مدونة الباحث عبد الرحمان قدي


برمجيات الكتابة بالذّكاء الاصطناعي في الصحافة

عبد الرحمان قدي | Abderrahmane Keddi


11/10/2022 القراءات: 193  


برمجيات الكتابة بالذّكاء الاصطناعي في الصحافة

على مدى العقد الأخير، كان هناك ارتفاع كبير في عدد المواضيع الإخبارية التي تم إنشاؤها بواسطة الروبوتات المطوّرة من طرف المبرمجين ومهندسي البرمجيات، أمّا الآن فقد تم تطوير برامج الروبوت التي تقدّم تقارير روتينية عن نتائج المباريات الرياضية، والتقارير المالية، وحتى الانتخابات، في شكل قصص طويلة تتشكّل من عدّة فقرات، ولا يجب أن نستغرب أيضاً من معرفة قدرة برامج الذكاء الاصطناعي على كتابة رواية أدبية مختصرة، وأخرجت أفلامًا وبرامج تلفزيونية، وساعدت في كتابة قصص الخيال العلمي.
توظف العديد من المؤسسات الإعلامية العالمية الكبرى مطوّرين يبرمجون مثل هذه الروبوتات ويحافظون عليها، وعلى الرّغم من أنّ هذه الممارسة ليست منتشرة على نطاق واسع حتى الآن، إلا أنّها تنتشر ببطء ضمن المؤسسات التي يمكنها تحمّل تكلفة توظيف مطوّري الذكاء الاصطناعي باهظ الثمن، وقد تؤدّي التكاليف المرتبطة به إلى إنشاء نظام وسائط من مستويين، لمن يملكون ومن لا يملكون برمجياته على المدى القصير، إلى حين انخفاض تكلفة استخدامه وشيوع انتشاره.
يرى بعض الباحثين أنّ خوارزميات الذكاء الاصطناعي تلعب دورًا متزايد الأهمية في جميع جوانب المجتمع الإنساني، ويجب على الصحفيين فهمها من أجل فهم ما يحدث في العالم، لكنّ معظم وسائل الإعلام بما فيها من صحفيين مازالت غير مستعدة للاستفادة من هذه التّقنيات، لأنهم يفتقرون إلى المعرفة ويفشلون في التخطيط الاستراتيجي للابتكارات والتغيير التكنولوجي الذي يفرض نفسه.
وقد توصّل معهد "Future Today" من خلال الاستطلاع العالمي لمستقبل الصحافة في عام 2017 إلى أنّ عددًا قليلاً من المؤسّسات الإعلامية، تفكّر في مستقبل الأخبار على المدى المتوسط ​​إلى الطويل في العصر القادم للذّكاء الاصطناعي والحوسبة الصوتية، وأنّ حوالي 70% من الصّحفيّين قالوا بأنّ غرف الأخبار الخاصّة بهم، لا تُجرِي تحليلاً لاتّجاهات التكنولوجيا النّاشئة، وكيف ستُؤثِّر على الأخبار في السّنوات الخمس إلى العشر القادمة.
نتيجة لذلك، يشعر الصّحفيون بقلق عميق من أنّهم لن يكونوا مستعدّين لتقنيات الاتّصال الجديدة، وأنّ نماذج الأعمال الخاصّة بمؤسّساتهم لن تكون ذات صلة بها لفترة أطول، وأنّهم قد يواجهون البطالة التكنولوجية مثل العديد من الموظّفين، ويعتقد بعض مطوّري التكنولوجيا، أنّ الذكاء الاصطناعي يعمل على أتمتة الأعمال المكتبية الرّوتينية، التي تخلق قيمة ماليّة ولكنها تقضي على الوظائف بما فيها المهن المتخصّصة.


البرمجيات، الكتابة، الذكاء الاصطناعي، الصحافة


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع