مدونة عبدالحكيم الأنيس


كلمات في التعريف بعدد من المؤلفات والمحققات (1)

د. عبدالحكيم الأنيس | Dr. Abdul Hakeem Alanees


02/02/2023 القراءات: 787  


هذه كلماتٌ تعرِّف بعددٍ مما وفق اللهُ تعالى له ويسَّره وأعان عليه من المؤلفات والمحققات المنشورة:
1. أدب المتعلِّم تجاه المعلِّم في تاريخنا العلمي. هذه الرسالة التي تكشف جانبًا مهمًا من جوانب التاريخ العلمي المشرق لهذه الأمة، وذلك فيما يتعلق بأدب المتعلم تجاه شيخه وأستاذه ومعلمه. وقد هدف الباحث إلى إظهار مفردات التطبيق العملي لهذا الأدب المنشود، وكان قد استنبط من هذا الواقع عنوانات أورد تحتها أخبارًا وقصصًا ووقائع رائعة، مما التقطه وجمعه ووقف عنده من مصادر التاريخ الإسلامي وكتب التراجم وغيرها من الكتب على مدىً غير قصير. والرجاء أن تثير هذه الرسالة الاهتمام بهذا الجانب من العملية التعليمية الذي يعتريه اليوم كثير من الفتور والقصور.
2. إرشاد المهتدين إلى نُصرة المجتهدين للسيوطي. هذه الرسالة رسالةٌ قيمةٌ حوتْ خلاصةً مستخلصةً لكتابين ألَّفهما الإمامُ جلال الدين السيوطي قبلها، وهما: "تقرير الاستناد في تيسير الاجتهاد"، و"الرد على مَن أخلد إلى الأرض وجهلَ أنَّ الاجتهاد في عصر فرض"، وهي أشبهُ بمقالةٍ تُقرأ بيسرٍ وسهولةٍ وسلاسةٍ لمَنْ أحبَّ تكوينَ فكرةٍ عامةٍ مركزةٍ عن هذا الموضوع العلميِّ المُهم، وعلاقةِ السيوطي به. وقد عرّف بها في المقدمة فقال: "وبعد: فقد وقع الكلامُ الآن في ثلاث مسائل متعلقة بالاجتهاد: أحدُها: هل الاجتهاد موجودٌ الآن، أو لا؟ والثانية: هل المجتهد المطلق هو المجتهد المستقل؟ أو بينهما فرقٌ؟ والثالثة: هل المجتهد له أنْ يتولى المدارس الموقوفة على الشافعية مثلًا، أو لا؟ وكلٌّ من المسائل الثلاث جوابُها منقولٌ، ومنصوصٌ للعلماء، بل ومجمعٌ عليه، لا خلاف فيه صادق مِن عالم، وإنما فيه نزاعٌ ومكابرةٌ مِن غير العلماء الموثوق بهم. وقد كنتُ ألَّفتُ في العام الماضي [888] كتابًا سمَّيتُه: "الردّ على مَن أخلد إلى الارض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض"، وهو كتابٌ جليلٌ حافلٌ، فيه نفائس متعلقة بالاجتهاد، وألخِّصُ هنا منها ما يتعلق بهذه المسائل الثلاث فنقول". ولا يعني هذا أنه اكتفى بالتلخيص، فقد توسَّعَ في المسألة الثالثة عمّا في "الردّ". وفي الرسالة إحالاتٌ وفوائد ليستْ في الكتابين. وقد اعتُمد في تحقيقها على ثلاث نسخ.
3. الإمام الزركشي وكتابه اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة. هو بحث يسلط الضوء على إمام كبير من أئمة الحديث النبوي، وكتابٍ مهمٍّ من كتبه، وهو «اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة»، هذا الكتاب الذي يعد لبنة مهمة في تنقية الثقافة الحديثية لدى المسلمين.
4. البارق في قطع السّارق للسيوطي. هو كتابٌ جديد لم يُطبع من قبل، يندرج في كتب حماية الملكية الفكرية -كما يُقال في هذا العصر -، وقد كان للسيوطي فضل السبق إلى إفراد هذا الموضوع بالتأليف قبل أكثر من (500) سنة، إذ ألّفه في شوال سنة (901)، وقد قسم فيه السُّرّاق ثلاثة أقسام، وهم: سُرّاق الحديث، وسُرّاق التّصانيف، وسُرّاق الشّعر، وتكلّم على كُلِّ قسم بما يناسب، ولا يُعلم أحد سبقه إلى هذا التقسيم والتأصيل. نعم هناك مَنْ ألّف في سرقة الشعر، وفي سرقة الحديث، ولكن لا يُعلم مَنْ جمع بين هذه الأقسام وبيّنها هكذا.
5. تزيين الممالك بمناقب الإمام مالك للسيوطي. هذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان سيرة الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، والكلام على كتابه الجليل "الموطأ"، مستقى مِن (57) مصدرًا. ولم يُخدم هذا الكتاب خدمة لائقة إلى اليوم. وقد جاءت هذه الطبعة تلبي حاجة أهل العلم إلى صدور طبعة متقنة منه، لا سيما أنَّه اعتُمدَ فيه -فيما اعتمد- على نسخةٍ بخط مؤلِّفه رحمه الله. وقُدّم لذلك بمقدمة تبينُ هذه النسخة، وما اعتراها من انفراط عقدها، وكيف أُعيدتْ إلى التسلسل الصحيح، إلى غير ذلك من الأمور.
6. تعظيم الفتيا لابن الجوزي. هذا كتاب فيه تذكير وتبصير بموضوع مهم، ذلك هو ما ينبغي لنا من "تعظيم الفتيا" والتشديد في أمرها، والحفاظ عليها، ورعاية حقها. ألفه الإمام الكبير أبو الفرج عبدالرحمن بن علي الجوزي البغدادي، المتوفى ببغداد سنة (597). وقد قُـرئ عليه في مجلس علمي في جامع القصر [الخلفاء اليوم] يوم الجمعة (11) مِن ذي القَعدة سنة (581). وفصوله هي: أن علماء السلف كانوا لا ينصبون أنفسهم للفتوى إلا بعد استكمال شروطها. أنهم مع كونهم جمعوا العلوم المشروطة كانوا يمتنعون عنها تورعًا. أنهم لشدة ورعهم كانوا إذا سئلوا عن الشيء يقولون: أوقع هذا؟ فإن لم يكن وقع قالوا: دعونا حتى يقع. أنهم كانوا يكثرون من قول: لا أدري. أنهم كان فيهم مَنْ إذا عرَف أنه قد أخطأ لم يستقر حتى يُظهر خطأه ويُعلم مَنْ أفتاه بذلك. إلى غير ذلك من الفصول. وختم بفصل مهم بدأه بقوله: "وقد جاء الوعيدُ الشديدُ لمن يفتي وليس من أهل الفتوى".
7. تقرير الاستناد في تيسير الاجتهاد للسيوطي. هو كتابٌ حيويٌّ فكرةً وهدفًا ومادةً، تناولَ فيه بيانَ فرضيةِ الاجتهاد في كل عصر، وذكرَ شروطه، وما ينبغي توفره ليكون العالمُ مجتهدًا، ونعى على مَنْ يخالفُ في هذا، وناقشَه مناقشةً علميةً مطوّلةً، وذكرَ كبارَ المُجتهدين. وهو يريد مِن هذا كلِّه تيسيرَ الاجتهاد وتعبيدَ الطريق إليه، وهي نظرةٌ ثاقبةٌ منه، تتأكدُ الحاجةُ إليها في كل عصر، ولا سيما عصرنا هذا الذي كثرتْ نوازله وتعدَّدتْ، وتلاحقتْ أحداثه وتوالتْ. وللكتاب أهميةٌ بالغةٌ بما هدفَ إليه، وبالنصوص التي استقاها مِن مصادر كثيرة بلغتْ (88) مصدرًا، وكلُّها مهمة في بابها، وقد عُرِفَ السيوطي بهذه الخاصية، وتميزتْ مؤلَّفاتُه بالنقول النادرة التي ضاعتْ أصولُها بعدُ أو شذَّتْ عن أيدي الباحثين، (وبعضُها ما يزال مخطوطًا إلى اليوم). وقد اعتُمد في تحقيقه على نسختين، في الثانية منهما زياداتٌ تزيد على ثلثي الأولى التي طُبع الكتاب عنها سابقًا.


التعريف بالكتب.


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع