مدونة محمد سلامة الغنيمي


نواة الأسرة وركيزة المجتمع

محمد سلامة الغنيمي | Mohamed Salama Al_Ghonaimi


22/09/2022 القراءات: 140  


نواة الأسرة وركيزة المجتمع
_______________________
إن آخر ما يوصي به المفارق لأحبابه هو ماء الحياة بالنسبة لهم وأهم عوامل صلاحهم أو فسادهم، والنساء كن آخر وصايا النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته: "استوصوا بالنِّساءِ خيرًا".
لقد ميز الله تعالى المرأة بقدرات عاطفية لا تتوافر في الرجل، هذه القدرات الخارقة تؤهلها لأعمال العناية والرعاية للرجل نفسه ولجميع أفراد الأسرة، وهذه الأعمال وإن كان ظاهرها البساطة لأنها لا تتطلب قوى بدنية أو عقلية، بيد أنها تتطلب مهارات اجتماعية وقدرات نفسية عالية؛ حيث أن هذه الوظائف التي تؤديها المرأة إنما هي أساس البناء الإنساني، والعود إذا نما معوجا صعب تقويمه.
فإذا أحسنت تربية المرأة فقد أحسنت تربية المجتمع؛ لأنها نواة الأسرة، والأسرة نواة المجتمع، فالمرأة هنا هي ركيزة المجتمع وسر تقدمه أو تخلفه.
والمرأة بما لديها من قدرات قد تتحمل فقر زوجها، ومرضه، وانشغاله عنها، لكنها لا تصبر على سؤ خلقه؛ لأنها تُغلِّب العاطفة والمشاعر في تفكيرها أكثر من المنطق، لذلك وصفهن النبي صلى الله عليه وسلم بالقوارير تشبيه بالزجاج لضعفِهِنَّ ورقَّتهِنَّ، وهذا التشبيه الدقيق يترتب عليه أمران:
1- المرأة لرقتها وضعفها يسهل كسرها من جانب العاطفة.
2- كسر المرأة شرخ للمجتمع وتشويه لصورته.

تتفوق المرأة على الرجل في الذكاء العاطفي، بينما يتفوق هو عليها في الذكاء المنطقي، وكلاهما يكمل صاحبه، فكل ميسر لما خلق له، ومن العبث وضع الشيء في غير موضعه، وتأهيل المرأة لما لا يناسب طبعها من العبث.
‏تحية إجلال واحترام لكل امرأة تقوم على بيتها؛ تربي أبنائها وترعي زوجها وتدبر شئون بيتها، ورغم ذلك تصفها الثورة الصناعية بأنها (ربة منزل أي لا عمل لها) وأي عمل أشق وأجل من هذا؟!
‏أما التي تقوم بوظيفتها الأسرية إضافة إلى وظيفة علمية أو إدارية أو صناعية أخرى، فإنها تستحق من مجتمعها الإكبار والوقار، فقد حملت ما تنوء بحمله العصبة من الرجال.
المرأة عندنا نصف المجتمع ومسئولة عن النصف الآخر، أوضاعها تحتاج إلى إعادة نظر.
#رؤية_في_النهوض_الحضاري


المرأة، تربية، نهضة


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع