مدونة مولاي مصطفى المقدم


الوثائق العدلية أو التوثيق العدلي

مولاي مصطفى المقدم | moulay mustapha el mouqadim


24/03/2022 القراءات: 3103  



نحتاج إلى بيان معنى الوثائق العدلية، وهل هو حجة على سائر أطراف التعاقد والغير أم لا؟ ثم التطرق إلى تاريخه ومراحل تطوره تحت العناوين التالية:
أولا ـــ معنى الوثائق العدلية:
عرفها أبو العباس الونشريسي في المنهج الفائق، حيث قال: "اعلم أن علم الوثائق من أجل العلوم قدرًا وأعلاها إقامة وخطرً إذ بها تثبت الحقوق ويتميز بها الحر والرقيق ويتوثق بها ولذا سمي الكاتب الذي يعانيها وثاقا"
ثانيا ـــ حجية الوثائق العدلية:
يعتبر التوثيق العدلي حجة قاطعة على أطراف العقد وعلى غيرهم؛ طبقا للفصل 419 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على ما يلي: (الورقة الرسمية حجة قاطعة، حتى على الغير في الوقائع والاتفاقات التي يشهد الموظف العمومي الذي حررها بحصولها في محضره وذلك إلى أن يطعن فيها بالزور.)
إذن الوثائق العدلية ــــــ حسب هذا الفصل ـــــ حجة ودليل قاطع على حصول التعاقد بين الأطراف، بحيث لا يستطيع أحدهم إنكار التوقيعات والمحتويات التي أدرجها العدل أو الموثق في حدود اختصاصاته أو التي وقعت من طرف المعنيين بالأمر أثناء حضوره، ولا يمكن الطعن فيها إلا بالزور.
ثالثا ـــ تاريخ الوثائق العدلية ومراحل تطورها بالغرب:
أ‌) تاريخها:
التوثيق العدلي هو الذي لم يعرف المسلمون ببلاد المغرب غيره منذ دخول الإسلام؛ حيث كان التوثيق العدلي في المغرب منظما بالضوابط الفقهية، لكن بعد أن ابتلي المغرب بالاستعمار بدأ المزج بين هذه الضوابط الفقهية والقوانين الوضعية، وحدث ذلك ابتداء من الضابط العقاري الذي صدر سنة 1913، الذي تطرق في بعض فصوله إلى تنظيم مهنة التوثيق العدلي، ثم ظهير 7 يوليوز 1914 وظهير 23 يونيو 1938 وظهير 1944 وظهير 1982 وظهير 2006( ).
ب‌) مراحل تطورها:
قد مر التوثيق العدلي في المغرب بعد تقنينه بمرحلتين تاريخيتين بارزتين؛ راعت كل مرحلة منها الأوضاع التي عاشها المجتمع المغربي حينها.
المرحلة الأولى: بدأت هذه المرحلة من سنة:1913 إلى سنة:1982م، وهي فترة التوثيق القضائي المباشر؛ لأن العدل في هذه الفترة هو كاتب القاضي، حسب ما يقتضيه ظهير 1914وظهير 1938وظهير 1944.
وفي هذه المرحلة كان القاضي هو المختص في تعيين من يريد أن ينتصب لخطة العدالة، بعد التحقق من عدالته. وكان السادة العدول في تلك الفترة ينوبون عن القضاة في محاكمهم، ويخاطبون على الرسوم ، وكان من حقهم ولوج سلك القضاء مباشرة إذا قضوا خمسة أعوام في خطة العدالة، وأكثر القضاة كان يتم اختيارهم من بين العدول، وكما يقال: لا قاضي إلا من سماط، والمنشور رقم: 14714 يعتبر العدول عمدة القضاء، ولذلك فمهنة التوثيق شعبة من شعب القضاء.
المرحلة الثانية: من سنة:1982 إلى سنة: 2006، وهي الفترة التي أصبحت فيها محطة العدالة مهنة حرة، فقد جاء في الفصل الأول من القانون 81/11: "تمارس خطة العدالة بصفتها محنة حرة حسب الاختصاصات والشروط المقرر في هذا القانون وفي النصوص الخاصة". وفي المادة الأولى من القانون 03/16: "تمارس خطة العدالة بصفتها محنة حرة حسب الاختصاصات والشروط المقررة في هذا القانون وفي النصوص الخاصة، ويعتبر العدول من مساعدي القضاء"
رابعا ـــ القوانين المؤطرة للتوثيق العدلي بالغرب:
 الظهير الشريف رقم 1.06.56 صادر في 15 محرم (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة. منشور في الجريدة الرسمية عدد: 5400 بتاريخ فاتح صفر 1427ه، ( 2مارس 2006) ص 556.
 المرسوم 2.08.378 صادر في 28 شوال 28/1429 أكتوبر 2008. بتطبيق أحكام القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة.
 قرارات وزير العدل بتاريخ 8 أبريل 2009:
o قرار: 977.09 / حدد شكل اللوحة التي تعلق بالبناية التي يوجد بها مكتب العدل.
o قرار: 978.09 / يحدد شكل مذكرة الحفظ.
o قرار: 979.09 / يحدد شكل سجلات التضمين.
o قرار: 980.09 / حدد معايير انتقال العدول.
o قرار: 981.09 / حدد عدد المكاتب العدلية ومقارها وعدد العدول بها في دوائر المحاكم الابتدائية والمراكز التابعة لها.
o قرار: رقم: 1596.17 صادر في 25 من رمضان 1438 (20 يونيو 2017) بتحديد عدد المكاتب ومقارها وعدد العدول بها.


بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع