اليوم العالمي للأرامل


سكنئ الحاضنة في مجلة الاحوال الشخصية التونسية

Fouad Larbi Gueddouri | FOUAD LARBI GUEDDOURI


14/10/2021 القراءات: 2214   الملف المرفق



لقد أثارت مجلة الأحوال الشخصية منذ صدورها الإعجاب حتى أن كبار رجال القانون اعتبروها صرحا تشريعيا عظيما Un monument législatif" ،وقد بنى المشرع التونسي مجلة الأحول الشخصية على عدة مبادئ منها تكريس حرية الزواج وتحقيق المساواة في الطلاق الذي لا يقع إلا في المحكمة وضرورة مراعاة مصلحة المحضون عند البت في حضانته،  وقد اهتم بها المؤسس الدستوري ورسمها ضمن الدستور التونسي.

 

طالما أن مصلحة المحضون هي العنصر الجوهري لإسناد الحضانة ، فإن الحق في السكن بالنسبة للحاضنة حق مستقل عن النفقة والجراية العمرية ، فالمشرع أكد على استقلالية مؤسسة سكنى الحاضنة من خلال إدخال تنقيح جوهري في 04 مارس 2008 على أحكام الفصل 56من .م.ا.ش مع تدعيم حقها في السكن بمعية محضونها بجملة من الضمانات الإجرائية والمتمثلة في اعتبارها من المسائل المؤكدة التي يتعين على قاضي الأسرة الحسم فيها على الفور إلى جانب إقرار المشرع جملة من الضمانات المدنية والجزائية بإضافة المشرع للفصل 56مكرر من نفس المجلة .

اقتضى الفصـل 56 مـن مجلّـة الأحـوال الشخصيـة التونسية أن " مصاريف شؤون المحضون تقام من ماله الخاص وإلا فمن مال أبيه و إذا لم يكن للحاضنة مسكن فعلى الأب إسكانها مع المحضون "، غير أن واجب الإسكان كما تمّ تنظيمه بالوجه المشار إليه أثار بالنسبة للحاضنة و محضونها العديد من الصعوبات عند التطبيق.

فلقد ظهرت مواقف ترى أن سكنى الحاضنة مفهوم لم يستقل بذاته فهو متضمن في معاني أخرى كالجراية العمرية أو النفقة ومنه يأخذ حكمها القانوني من حيث الإسناد والمراجعة والانقضاء ، كما أن تطبيق الفصل 56 من مجلة الأحوال الشخصية أفرز صعوبات نتج عنها تطور تشريعي سعى من خلاله المشرع الى حماية سكنى الحاضنة.

 


سكنى الحاضنة - الحاضنة - المحضون-الطلاق


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع

رجوع