مدونة الدكتور/ معتز يوسف أحمد أبوعاقلة


الفوز بكاس العالم الحقيقي

الدكتور/ معتز يوسف أحمد أبوعاقلة | Dr. Mutaz yousif Ahmed


21/11/2022 القراءات: 40  


الفوز بكاس العالم الحقيقي
بقلم : د. معتز يوسف احمد أبوعاقلة

لقد رأيت الصغير والكبير الذكر والأنثي كلهم مشغولون بكأس العالم وأنه حدث عالمي نعم أنه حدث عالمي، ولكن الحدث العالمي الحقيقي هو الذي يجمع له كل الناس ويشهدوه وذلك هو اليوم الآخر، يقول الله عز وجل (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك
يوم مشهود ) _هود: 103.

فكما يشهد بعض الناس كأس العالم في هذه الحياة الدنيا ويستعدوا له، فان المؤمنين بالله عز وجل يستعدوا لذلك اليوم العظيم الذي يأتيه الانسان رغماً عنه فالله سبحانه وتعالي سوف يجمع الناس كلهم في ذلك اليوم الآخر ليحاسبهم وليشهد بعضهم فوز بعض وكذلك الخسارة، فالله الله الله لمن يتذكر ذلك اليوم ويعمل له فمن يفز في ذلك اليوم فسوف يفوز الفوز الحقيقي ويكون قد حصل على الجائزة الكبري الكأس (الجنة ) يقول الله سبحانه وتعالي (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)، آل عمران 185, ومن خسر في ذلك اليوم فقد خسر خسراناً مبيناً.
وفي ذلك اليوم ياتي الرسل الكرام وتاتي معهم أممهم قال تعالي ( ولكل أمة رسول فاذا جآء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون) سورة يونس 47، وهو حال كأس العالم اليوم ياتي الكابتن ومعه فريقه ليخوض المباريات ليصلوا للفوز وشتان مابين الاثنين الرسل الكرام واممهم والكباتن وفرقهم ، فالذي يفوز مع الرسل الكرام يحصل على كأس العالم الحقيقي (الجنة) ويدخل جنة عرضها كعرض السموات والأرض والذي يخسر يلقي والعياذ بالله في نار جهنم للابد، وللأبد
هذا للكفار كما اخبر بذلك العلماء قال تعالي( فريق في الجنة وفريق في السعير) الشوري 7 , وقال تعالي ( خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا) الاحزاب 65.
فالفريق الفائز هنا وهناك يأخذ الجائزة (الكاس) ولكن الفرق كبير جدا بين الكاس الحقيقي (الجنة) وبين كاس العالم فالفرق التي لم تفز بكاس العالم لها أن تحاول مرة أخري بعد أربعة سنوات للفوز؛ اما في الدار الآخر فالفريق الذي لايفوز لن تكون له محاولة أخري من أجل الفوز.

وان كان افتتاح كاس العالم قد أبهر الجميع وجعلهم يتعجبون من صنع البشر فبالله عليكم كيف هي جنة ربكم والتي هي من صنع رب البشر، ولقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالي في الحديث القدسي الذي رواه أبوهريرة رضي الله عنه قال الله عز وجل ( أعددت لعبادي الصالحون ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر )، ويقول الرسول صل الله عليه وسلم لأصحابه اقرؤوا ان شئتم ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) سورة السجدة 17.

فأهم شيء ربط الأحداث في هذه الحياة الدنيا الفانية بالاحداث الباقية في الحياة الآخرة فنسال الله أن نكون جميعا من الفائزين فوزاً عظيماً المزحزحون عن النار والفائزين باعلي الجنان الحاصلين على كأس العالم الحقيقي( الجنة )
اللهم أجعلنامن الفائزين بالكأس الأغلي والشاربينمن الكأس الاصفي... اللهم آميين
وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وآخر دعوانا ان الحمد الله رب العالمين.


كاس العالم - الفوز - الدنيا - الاخرة


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع