مدونة عبدالحكيم الأنيس


كلمات في التعريف بعدد من المؤلفات والمحققات (4)

د. عبدالحكيم الأنيس | Dr. Abdul Hakeem Alanees


04/02/2023 القراءات: 768  


21. المطرب لابن الجوزي. من الفنون التي ألّفَ فيها العلماءُ فنّ "الوعظ والرقائق"، ومِنْ أبرز الـمؤلِّفين فيه: الإمام أبو الفرج عبدالرحمن ابن الجوزي البغدادي، ومِنْ مؤلفاتهِ في ذلك هذا الكتابُ الذي سمّـاهُ: "الـمُطْرب". ويبيِّنُ سببَ التسمية قولُهُ الـمُوجزُ في أوله: "هذا كتابٌ ألفتُهُ لترويحِ أسرارِ الـمُحبيّن، وإثارةِ طربِ الـمُشتاقين، والله الـمُوفِّقُ والـمُعِينُ". وفيه اثنا عشر فصلًا قصيرًا. وبعض معلوماته نجدُها في كتبهِ الأخرى كـ "منتهى الـمُشتهى"، و"الخواتيم"، و"الـمُدهش". وهو كتابٌ لم يُطبعْ مِنْ قبل، ولم يَعرف الـمُهتمون بابنِ الجوزي له وجودًا. وله نسخةٌ مخطوطةٌ وحيدةٌ في مكتبة الـمسجد الأقصى، وهي ضمن مجموع برقم: (426)، وقد سقط منها شيءٌ لا يُعلمُ مقداره، والـموجود الآن سبع ورقات.
22. المقتبس من الفوائد العَونية (نصوص مختارة) لابن الجوزي. هو كتابٌ يضم فوائد تفسيرية، واستنباطية رائعة من كتاب الله تعالى، مِنْ تأملات الوزير عون الدين ابن هُبيرة الدُّوري (ت: 560)، وفيه كلمات في أصول الدين، وقطوف من كلامه في فنون - وفيها نظراتٌ عميقةٌ - وطاقة من شعره. وقراءة أمثال هذه الكتب تحفِّزنا على الاقتداء بها في التأمل العميق، واستثمار التلاوة والقراءة، وتدوين الخواطر والأفكار.
23. مقدمة بين يدي دراسة السِّيرة النبوية. هي مقدمة لا بد منها لمن يريد دراسة السيرة النبوية، تمهِّدُ بذكر أهمية دراسة السيرة، وتتناولُ مسائل مهمة فيها كوسيلة التعرُّف إلى تراث علم السير، ومصادره، ونشر السيرة، وتنوع كتبها، ومشاركة الشعر فيها، وإسهام المرأة في التأليف فيها، إلى غير ذلك من الموضوعات.
24. موعظة الحبيب وتحفة الخطيب للشيخ علي القاري الحنفي المكي. هذا الكتاب فيه مجموعة مباركة من خطب النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، ألفه مؤلفه العلامة الشيخ علي القاري مساعدة منه لضيف صالح فاضل من الأئمة والخطباء، زارَه في مكة، وذَكر له أنَّ واقفَ مسجده شرط في وقفه أن يخطب الخطيبُ من خطب السلف، لا مِن كلام الخلف. وخطبُ النبي صلى الله عليه وسلم موضوع مهم للغاية، وقد أفردها العلماءُ بالتأليف ابتداءً من القرن الثالث الهجري إلى اليوم، ومن المؤسف أن الكتب المتقدمة لم تصل إلينا، وأقدم ما وصل هذا الكتاب للعلامة القاري، وقد ألفه في أوائل القرن الحادي عشر. وغني عن البيان ما تحفل به الخطبُ النبوية من آثار علمية وتربوية وسلوكية رائعة يجسِّدها قولُ الصحابي الجليل أسيد بن حضير: "لو أكونُ كما أكون على حال من أحوال ثلاث لكنتُ من أهل الجنة، ‌وما ‌شككتُ ‌في ذلك: حين أقرأ القرآن، أو حين أستمعُه يُقرأ، وإذا سمعتُ خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا شهدتُّ جنازة...". ومِن هنا كان الاهتمام بهذا الكتاب وإخراجه محققًا على أربع نسخ خطية حصل عليها المعتني به من المدينة المنورة وبغداد وإسطنبول، مقدِّمًا لها بثلاث مقدمات: عن المؤلف، والرسالة، والكتب المؤلفة في الخطب النبوية قديمًا وحديثًا. راجين أن تثير الاهتمام بالخطب النبوية وتبعث على إيلائها ما تستحقه من مزيد عناية واحتفاء.
25. نسيم السَّحَر ومنظوم الدُّرر لابن الجوزي. هو كتابٌ رقيقُ الـمباني والـمعاني كعنوانهِ. ونقرأ فيه كما قرأنا في نظرائهِ مِنْ كتبِ الشيخِ الوعظيةِ فصولًا تستنهضُ الهمةَ، وتستثيرُ العزمَ، وتطيرُ بالقلوبِ إلى بارئها سبحانه. وقد تناولَ الـمبادرةَ إلى العملِ الصالحِ، والإكثارَ منه، وبذلَ الجهد. ودعا إلى الاجتهادِ في العبادة كما فعلَ الصالحون مِنْ سلف الأمة. وذمَّ الغفلةَ، والكسلَ، والتواني، ونقضَ التوبةِ، ونسيانَ الـمصيرِ. وذكّرَ بأهميةِ الإخلاصِ، والاستقامةِ على الطاعةِ، والصدقِ في السير إلى الله سبحانه وتعالى. كل هذا بعباراتٍ رشيقةٍ، وإشاراتٍ دقيقةٍ، يتناوبُ فيها النثرُ الرائقُ والشعرُ الفائقُ، على مدى عشرين فصلًا. وهو يُطبع لأول مرة مُحقَّقًا على ست نسخ من القدس، وبغداد، ودمشق، وإسطنبول، وبريطانيا.
26. نُغبة البيان في تفسير القرآن. هذا الكتاب من تأليف الشيخ الزاهد العارف شيخ العراق شهاب الدين عمر بن محمد بن عبدالله القُرَشي التَّيْمي البَكْري السُّهروردي (ت: 632). وهو يُطبعُ كاملًا لأول مرة، محقَّقًا على نسختين خطيتين مقروءتين على المؤلِّف، مكتوبتين سنة (610) وسنة (613)، تحتفظ بهما خزانتان في حلب وإسطنبول. ويتميز الكتابُ بالانتخاب الدقيق من أمّات في التفسير، وقد جاء انتخابًا مناسبًا لطبقات كثيرة من القراء، كما يتميز بوضوح العبارة وسلاستها، وعدم التطويل، مما يسهل القراءة فيه والمراجعة. وقد جاء في خمسة أجزاء.
27. النُّور في فضائل الأيام والشهور لابن الجوزي. كتابٌ من الطراز الرفيع من الكتب التي تناولتْ مواسمَ العام. وقد بدأ المؤلف مِنْ شهر رمضان، ثم تناولَ ذا الحجة، والمحرم، ورجب، وشعبان، ثم يوم الجمعة، وختمَهُ بذكرِ عملِ اليومِ والليلة. وهو من الكتب المبكِّرة في هذا النوع من التأليف. وقد تجلتْ فيه براعة مؤلفه ابن الجوزي المعروف بإمامته في علم الوعظ والتذكير كتابةً وإلقاءً وأداءً. ولهذا الكتاب أكثر مِنْ إبرازة، ويُطبعُ لأول مرة مُحقَّقًا عن نسخة نافذ باشا مُراجَعًا على نسختين أخريين في شستربتي، وأحمد الثالث. وقد احتوى على اثنين وعشرين مجلسًا، وفيها من الآيات والأحاديث والأخبار والأشعار والرقائق ما يَنهض بحال القارئ، ويملأ وجدانَه وجدًا وإثارةً وعزمًا.
28. وداع رمضان لابن الجوزي. هي رسالة خطّها قلمُ إمام موهوب، كان آية من آيات الله في التأثير في السامعين، وسَوْق قلوبهم إلى الله تعالى، شهد له بذلك الرحالةُ والمؤرخون، ودلتْ على ذلك مصنفاته التي وصلت إلينا، ومنها هذه الرسالة التي يودِّع بها شهر رمضان، وقد بدأها بوصية، ثم جاء بالوداع، وهو يريد منها اغتنام هذا الشهر الفضيل، والفوز بما وعد الله به الصائمين القائمين المؤمنين المحتسبين. كل ذلك بأسلوب رائع، ووعظ صادع.


التعريف بالكتب.


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع