما سبق ذكره- أن هذا المسار له أهله وصُناعه، وكل من كتب فيه من غير أهله عرقل هذا المسار كثيرًا


تطور الكتابة في الخلاف الفقهي


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع