مدونة باحث شرعي/محمد محمد محمود إبراهيم


نَصِيحَةِ وَالدٍ لَوَلَدِهْ

محمد محمد محمود إبراهيم | MOHAMED MOHAMED MAHMOUD IBRAHIM


17/11/2022 القراءات: 55  


اعْلَمْ أَنَّ مَن تفكر في الدنيا قبلَ أن يُوجد رَأَى مُدَّةً طَوِيلَةً ، فإذَا تَفَكَّرَ فيها بَعدَ أَن يَخْرُجُ منها رأيي مدةً طويلةً وعَلَمَ أن اللبُثَ في القبور طويل ، فإذَا تفكر في يوم القيامة عَلَم أنه خمسون ألف سنَة .
فإذا تفكرَ في اللبثِ في الجنةِ أو النار عَلِمَ أنه لا نهايةَ لَهُ . فإذا عَاد إلى النظر في مِقدار بَقَائِهِ في الدنيا فَرَضْنَا ستِين سنة مثلاً فإنه يَمضي منها ثلاثون سَنَة في النوم ، ونحو مِن خمسَ عَشرَ في الصِبى .

فإذا حسب الباقي كان أكثره في الشهوات والمطاعِم والمَكاسِبِ فإذا خَلَصَ ما لِلآخِرَةِ وَجَدَ فيه مِن الرياء والغَفْلَةِ كَثِيرًا ، فبماذا تَشْتَري الحياةَ الأبديةَ وإنما الثمنُ هذهِ الساعات ؟
فانتبه يا بُنَيَّ لنفسْك ، واندم على ما مضى من تفريطك واجتهد في لحاق الكاملين ما دام في الوقت سعة . واسْقِ غُصْنَكَ ، مادامتْ فيه رُطوبة ، واذكر سَاعَتَكَ التي ضاعَتْ فكَفَى بها عِظَةٍ .


الدنيا ،طَوِيلَةً ،القبور، تفكرَ اللبثِ، في الجنةِ ،النار ،نهايةَ ، الشهوات ، والمطاعِم ،


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع