مدونة الدكتور/ معتز يوسف أحمد أبوعاقلة


مؤشرات الإقتصاد الدنماركى (1-2)

الدكتور/ معتز يوسف أحمد أبوعاقلة | Dr. Mutaz yousif Ahmed


19/10/2022 القراءات: 93  


لقد تصدرت دولة الدنمارك المرتبة الثانية في مؤشر المرونة العالمي بفضل قدرتها على مراقبة سلسلة التوريد وانخفاض الفساد الحكومي. وعندما ما ظهرت حالات إصابة قليلة بفيروس كورونا، فرضت الحكومة الدنماركية على الفور تدابير التباعد الاجتماعي، وأعلنت إغلاق المدارس والشركات، كما أغلقت حدودها أمام كافة دول العالم، وكان ذلك في 14 مارس في العام 2020م.

ولقد صنفت الدنمارك في المرتبة العاشرة عالمياً من حيث "الحياة الخضراء" وذلك حسب مسح لمجلة ريدرز داجست في العام 2007م ، وكذلك تم تصنيف عاصمتها كوبنهاجن من أكثر المدن الصديقة للبيئة في العالم (صالح،2012).
ويعتبر إقتصاد الدنمارك واحداً من أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم وذلك وفقاً لتقرير المنتدى الإقتصادي العالمي، وتقرير صندوق النقد الدولي، وتقرير الإيكومنيست، وتقرير منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية، حيث تملك الدنمارك تاسع أعلى معدل صادرت للفرد الواحد في العالم، فللدنمارك تجارة خارجية ضخمة تبلغ الصادرات الصناعية منها ما يقارب (75%)، وتشمل الصادرات الرئيسية الآلآت والحيوانات والمواد الغذائية والكيماويات والنفط والغاز الطبيعي المستخرج من مكامن بحر الشمال.
كما تشغل صناعة الخدمات أكثر من 66% من القوة العاملة الدنماريكية وتشمل المدارس والمستشفيات، والفنادق، والمطاعم ، والخدمات الحكومية، وكذلك المصارف والتأمين ، والملكية الخاصة والنقل و المواصلات.
أما الزراعة تشكل المزارع في الدنمارك ثلثي مساحة الدولة، حيث تغطي ما يقارب 40 هكتار في المتوسط ، حيث تشتهر الدنمارك بمنتوجاتها الزراعية وببضائعها المصنوعة والمصّممة بشكل جيد وتشمل الأثاث المنزلي ومنتجات الخزف والأواني الفضية. ويعتبر القمح أهم محصول زراعي حتى الثمانينات من القرن التاسع عشر ، ولقد انخفضت اسعاره وبدأ المزارعون الدنماركيون يركزون على انتاج البيض والحليب، ونظموا مصانع تعاونية للزبدة والألبان والمسالخ، وتقاسموا التجهيزات والأرباح وتغطي التعاونيات في الوقت الحاضر.
وأصبحت تربية الماشية المنتجة للحوم والألبان هي النشاط الزراعي في معظم المزارع الدنماركية، و تستخدم معظم الحاصدات علفاً للدواب، وتشمل الشعير والبطاطس و بنجر السكر واللفت " وهي نبتة ذات أوراق " ويزرع الشعير في المزارع أكثر من أي محصول اخر في الدنمارك وتصدر حوالي 60% من منتجات المزارع الدنماركية في شكل لحوم ومنتجات البان.
أما الصناعة فقد حلت محل الزراعة وتطورت بسرعة منذ منتصف القرن العشرين، كثاني أوسع نشاط اقتصادي للبلد، وقامت الحكومة بتشجيع التصنيع عن طريق توسيع البرامج التعليمية لتدريب المهندسين والفنيين والأعمال المهرة، ويتمركز نصف التصنيع الدنماركي في العاصمة كوبنهاجن، وتنتج المصانع الدنماركية بضائع ذات جودة عالية، تشمل أجهزة الصوت المجسم، وأجهزة التلفاز، والاثاث، والخزف الصيني، والأواني الفضية، ومن بين المنتجات الأُخرى في الدنمارك محركات الديزل ، والالات وصناعة الأدوية المعلبة بأنواعها، والسفن، والنسيج والملابس والألبان بمشتقاتها.


مؤشرات الإقتصاد - الدنمارك - صندوق النقد الدولي


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع