شادية عبدالله بابكر علي


التَّرغيب في الحَيَاء في السُّنَّة النَّبويَّة

شادية عبدالله بابكر علي | Shadia abdallh Babekr Ali


10/07/2022 القراءات: 293  





وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((استحيوا مِن الله حقَّ الحياء. قال : قلنا : يا رسول الله إنَّا لنستحيي ، والحمد للَّه. قال : ليس ذاك ، ولكنَّ الاستحياء مِن الله حقَّ الحياء : أن تحفظ الرَّأس وما وعى ، وتحفظ البطن وما حوى ، وتتذكَّر الموت والبِلَى ، ومَن أراد الآخرة ، ترك زينة الدُّنيا ، فمَن فعل ذلك ، فقد استحيا مِن الله حقَّ الحياء )). حسَّنه الألباني.

قال ابن رجب : (يدخل فيه حفظ السَّمع والبصر واللِّسان مِن المحرَّمات ، وحفظ البطن وما حوى ، يتضمَّن حفظ القلب عن الإصرار على ما حرَّم الله ، ويتضمَّن أيضًا حفظ البطن مِن إدخال الحرام إليه مِن المآكل والمشارب ، ومِن أعظم ما يجب حفظه مِن نواهي الله عزَّ وجلَّ اللِّسان والفرج).

وقال المباركفوريُّ في شرح الحديث :

قوله : ((استحيوا مِن الله حقَّ الحَيَاء)) أي : حياءً ثابتًا ولازمًا صادقًا ، قاله المناويُّ ، وقيل : أي : اتَّقوا الله حقَّ تقاته.

((قلنا يا نبيَّ الله إنَّا لنستحيي)) لم يقولوا : حقَّ الحَيَاء ؛ اعترافًا بالعجز عنه.

¤ ((والحمد لله)) أي : على توفيقنا به.

¤ ((قال : ليس ذاك)) أي : ليس حقَّ الحَيَاء ما تحسبونه ، بل أن يحفظ جميع جوارحه عمَّا لا يرضى.

¤ ((ولكن الاستحياء مِن الله حقَّ الحَيَاء : أن تحفظ الرَّأس)) أي : عن استعماله في غير طاعة الله ، بأن لا تسجد لغيره ، ولا تصلِّي للرِّياء ، ولا تخضع به لغير الله ، ولا ترفعه تكــبُّرًا.

¤ ((وما وعى)) أي : جمعه الرَّأس مِن اللِّسان والعين والأذن عمَّا لا يحلُّ استعماله.

¤ ((وتحفظ البطن)) أي : عن أكل الحرام.

¤ ((وما حوى)) أي : ما اتصل اجتماعه به مِن الفرج والرِّجلين واليدين والقلب ، فإنَّ هذه الأعضاء متَّصلة بالجوف ، وحفظها بأن لا تستعملها في المعاصي ، بل في مرضاة الله تعالى.

¤ ((وتتذكَّر الموت والبِلَى)) بكسر الباء ، مِن بَلَى الشَّيء إذا صار خَلِقًا متفتِّتًا ، يعني تتذكَّر صيرورتك في القبر عظامًا بالية.

¤ ((ومَن أراد الآخرة ترك زينة الدُّنْيا)) : فإنَّهما لا يجتمعان على وجه الكمال حتى للأقوياء ، قاله القاري.

□ وقال المناويُّ : لأنَّهما ضرَّتان ، فمتى أرضيت إحداهما أغضبت الأخرى.

● وعن يَعْلَى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يغتسل بالبَــرَاز فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ حَلِيمٌ حَيِىٌّ سِتِّيرٌ ، يحبُّ الحَيَاء والسَّتْر ، فإذا اغتسل أحدكم فليَسْتَتِر )). صحَّحه النَّووي.

● عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما كان الفُحْش في شيء إلَّا شانه ، وما كان الحَيَاء في شيء إلَّا زَانَهُ )). صحَّحه الألباني.


لاحياة لمن لا حياء له


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع