مدونة د. نكتل يوسف محسن


دفاعاً عن السيرة النبوية

د. نكتل يوسف محسن | Dr. Naktal yousif mohsen


08/05/2024 القراءات: 315  


وينطق فيكم الروبيضة
عند قراءه وسماع تشكيك مركز تكوين الإلحاد والتشكيك بالعقيدة الإسلامية وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أناس يبدوا أنهم من أبناء جلدتنا يتحدثون بلساننا ولكنهم أدوات عند أعداء هذه الأمة باعوا انفسهم الحقيرة وقبضوا الثمن.
فالسيرة النبوية التي يشككون في صحة مصادرها ويعملون من خلال هذا بالتشكيك بالنبي صلى الله عليه وسلم وجهوده وصفاته ثم التشكيك بالرسالة عموماً في عرض وضيع يتسامى مع وضاعتهم وقيمتهم المتدنية، وفي هذا المعرض لا نحتاج أن نعطي أدلة على صحة الرسالة الإسلامية ولا على نقاء السيرة النبوية التي هي وباعتراف الجميع أكمل وأعظم سيره لشخصيه إنسانية عبر التاريخ.
ونستغرب من أن هؤلاء المتفيهقون يتكلمون عن رجل عظيم مثل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي المقابل نجد أن أناساً غربيين يختلفون عنا اجتماعيا وأخلاقياً ودينيا، ويبعدون عنا جغرافيا وتاريخيا وهم على درجة من النبوغ والتفوق وعلى قدر من الشهرة والإنتشار في البلدان الغربية وحتى العربية والإسلامية التي يدعي هؤلاء الروبيضات أنهم يتبعون منهجهم العلمي والنقدي، قد وعوا تمام الوعي أن سيره نبي الإسلام هي من أعظم السير في التاريخ الإنساني وإليكم بعض هذه النماذج :
المفكر الفرنسي لامرتين:
“إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (ﷺ) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لكن هذا الرجل (محمدا (ﷺ)) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة

- مونتجومري وات :
إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيدا وقائدا لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه. فافتراض أن محمدا مدع افتراض يثير مشاكل أكثر ولا يحلها. بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بها مثل ما فعل بمحمد.

- بوسورث سميث:
لقد كان محمد قائدا سياسيا وزعيما دينيا في آن واحد. لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة. ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت. إذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية فإنه محمد، لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك أدواتها ودون أن يسانده أهلها.

- جيبون أوكلي:
ليس انتشار الدعوة الإسلامية هو ما يستحق الانبهار وإنما استمراريتها وثباتها على مر العصور. فما زال الانطباع الرائع الذي حفره محمد في مكة والمدينة له نفس الروعة والقوة في نفوس الهنود والأفارقة والأتراك حديثي العهد بالقرآن، رغم مرور اثني عشر قرنا من الزمان.

-الدكتور زويمر:
إن محمداً كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً، ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء.

- سانت هيلر:
كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.

- إدوار مونته:
عرف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق، وبالجملة كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره، وأشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم.

- برناردشو:
إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).

- مايكل هارت:
إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي.

- تولستوي:
يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.


السيرة النبوية، الغرب، المستشرقين، النبي


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع