مدونة عبدالحكيم الأنيس


رؤوس أقلام (منوعات في العلم والأدب) (18)

د. عبدالحكيم الأنيس | Dr. Abdul Hakeem Alanees


21/08/2022 القراءات: 578  


كأيّن:
فيه: "الزهر اليانع الليّن في أحكام ولغات كأيّن" لعبدالغني السادات (ت: 1265)، نشر في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، الجزء الأول، المجلد (75)، رمضان (1420) = يناير (2000م)، بتحقيق: د. عبدالإله نبهان.
وقد بحثتُ فيه عن ذكرٍ لكتاب البقاعي: "الجامع المبيِّن لما قيل في كأيّن" الذي ذكره في تفسيره "نظم الدرر" (5/86)، فما رأيتُ له فيه ذكرًا.
***
رأي في الضاد والظاء:
جاء في ترجمة الإمام اللغوي ابن الأعرابي محمد بن زياد (ت: 232) في «الوافي بالوفيات» (3/ 66): "كان يقول: ‌يجوز ‌في ‌كلام ‌العرب أن يعاقبوا بين الضاد والظاء، فلا يخطئ مَن يجعل هذه موضع هذه. وينشد قول الشاعر بالضاد:
إلى الله أشكو مِنْ خليل أوده... يبثُّ خلالًا كلها ليَ غائضُ".
***
علماء ومفكرون معاصرون:
من السلاسل المهمة سلسلة دار القلم بدمشق عن العلماء والمفكرين المعاصرين، وقد رأيتُ منها واحدًا وأربعين كتابًا، ونشرت فهرسًا لها في شبكة الألوكة، وأقترحُ أن يُكتب عن هؤلاء العلماء بهذه الأوصاف:
أحمد محمد نور سيف : العالم المحقق المربي.
جلال الحنفي: العالم المشارك الأديب الشاعر.
عبدالعزيز بن سالم السامرائي: العالم المدرس الداعية المخلص.
عبدالكريم الدبان التكريتي: العالم العابد المربي الزاهد.
عبدالكريم المدرس: العالم المعمر المؤلف المعلم.
عبدالفتاح أبو غدة: العالم المحقق المتفنن المدقق.
عبدالله سراج الدين: العالم الرباني.
غانم قدوري الحمد: العالم الثبت المحقق الأصيل.
محمد رضوان الداية: العالم البحاثة الأديب المحقق.
محمد علي سلطان العلماء: العالم المؤلف المعمر المربي.
محمد عوامة: العالم المحدث المحقق المربي.
محمود شكري الألوسي: العالم اللغوي المؤرخ المتفنن.
هاشم جميل عبدالله: الفقيه الأصولي المفتي الزاهد.
وليد الأعظمي: الأديب الشاعر الخطاط المؤرخ.
***
التغافل:
جاء في «الشعر والشعراء» (1/ 504):
«ويُتمثّل من شعره بقوله [قول كثير]:
ومَن لا يغمّض ‌عينه ‌عن ‌صديقه … وعن بعض ما فيه يمتْ وهْو عاتبُ
ومَن يتتبّع جاهدًا كلّ عثرة … يجدها، ولا يسلمْ له الدهرَ صاحبُ»
***
دعاء الكفاية (هذا دعاء وقع في نفسي):
وكفى بالله وكيلا (5 مرات).
وكفى بربك وكيلا (مرة).
وكفى بالله شهيدا (3 مرات).
وكفى بالله حسيبا (مرتان).
وكفى بنا حاسبين (مرة).
وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا (مرة).
وكفى بربك هاديا ونصيرا (مرة).
وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا (مرة).
وكفى به بذنوب عباده خبيرا (مرة).
وكفى بالله عليما (مرة).
***
الزيادات في الكلام:
تسيطر على بعض المتحدثين زياداتٌ في الكلام، وقد تجد بعضهم يلقي محاضرة، فيكثر من القول: (تمام؟ واضح؟ إيش؟ صحْ ولا لا؟ صح؟ اتفقنا يا جماعة؟ شايف كيف؟ يعني يعني. ليش يا جماعة؟ مثلا. صح صحيح؟ فعلًا. زي ما حكينا. مِنّا ندلكو. نحن سندْ لكم. واضحْ يا جماعة؟ كيف تمَام؟ ظَلّك (أي تبقى). أوكيه أوكيه. شو معنى هدا؟).
ويستحسن أن ينتبه المتكلمُ إلى نفسه، وأن يسجل محاضرته ثم يرجع فيستمع ما قال، ويحاول التخفف من تلك الزيادات.
***
نص ساقط:
ذكر ابنُ المبرد الحنبلي في كتابه "إرشاد السالك إلى مناقب مالك" (ص: 360) ما يفيد أن محمد بن مخلد الدوري بدأ كتابه "ما رواه الأكابر عن مالك" بقوله: "هذا ما رواه الأكابرُ عن مالك بن أنس إمام دار الهجرة: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وأبو الأسود يتيم عروة، والأوزاعي، وحماد بن أبي حنيفة، وإبراهيم بن طهمان، وحماد بن زيد، وورقاء، وغيرهم".
قال ابنُ المبرد: "ثم ساق الأحاديثَ التي رواها هؤلاء عنه".
قلت: وليس هذا النص في مقدمة المطبوع من هذا الكتاب: (ما رواه الأكابر عن مالك)، مع أنَّ المطبوع هو الجزء الأول.
***
توسطْ:
قال الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسين بن طلحة (ت: 487) كما في «دمية القصر وعصرة أهل العصر» (2/ 324) طبعة العاني:
«إنْ كنتَ ترغبُ في الخلاص من الأذى … والكونَ في ظلِّ السلامة فارفقِ
واطلبْ لنفسِك منزلًا متوسطًا … بين الخصاصةِ والغنى واستوثقِ
فالحرّ لولا مالُه لم يُهتضم … والعودُ لولا طيبُه لم يُحرقِ»
***
الإدارة والوظائف تشغل عن العلم:
جاء في ترجمة محمد بن أحمد بن عبدالهادي الحنبلي (705-744) في "الوافي بالوفيات" (2/161): "وكان أخيرًا قد نزل عن وظائفه بالمدارس ليلازم الاشتغال والعمل".
وجاء في ترجمة الشيخ أحمد بن زريق (ت: 891): أقبل على مباشرة نظر مدرسة جده الشيخ أبي عمر سنين، وشُكرت سيرته فيه، لكنه أشغله عن الاشتغال بالعلم. معجم مصنفات الحنابلة (5/15).
ونقل محمد ببن عبداللطيف السبكي عن بعضهم: تعوقتُ بتسويد الصحيفة بالأشغال، عن تسويد الصحيفة بالاشتغال. الوافي (3/293).
***
عادة المؤلِّفين في ذكر المصادر:
بعضهم يذكر الكتاب.
وبعضهم يذكر المؤلِّف.
وبعضهم يذكر الاثنين كالشيخ عبدالفتاح أبو غدة.
وبعضهم يغفل الاثنين كمحمد كرد علي، وعبدالوهاب عبداللطيف، ومحمد أبو زهرة.
وعادة المتقدمين سوق الإسناد إلى صاحب الكتاب، وهنا لا بد من مهارة واطلاع واسع لمعرفة المؤلِّف في هذا السند واكتشاف كتابه المقصود.
***
مجالسُه تعلي الهمم:
جاء في ترجمة الفقيه المحقق الأديب الشاعر الهادي بن محمد (ت: 1319) في «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» (ص: 75): «كان راوية لأشعار العرب، عالمًا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ظريفًا لا تُمل مجالسته، ولا ‌يُسمع في مجالسه إلا ما يُعلي الهمم، ويحض على التقوى والدين».
فما أحسن هذه الأوصاف!
***
الكتب وأخذ الكتاب باليمين:
جاء في ترجمة الشيخ سليمان البغدادي ثم الدمشقي القابوني (ت: 805) في «الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد» (1/ 45) أن من شعره:
«وقائلةٍ أنفقتَ في الكُتْبِ ما حَوتْ … يمينُكَ مِنْ مالٍ فقلتُ: دعيني
لعلي أرى فيها كتابًا يدُلُّني … لأخذِ كتابي آمِنًا بيمينىِ».
***


منوعات


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع