مدونة دكتور محمد إبراهيم عبدالسلام البشبيشي


صفتيْ العفو والتّسامح عند الرسول (ص)

دكتور محمد إبراهيم عبدالسلام البشبيشي | DR.MOHAMED IBRAHIM ABDELSALAM ELBASHBISHY


09/10/2022 القراءات: 110  


يعدّ الرّسول -عليه السّلام- القدوة الأوّل ولا سيّما في صفتيْ العفو والتّسامح، فمن الجدير بالذّكر أنّ التّسامح يعرّف بأنّه: السّهولة واللين والحلم والإحسان والعفو بدون انتظار المقابل، والتسامح من الصّفات النّبويّة العظيمة التي لا بُدّ للإنسان أن يقتدي بها ويطبّقها مع غيره، كونها الوسيلة الرّئيسة لكسب القلوب وتحقيق مفهوم الاقتداء بالنّبي -عليه السّلام- فالله تعالى أمر نبيّه الكريم بالتّسامح والأمر يقتضي الوجوب على أمّته من بعده أيضًا، وذلك واضح في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}.

فالرّسول الكريم كان يحسن لمن يسيء إليه، وكان يقدّم الإحسان بدون أن ينتظره من أحد، فهذا كله يؤدّي إلى تغيير المسيء إلى الأفضل، فالرّسول -عليه السّلام- كان حليمًا وصبورًا من أجل تقديم الإحسان والعفو، لذلك الاقتداء بصفاته الطّيّبة سيقود المجتمع إلى التغيير نحو الأفضل، فلو كلّ إنسان اتُصف بصفتيْ التّسامح والعفو لما أصبح هنالك كراهيّة وعداوة


صفتيْ العفو والتّسامح


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع