مدونة عبدالحكيم الأنيس


رؤوس أقلام (منوعات في العلم والأدب) (19)

د. عبدالحكيم الأنيس | Dr. Abdul Hakeem Alanees


25/08/2022 القراءات: 445  


السخاوي يُلقي درسًا في افتتاح جامعٍ، راجعَ عليه أكثر من (ستين) تفسيرًا:
قال -رحمه الله- في كتابه "وجيز الكلام" (2: 703)، في أحداث سنة (861): "في يوم الجمعة خامس محرَّمها أقيمت الجمعة بالجامع الذي أنشأه العلَمي ابن الجيعان، بالقرب من قنطرة الحاجب، بحضرة الواقف وبنيه، ورأسهم الشرفي يحيى، وناظر الخاص الجمالي، والوزير العلاء ابن الأهناسي، والأستادار الزين فرج، ومَن شاءَ اللهُ من المباشرين، في آخرين من العلماء والقضاة وغيرهم، کالبدر ابن القطان، والقرافي، والخطيب ابنه، والسنباطي، وتكلمتُ على آية: (إنما يعمر مساجد الله) بعد نظر أكثر مِن ستين تفسيرًا، ومع ذلك فكان شيخ الصوفية به الزيني زكريا الأنصاري الأزهري".
***
أقوال من "نهج البلاغة":
في تقلُّب الأحوال علمُ جواهر الرجال. (4/49).
أكثرُ مصارع العقول تحت بروق المطامع. (4/49).
عرفتُ الله سبحانه بفسخ العزائم وحلِّ العُقود. (4/54).
وجاء في وصف أخٍ: كان يفعل ما يقول، ولا يقول ما لا يفعل. (4/70).
بهم عُلم الكتاب وبه عُلموا، وبهم قام الكتابُ وبه قاموا. (4/101).
***
فوائد من كتاب "علماء دمشق وأعيانها في القرن الخامس عشر الهجري" للأستاذ نزار أباظة:
-تاريخ القرآن الكريم للعالم المؤرخ المحقق محمد دهمان (1317-1409). وهو مخطوط. (ص: 184).
-لخالد معاذ (1327-1410) مؤلفات مهمة عن دمشق. تُرى ما مصيرها؟
-وصية ملا رمضان (1306-1410). (ص: 199).
-العالم الخطيب الأديب عبدالرحمن بركات (1339-1416): "جمع كتاب "حكمة بالغة" ضم فيه أشياء أعجبته". (ص: 291).
-للعالم المحقق محمد بن محمود المصري (1351-1417): مناهج التأليف عند العرب في مقدمات كتب التراث العربي. الديوان الدمشقي: شعر قيل في دمشق قديمًا وحديثًا. [طُبع. وكنتُ ذكرته في مقالي: مدن ودول في الشعر]. معجم الوراقية: من بدايات نسخ الكتب العربية حتى قبيل العصر الحاضر على غرار معجم الأدباء لياقوت.
-لمحمد رياض المالح: دليل التراث الإسلامي المطبوع. ونوادر المخطوطات العربية في الخافقين. (ص: 356).
- قصيدة نبوية ميمية لنزار قباني. (ص: 362). أقول: ولا تصح هذه النسبة.
-الاغتيال السياسي في الإسلام لهادي العلوي (ت: 1419/1998). والتعذيب في الإسلام. (ص: 370).
-المرأة في شعر أبي العلاء للأديبة عفيفة الحصني (1337-1424). (ص: 484).
-قصيدة أحمد المعلمي: امنحوني شيئًا من التقدير.
***
روائع رشيد الدين الوطواط:
له: جواهر القلائد وزواهر الفرائد. وعقود اللآلي وسعود الليالي. حققهما الأخ الصديق البحاثة المحقق الدؤوب الأريب الأستاذ الدكتور عبدالرازق حويزي.
وله أيضًا:
غرائب الكلم في رغائب الحكم.
الكلم الناصحة والحكم الصالحة.
غرر الأقوال ودرر الأمثال.
مفاتيح الحكم ومصابيح الظلم.
منية المتكلمين وغنية المتعلمين.
وحبذا تحقيقُها وجمعُها في مجلد واحد.
