مدونة الدكتور/ معتز يوسف أحمد أبوعاقلة


مهارات الباحث وتنميتها وتطويرها

د. معتز يوسف أحمد أبوعاقلة | Dr. Mutaz Yousif Ahmed Abuagla


14/01/2024 القراءات: 144  


تنمية مهارات الباحث وتطويرها

بقلم : د/ معتز يوسف أحمد أبوعاقلة بروفيسور / سعاد سيد محجوب

من أهم سمات الباحث المتميز البحث والتنقيب عن العلوم والمعارف فان ذلك يرفع من شأن المرء، "العلم يرفع بيتا لا عماد له " كذلك يسمو البحث بفكر الباحث ويرتقي بحسه ، وبالتالي ينمو المجتمع ويزدهر ويتقدم، وهكذا تبني الأمم والشعوب بالعقول النيرة والسواعد الفتية وتتكامل محاور النهضة.
لأهمية العلم فان أول كلمة نزلت من كتاب الله ﴿ اقرأ ﴾، كما أقسم سبحانه بأدوات الكتابة لأهميتها ( نون والقلم ومايسطرون) ، كما أمر سبحانه بالاستزادة من العلم ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ كذلك حثت السنة النبوية الشريفة :" اطلبوا العلم من المهد الى اللحد " كما رفع المصطفىﷺ من قدر العلماء:" إنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دينارًا إنما وَرَّثوا علمًا " وهنيئا لمن نال من هذا الإرث النصيب الأوفر. وليس أضر على الباحث من تعطيل فكره وعقله.
ان العلم هو الحياة الحقيقة التي يحياها الإنسان في حياتيه الفانية والباقية؛ وهو معيار التفاضل بين الأمم والشعوب، ولله در الشافعي في لاميته التي يستنهض فيها الهمم: " تعلّم فليس المرءُ يولد عالمًا ولَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ" وقوله كذلك " رَأَيتُ العِلمَ صاحِبُهُ كَريمٌ وَلَو وَلَدَتهُ آباءٌ لِئامُ "
ان من أهم آليات تحصيل العلوم والمعارف المداومة والاستمرارية على الإطلاع وعلى الباحث أن يجعل له وردًا يوميًا من القراءة والإطلاع ؛ حتى يرفد عقله بما يحتاجه من ألوان العلم النافع فالعلم غذاء العقل ؛ ولنا في من سبقنا من العلماء الأسوة الحسنة، حيث كانوا يضربون أكباد الإبل الأيام و الشهورمن أجل معلومة أو التحقق من صحتها.
إن القارئ الجيد هو المتحدث الجيد والقارئ النهم هو الكاتب الحاذق؛ الذي خبر سر مفتاح صنعته، ولا أضر على العلماء من قول القائل "لم يترك السابق للآحق شيئًا " وهذا ما ذهب إليه عنترة في معلقته" هل غادر الشعراء من متردم "
على الرغم من سعي بعض الباحثين واجتهادهم في مضمار البحث والتنقيب ، لكن الأمر لا يخلو من بعض المثبطات التي تقف حجر عثرة أمام بعض الباحثين، وقد تؤدي إلى إعراضه عن البحث والتنقيب منها:
• الوضع الاقتصادي؛ لأن البحث والقراءة تحتاج إلى المال قل أو كثر.
• عدم توظيف معطيات الحضارة وتقنياتها الحديثة في التحصيل العلمي أو الأكاديمي.
• عدم استثمار وقت الفراغ فيما يجدي.
• عدم الانتباه إلى أهمية مجالس العلم بضروبها المختلفة ـــ مؤتمرات ، ندوات ، محاضرات، ورش عمل، دورات تدريبية ــ والتي تعتبرمن أهم مصادر المعرفة؛ وكان هذا دأب السابقون منهم الجاحظ فقد أخذ علومه ومعارفه من مشايخ زمانه.
• كذلك من المثبطات الاهتمام بالكماليات والإعراض عن الضروريات.
• العزوف عن الإطلاع والقراءة بسبب بعض الضغوط الاقتصادية.
في الختام رسالتنا لكل من حط عصا ترحاله بعد حصوله على أي درجة علمية أيًا كانت، أن يكون منطلقه قوله تعالى ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ وقول العقاد:" كلما ازددت علمًا زادني علمًا بجهلي "


مهارات الباحث - العلم


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع