مدونة ا.د سلوان كمال جميل العاني


كلمة رئيس المؤتمر الدولي الاول في الاتجاهات الحديثة في العلوم الهندسية المحفل العلمي الدولي الثاني

ا.د سلوان كمال جميل العاني | Prof.Salwan K.J.Al-Ani (Ph.D)


09/06/2019 القراءات: 1496  




بسم الله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه الغُرُّ الميامين
تولي الدول اهتماما كبيرًا بالبحث العلمي وتضعه في مقدمة أولوياتها وذلك في سعيها لدعم تطبيق رؤيتها الوطنية اذ تقوم بتمويل ضخم ضمن موازناتها السنوية إلى جانب إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص وغيرهما من المؤسسات المعنية وبذلك تبني لها سمعة دولية في التميز الأكاديمي لتصبح مؤشر مهم في نشاطات البحث العلمي العالمي. تنشأ الدول المتطورة المهتمة بالبحث العلمي المراكز البحثية والتعليمية التي توفر المستلزمات المادية والبشرية للبحث ذي المستوى العالمي ولطيف واسع من التخصصات بما فيها التكنولوجيا المتقدمة والطب الحيوي والعلوم الاجتماعية وغيرها. كما تعزز الجامعات استراتيجية دعم البحوث والتي تخدم في المقام الأول المجتمع المحلي واحتياجاته.
تمثل العلوم الهندسية تطبيقاً عملياً للعلوم الصرفة، وتقدم الحلول المثلى للمشاكل التي تواجه المجتمع والصناعة في مختلف المجالات. لذلك تهتم الدول النامية والمتقدمة بالمؤتمرات الهندسية كونها ركيزة اساسية في خطة التنمية وما تطرحه من افكار جديدة توضح دور العلوم التطبيقية والهندسية في تطوير البنية التحتية للمجتمع، حيث يساهم العلماء والمهندسون في بناء وتشكيل مستقبل الأمم وتحقيق التنمية المستدامة، ومثال ذلك مؤتمرات الهندسة الخضراء التي لا تنحصر في إطار المباني الخضراء فقط وانما تدخل في العديد من المجالات منها التدوير وصناعة البتروكيميائيات وصناعة الكهرباء والغاز والنفط وانتاج الطاقة البديلة .
يهدف المؤتمر الدولي الاول في الاتجاهات الحديثة في العلوم الهندسية لاستكشاف قدرات المهندسين في منصة أريد وكيفية تعزيز دور المهندس العربي في التخطيط لمشاريع البنية التحتية في مجالات الطاقة والنقل وتنفيذها وفق المعايير الهندسية المتكاملة، واخر المستجدات في هندسة الالكترونيات والاتصالات، والاتجاهات الحديثة في الهندسة المدنية والمعمارية والزراعية والهندسة النووية خاصة في انشاء مفاعلات بالطاقة النووية لانتاج الطاقة الكهربائية، والهندسة البيئية والحيوية، وهندسة الميكاترونكس وهندسة الحماية من الحريق وغيرها.
اليوم تتركز الكثير من البحوث على تقنية النانوتكنولوجي المجال الذي اصبح عنصراً اساسياَ في حل مشاكل الهندسة الصناعية وتحلية المياه ومعالجات بيئية وفي الطب وتطبيقات اخرى لتحقيق إنتاجية افضل وكفاءة اعلى لخدمة ورفاهية المجتمع. لدينا في منصة أريد عددا جيدا من الباحثين الشباب الذين يجب ان نعمل على رفع مستوى عملهم وقدراتهم من خلال البحث في المجالات العلمية والهندسية الحديثة، وعلينا ان نؤسس لهم فرق بحثية بينية متخصصة قائمة على التعاون والتكامل فيما بينهم واشراك عددا من المؤسسات الأكاديمية والشركات في دعم عملهم لانجاز ابحاث مشتركة ترقى لمستوى الأبحاث العلمية العالمية وتخدم المجتمع. تلك الابحاث التي يقدم من خلالها المهندسون تصاميم هندسية طموحة والعلماء لافكار مبتكرة وخلاقة ليس فقط لاغراض البحث العلمي انما لتناقش تحديات وايجاد حلول قابلة للتطبيق العملي للنهوض بالمعايير الهندسية والعلمية وتحقيق التنمية المستدامة.
لقد تميز المحفل العلمي الدولي الاول بنشر ثقافة العلوم متعددة التخصصات التي تربط الباحثين في المنصة وتزيد من تفاعلهم البيني وخاصة للباحثين في العلوم الانسانية وهي ايضا واجهة لتسويق ابحاثهم وافكارهم الى العالم، والدعوة لايجاد جسور للتفاعل فيما بين الباحثين في المنصة من جهة والباحثين في الجامعات والمراكز البحثية في العالم من جهة اخرى. ومن هنا جمعت المجلة العلمية للمنصة كافة التخصصات وبدأت عملها باسم "مجلة أريد الدولية للبحوث العلمية متعددة التخصصات"، كنتاج لتوجه منصة اريد في تحقيق اهدافها المرسومة. اما المحفل الدولي الثاني فسوف يركزعلى كيفية استثمار نتائج البحوث العلمية والهندسية المشاركة، وعلى التوجهات الحديثة في الابتكار من خلال اقامة دورة تدريبية متخصصة في مجال براءات الاختراع للتعرف على اهمية هذا النتاج الفكري التطبيقي وعناصره وكيفية تسجيل البراءة والجهات التي تسجل هذه البراءات واحصائيات الدول من هذه البراءات ودورها في الجانب التطبيقي بالتوافق مع التوجهات العلمية العالمية، وسيتم الاعلان اثناء اعمال المحفل عن اطلاق خدمة في منصة أريد لبراءات الاختراع لتكون رافداً للمعرفة والابتكار.
جلسات المؤتمرات سوف تستعرض وتناقش اهم الإنجازات والابتكارات في مجال البحث العلمي، وتسلط الضوء على الحلقات العلمية التقنية في حقول العلوم التطبيقية المستدامة، واستكشاف الأهداف المستقبلية لبناء جيل متطور قادر على الابتكار والمساهمة في تطوير اساليب البحث العلمي ليوافق مثيلاته في العالم. وعلينا استثمار طاقات وطموحات الباحثين المشاركين في هذا المحفل من خلال المناقشات العلمية المتخصصة، وتوجيهها لبناء مجتمع منتج للمعرفة وايجاد بيئة لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب، وان نعمل لتقاليد علمية رصينة منها النشر في الدوريات العلمية الدولية المحكّمة واستثمار النتائج البحثي لصالح خطط التنمية الوطنية.
ختاما اتمنى للمشاركين والحضور وقتا ممتعا مملوءا بالعلم والمعرفة وتبادل الاراء والافكار الخلاقة.

أ.د سلوان كمال جميل عبود
6 ابريل 2018م


براءات الاختراع، تقنية النانوتكنولوجي، الدوريات العلمية الدولية المحكّمة


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع