مدونة أ.د/عصام محمد محفوظ


الأهمية التربوية والتعليمية للمتاحف

أ.د/عصام محمد محفوظ | Prof.Dr.Essam Mohamed Mahfouz


08/10/2022 القراءات: 1329  


الأهمية التربوية والتعليمية للمتاحف
____________________________________________
للمتاحف دور هام وفعال وملبي لحاجة أفراد المجتمع ، ومعبرة عن أنشطة أفراده في كافة المجالات الإنسانية ، وهي عبارة عن رصد للواقع التاريخي الذي يعرض إنجازات الإنسان عبر العصور والمتاحف بذلك تكون إحدى وسائل المعرفة والثقافة والتي يتلقاها المشاهد بكل حواسه- لذلك اهتمت المتاحف بعرض الإنتاج الفني المتميز بالأصالة والخبرة والمعبر عن الفكر الإبداعي المرتبط بالوظيفة وهو ما جعل العلاقة بين الموروث الإنساني القديم علاقة متواصلة بينها وبين ما تلاها من تطورات ، بالإضافة إلى جعل هذا التواصل في تفاعل وحركة نتيجة تقبل الأفراد للتطورات الحديثة بإيجاد صلة واضحة بينها وبين ما سبقها من إبداعات.
إن التطورات الاجتماعية والحضارية التي تمر بها المجتمعات تؤثر على الثقافة والتنوع ف يطرق الحياة ، لذلك فإن معرفة العوامل التاريخية تمكن الإنسان من وضع أسس يتم على أساسها وضع معياراً للتقدم وإذا كان التراث الإنساني يتشكل في بيئة تصبغه بصفات وسمات خاصة به تجعله مختلفاً عن أي تراث آخر في بيئة مغايرة ، فإن هذا التراث الحضاري يحمل بصمات الإنسان ويسجل التقاليد الاجتماعية ويجمع بين الماضي بثرائه وبين الحاضر باحتياجاته.
لذلك لم تعد المتاحف مجرد مخزن للأعمال التراثية ولا مكان للهو إنما أصبحت من الوسائط التي تعني بالتربية بل أصبحت جزء من المناهج الدراسية في العديد من دول العالم بهدف إكساب الطلاب عادة التردد على المتاحف واحترامها وتدريبهم على أساليب البحث والاستفادة العلمية منهاً نظراً لأثرها الإيجابي بما عرضه وتقدمه من آثار ومقتنيات تحقق الاستفادة الكاملة مشركة كافة الحواس في استقبال المعلومات واستيعابها.
إن المتاحف بأهدافها التربوية قد تنوعت في أشكالها ومسمياتها وأغراضها وأصبح الاهتمام بالتوسع في إنشائها يتزايد ، فهناك المتاحف المحلية ، والإقليمية ، والتاريخية ، ومتاحف البيئة ، والمتاحف الشعبية ومتاحف المحاكاة ، والمتاحف العلمية ، ومتاحف المناطق الأثرية سواء أكانت مدناً بأكملها أو محميات بحرية أو غابات صحراوية وجميعها تلتقي عند هدف واحد وهو إيجاد الصلة بين الأزمنة بالإضافة إلى تأكيد الارتباط بين التاريخ والجغرافيا والعلوم بهدف الحفاظ على الثقافة المادية وإنتاجها لتكون دائماً في ذاكرة الأجيال . لذلك أصبح من ضرورات إقامة المتاحف أن يكون لها مقوما علمية وتربوية وحضارية ، ولتحقيق هذا الغرض كان لا بد من الاهتمام بها ليس فقط كمراكز جذب للسياحة بل كمراكز بحوث ودراسات علمية ، ودراسات تربوية ، لذلك يتطلب تحقيق ذلك وجود المتخصصون في هذه المجالات ، القادرون على تحقيق هذه الأهداف ، بوضع تصور صحيح لإعداد هذه المتاحف – ومن الأفضل أن يكون من بين هؤلاء أصحاب الثقافة الفنية لأنهم أقدر على فهم الأعمال وبالطريقة الملائمة لعرضها، ذلك لأن المتحف إذا لم يستوف الشروط الواجبة فإن المعنى المستهدف منه لن يتحقق .
وعموماً فإن كافة الأهداف المرجوة من إنشاء المتاحف لا تتحقق إلا إذا كان لها مردود نفسياً وتربوياً لدى الدول الراغبة في إنشائها والمتاحف تتطور وتنمو كلما ازدادت العوامل الدافعة إلى ذلك ومن أهمها:
1- الحنين القوي إلى الماضي.
2- الحرص على الاحتفاظ بكل ما يتعلق بآثار الأجداد.
3- الرغبة في إيجاد التواصل القوي بين القديم والحديث.
4- الرغبة في الاقتناء وتكوين مجموعات خاصة.
5- الاهتمام بالتعريف بالرموز المؤثرة في تطوير الأوطان في كافة المجالات الفكرية والطبية والعسكرية والفنية والعلمية.. إلخ.
6- اعتبار المتاحف ذات أهمية تربوية وتعليمية.
7- إتاحة الفرصة للباحثين والمشاهدين في رؤية الآثار في مكان واحد.
8- اعتبار المتاحف عامل من عوامل المحافظة على تاريخ الأمم وأصالتها وعرضاً لأحدث المستجدات لديها في المجالات المعرفية المتعددة.
9- تنمية الاتجاهات الإيجابية نحو القيم الإنسانية لدى الأفراد.
10- يمثل أسلوباً في التربية يربط بين الأصالة في شكلها الموروث والمعاصرة في شكلها الحاضر.
11- يوحد الشعور الوطني من خلال إيجاد روابط بين الأزمنة المختلفة.
12- يجسد الثقافة الروحية والترويحية في صور وأشكال جمالية.
13- يعبر عن المكان والبيئة وما تدخره من ثروات تلبي حاجة المجتمع.
14- يعرض أشكالاً لها طبيعة نقصية في الحياة العامة ويضفي على العمل طبيعة جمالية وهو بذلك يقدمها بشكل يوحد ما بين الوظيفية والجمالية لها.
15- تنمية خيال المشاهد والربط بين وسائل المعرفة المتنوعة.
16- مساعدة الأطفال والكبار على اكتساب قدرات إبداعية وتعميق انتمائهم الوطني.


الأهمية التربوية والتعليمية للمتاحف


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع


إن التطورات الاجتماعية والحضارية التي تمر بها المجتمعات تؤثر على الثقافة والتنوع ف يطرق الحياة ، لذلك فإن معرفة العوامل التاريخية تمكن الإنسان من وضع أسس يتم على أساسها وضع معياراً للتقدم وإذا كان التراث الإنساني يتشكل في بيئة تصبغه بصفات وسمات خاصة به تجعله مختلفاً عن أي تراث آخر في بيئة مغايرة ، فإن هذا التراث الحضاري يحمل بصمات الإنسان ويسجل التقاليد الاجتماعية ويجمع بين الماضي بثرائه وبين الحاضر باحتياجاته.