***
صرخة حكيم:
«قال الحسنُ بن علويه: سمعتُ يحيى بن معاذ يقول: عملٌ كالسراب، وقلبٌ من التقوى خراب، وذنوبٌ بعدد الرمل والتراب، ثم نطمعُ في الكواعب الأتراب! هيهات أنت سكران بغير شراب. ما أكملَك لو بادرتَ أملك!
ما أجلَّك لو بادرتَ أجلك!
‌ما ‌أقواك ‌لو ‌خالفتَ هواك!».
تاريخ مدينة السلام (16/ 306).
***
الإيمان واللسان:
قال الإمام مالك بن أنس: ‌لا ‌يَستكمل ‌الرجلُ ‌الإيمان حتى يحرزَ لسانه.
ترتيب المدارك (2/ 63).
***
غلبة الطبع:
قال ابنُ قتيبة في «الشعر والشعراء» (1/ 504): «ويُتمثّل من شعر كثير بقوله:
ومَنْ يبتدعْ ما ليس مِنْ سُوسِ نفسهِ … يدعْهُ، ويغلبْهُ على النّفسِ خيمُها".
***
هكذا فليكن العالم:
قال أبو بكر يحيى بن إبراهيم: قال والدي الشيخ الإمام أبو طاهر إبراهيم بن أحمد بن محمد السلماسي -وكان قد لقيَ الأئمة بالعراق، وخراسان، وأذربيجان، واران-: لم تر عيناي مثل أبي عبدالله الحميدي -رضي الله عنه- في فضله، ونبله، وغزارة علمه، ونزاهة نفسه، وحرصه على نشر العلم، وبثِّه في أهله...". تاريخ دمشق لابن عساكر (55/ 80-81).
ومِن أجمل هذه الصفات: حرصُه على نشر العلم وبثه في أهله.
***
(لالا) و(لاله لي):
كتب إليَّ الأخ الكريم الفاضل المفيد الأستاذ محمد فاتح قايا وقد سألتُه عن هاتين الكلمتين:
"أما الأولى: لالا: Lala فهي كلمة فارسية الأصل بمعنى المؤدب في البيوت الكبيرة الثرية الغنية. ويُستعمل في التاريخ لمن يؤدِّب أولاد الخليفة، وهو مثل أتابك في العهد السلجوقي.. وكذلك يُستعمل في المخاطبات السلطانية للصدور العظام في الدولة العثمانية..
وأما الثانية التي نراها في اسم مكتبة لاله لي، فهي كلمة فارسية الأصل أيضًا: لاله Lâle، وتعني: زهرة توليب (الخزامى، شقائق النعمان): أضيف إليها "لي" التي تعني النسبة في اللغة التركية، ولاله لي تعني الحديقة أو الحظيرة التي فيها هذا الزهر..
ومكتبة لاله لي أخذتْ اسمَها مِن درويشٍ تركيٍّ معروفٍ بلقب: لاله لي بابا، كان قاطنًا هناك، فسُمِّيت المنطقة باسمه، وبُني فيها جامع بهذا الاسم، والمكتبة كانت ضمن الجامع".
***
فائدة نحوية مهمة:
قال الإمامُ الطِّيبي في «فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)» (2/ 197):
«قال شارح "الهادي": وقد يُفسر الكلام بـ (إذا) تقول: عسعس الليل: إذا أظلم تفسيرًا لعسعس، لكنك إذا فسرتَ جملةً فعليةً مستندةً إلى ضمير المتكلم بـ (أي) ضممتَ تاء الضمير، فتقول: استكتمتُه سري، أي: سألتُه كتمانه، بضم تاء (سألتُه)، لأنك تحكي كلامه المعبر عن نفسه، وإذا فسرتَها بـ (إذا) فتحتَ فقلتَ: إذا سألتَه كتمانه، لأنك تخاطبه، أي: أنك تقول ذلك إذا فعلت ذلك الفعل، وأنشدوا في ذلك المعنى:
إذا كتبتَ بـ (أي) فعلًا تفسِّرُهُ … فضمَّ تاءَك فيه ضمَّ معترفِ
وإنْ تكن بـ (إذا) يومًا تفسِّرُهُ … ففتحةُ التاء أمرٌ غير مختلفِ».
***


منوعات


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع