مدونة د صالح علي ناصر الخدري


عوامل فوَات وضياع الفُرَص النَّافعة

د صالح علي ناصر الخدري | saleh ali nasser alkhadri


02/09/2022 القراءات: 194  


تضِيْع الفُرَص النافعة على الإنسان ويفوته خير كبير يتردَّد عليه بين الحين والآخر؛ سواء ما يتعلق بعمله وتخصصه؛ أو في أي أمر ينفعه في دنياه وآخرته، وسبب ذلك أحد أمرين؛ الأول منهما: الجهل بقيمة الفرصة، ومعرفة حقيقتها؛ وإدراك أثرها الإيجابي على حياته؛ والثاني: الجهل بعاقبة فوات تلك الفرصة، وآثار فقدها وفواتها عليه؛ سواء في أمر دينه أو دنياه؛ ولو تمَعَّنَّا الأمر لوجدنا بأن كل تأخير عن أي عمل نافع يمكن فعله؛ وتفويت كل فرصة سانحة ذات قيمة؛ يعود لأحد أمرين كذلك؛ وقد تعوَّذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم منهما؛ لخطرهما على حياة الإنسان وآخرته؛ أما الأول فهو: (العجز)؛ وهو عدم القدرة على فعل الشيء؛ سواء العجز المادي أو المعنوي؛ وسواء البدني أو الفكري، وهو سبب رئيس لفوات خير كبير على الإنسان؛ يحتاج إلى بذل أسباب التعافي من ذلك البلاء؛ وأعظمه الدعاء كما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد ورد في الحديث الشريف عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ" متفق عليه، وأما الثاني - كما في هذا الحديث- فهو (الكسل)، وهو عدم الاستفادة من القدرات المتاحة و إهمالها، سواء المادية أو المعنوية؛ وأبرزها العلمية والمالية والبدنية؛ فإن الكسل مدمِّر ومفسد ومضيِّع لما وهب اللهُ الإنسانَ من الخير؛ ومن أعظم آثاره السلبية تأجيل الأعمال والتَّسويف؛ وتأجيل الاستفادة من الفُرَص المتاحة؛ ثم يعقب ذلك التأسُّف والتحسُّر والنَّدم، ولكن بعد فوات الأوان؛ ومَن كانت هذه صفته فالأمر يتكرر عليه دوما، إلا أن يعافيه الله؛ فعلى ذلك وجب التدواي من أسبابه، والاستعجال فيها، لأن البقاء على ذلك الحال خطر يهدد أمر دنياه وآخرته، نسأل الله العون والسداد، والهداية والرشاد والسداد، ونعوذ به من العجز والكسل.


الفرصة- العجز- الكسل- التسويف


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع