مدونة إبراهيم باري


راجع نفسك واكتشف ذاتك ثم طمئن بالك

إبراهيم باري | Ibraima barry


28/08/2022 القراءات: 267  



كثر من يحوم حولك ولا يحبك
ويزداد عليك كل يوم من يفتنونك
لم تعد تعرف من هم أعدائك
ولم تعد تثق حتى بأحبابك

أراك في حالة مشفقة جدا أن تشعر بالوحدة رغم تعدد الناس من حولك ورغم كثرتهم، أن لا تستنشق بطيبة الحياة رغم جمالها وطيبة رائحتها
أنت الآن في معزل وليتك تستطيع أن تخبر ما بداخلك أحبا أم كرها ليتك تفرق بين هذين المصطلحين في وقتك الراهن ذا .

عندما نسقط ونجرح أو نصاب بأمراض غير الحمى والصداع التي كثر أطبّائها في البيوت ما لم يشتد, بل أعني الأمراض الضارة التي لا يرجى تخليصنا منها إلا من طبيب متخصص في الفن فإنك تزور المستشفى حتى تشخص وتشتري دوائك
ولكن عندما يجرح مشاعرنا ويخاب ظنونا ويفسد ثقتنا ويهمل جانبنا ولا احد يذكرنا أو يهتم بأمرنا فإلى من نشتكي ونلوم غير أنفسنا ؟ ترى النفس حينها تتأسف على ما أمضت مع أشخاص متميزين عاتبة بقولها يا ليتها لم تقع , يا ليتني لم أعرفهم!

دعني أواسيك يا عزيزي القارئ إني على تمام الثقة أنك مازلت تحمل الأمل على فرج كربك هذا, ومفتاح يسر لعسرك هذا ,وتؤمن أن الله سيعوضك أفضل مما خسرته لكن في الحقيقة صعبا قبوله والرضا به أليس لذاك جاءت في صيغة دعاء الاستخارة ( ثم رضني به ) لان الرضا بأقدار الله المؤلمة ليس سهل ولكن المرء يحسن الظن ويعلم أن ما نزل نازلة إلا كان ذاك خير له.

تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( وارض بما قسمه لك تكن من أغنى الناس )
فمن تمام الثقة بالله والإيمان والرضا بهما قسمه لك مهما أن اشتد عليك تقبله والتعاهد به
واعلم أن الأزمة التي تمر بها والصعوبة التي تعيشها حاليا ما هي إلا تجربة وامتحان لك فارفع رأسك شامخا وتجاهل عما يسدك عن هدفك حتى تصل إلى مرادك.

ولا تنسى أن كل ما أصابك لم يكن ليخطئك وذاك نتيجة ما كُتب لك عندما كنت ابن أربعة أشهر لا تعلم شيئا
اتعظ بهذه الآية (( تلك الأيام نداولها بين الناس ) تأملها واقتنع برضا الرب واصبر فلك البشرى ..

إصْبِر عَلَى حُلْوِ الزَّمَانِ وَمُرّه
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
الشافعي
دعني أشاركك وأخبرك حقيقة السعادة إنها تتلخص عن أشياء بسيطة ألا وهي الابتعاد من الأشخاص الذين لا يقدرونك ولا يهتمون بك ولا يعينونك عند الشدة بل تراهم فقط عند فرحك وسرورك .. فتذكر أنت لا تحتاج إلى أصدقاء حفلة فحسب بل أصدقاء ورفقاء تراهم عند حزنك ويقفون بجانبك عند شدتك تلك هي الصحبة .
فلا تكترث بمن هم عكس هؤلاء المخلصين فهناك أشياء ومواقف التبادل فيها ضروي حتى تسير الأمور على أكمل وجه وتُحصّل الفائدة المرجوة, وهي الصداقة و الزواج والحب وقس على ذاك كل ما يجمع من اثنين إلى فوق .
يا قارئي العزيز كن صريحا مع نفسك قبل أن تطلبه من الآخرين . صاحب من تأخذ منه ويأخذ منك, يحتاجك ويشعر بحضورك وأحبب من يشاركك همومك وأحزانك وحياتك .
فبطيعة الحال نحن البشر نحتاج إلى من يكملنا ويعوضنا تللك المكانة الفارغة في نفوسنا

وأرجع وأقول تذكر حقيقة السعادة الابتعاد عن كل ما يضر نفسك وعن استقرارك النفسي والروحي
إليك قاعدة : من لم يكن معك في العاصفة لا تحتاجه عند ما تشرق الشمس )
هكذا ستفرق بين أفكارك الممزوجة التي بسببها عدم معرفتك مالذي عليك القيام به في ناحية شعورك وعلاقتك .


الدنيا التوبة السعادة الشباب الحياة نصائح الدعوة الإسلام الأخلاق


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع