مدونة محمد سلامة الغنيمي


رياض الأطفال: مخازن أطفال أم رعاية أطفال؟!

محمد سلامة الغنيمي | Mohamed Salama Al_Ghonaimi


21/08/2022 القراءات: 161  


وقفة هامة مع دور رياض الأطفال المنتشرة في ربوع بلادنا والتي لا تنطلق من أسس تربوية سليمة:
_________
أدت التغيرات الواقعة في بنية المجتمع وخروج المرأة للعمل وبعض العوامل الأخرى إلى تضاعف الإقبال على مؤسسات رياض الأطفال كبديل للأسرة وكذلك من أجل القبول في المدارس الجيدة، مما أدي إلى زيادة هذه المؤسسات زيادة مطردة واعتبارها من قبل الكثيرين مجرد مشروع استثماري مربح، فصارت (مخازن للأطفال) في بعضها و(ورش لتلقين بعض المعارف) في البعض الآخر. يتصدي للتدريس فيها كل من هب ودب من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة...
.
وتبدو الخطورة من كونها مرحلة بينية يتحول فيها الطفل من كائن بيولوجي يعتمد اعتمادا كليا على الآخرين إلى كائن اجتماعي يتدرج فيها إلى الاعتماد على النفس والآخرين، والطفل فيها كامل لأهلية الوجوب وفاقد لأهلية الأداء بما يترتب عليها، كثير الحركة كثير الكلام.
ومن ثم فإن أي تقصير تربوي في هذه المرحلة يشكل عقبة تربوية في النمو السليم في المراحل التالية حتي الوفاة.
وفي هذا السياق يعتبر الكاتب من يلحق طفله بهذه الدور التي لا تنطلق من أسس تربوية تراعي خصائص ومطالب النمو لهذه المرحلة كمن يأد طفله في الجاهلية.
أطفالكم في هذه المرحلة يحتاجون إلى حنانكم وكلامكم ولعبكم معهم من أجل النمو السليم وماهم بحاجة إلى (ألف أرنب) ولا إلى (ايه أبل تفاحة).


رياض الأطفال، تربية


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع