مدونة ا.د سلوان كمال جميل العاني


تقنية إنترنت الاشياء والذكاء الاصطناعي انماط المدن الذكية

ا.د سلوان كمال جميل العاني | Prof.Salwan K.J.Al-Ani (Ph.D)


28/04/2022 القراءات: 279   الملف المرفق


الموضوع هو جزء من رسالة المحرر عن إنترنت الاشياء الذي سينشر في العدد التاسع لمجلة أريد الدولية للعلوم والتكنولوجيا
يشهد العالم حاليًا اندفاعًا قويًا نحو التكنولوجيا الحديثة ، بينما تعيش الشركات المتخصصة اندفاعًا رهيبًا في تقنية المعلومات نحو ما يسمى بإنترنت الأشياء أو إنترنت الكائنات، وهو تكامل الأشياء مع عالم الإنترنت ، من خلال إضافة برامج لتكون ذكية وبالتالي تكون قادرة على التواصل مع بعضها البعض والمشاركة بفعالية في الحياة اليومية، مما يتيح أشكالًا جديدة من الاتصال بين الأشخاص والأشياء، وبين الأشياء نفسها، وسيؤدي ذلك إلى تغيير الحياة التقليدية إلى نمط حياة رفيع المستوى.
يُعرف إنترنت الأشياء بأنه نظام من أجهزة الحاسب الآلي المترابطة، والأجهزة الميكانيكية والرقمية، والأجسام، والحيوانات أو الأشخاص الذين يتم تزويدهم بمعارف فريدة ، وقدرة نقل البيانات عبر شبكة دون الحاجة إلى تفاعل بين الإنسان والإنسان أو بين الإنسان والحاسوب، مما يتيح ادارة منزل او مشروع استثماري عبر إنترنت الأشياء. وسوف تحول تقنية إنترنت الاشياء كائنات العالم الحقيقي إلى كائنات افتراضية ذكية، وتهدف ايضا إلى توحيد كل شيء في عالمنا في ظل بنية تحتية مشتركة ، مما يمنحنا ليس فقط التحكم في الأشياء من حولنا ، ولكن أيضًا إطلاعنا على حالة الأشياء.
وتعتبر تقنية إنترنت الاشياء من اهم معالم الثورة الصناعية الرابعة ، وتعطي صوراً واضحاً لمفهوم إنترنت الأشياء وتطبيقاتها المختلفة التي أصبحت السمة الرئيسية لعصرنا الحديث والبوابة التي من خلالها سننتقل لعالم الغد وخاصة بعد إدماج تقنية إنترنت الأشياء مع مفاهيم الذكاء الاصطناعي، والتي ساهمت في تغيير نمط الحياة من خلال دمج مجالات الحياة الطبيعية والرقمية في قطاعات التعليم والطب والصناعة والتجارة .
وهناك أربع قطاعات رئيسية في واقعنا يٌحدث فيها الذكاء الاصطناعي للأشياء تأثيراً فعالاً، لتشمل بذلك الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية، والمنازل الذكية لتحسين كفاءة الطاقة، والمدن الذكية لتحسين السلامة العامة حيث يتم استخدام نظام إدارة النقل الذكي في مدينة نيودلهي بالهند، وهي من أكثر المدن ازدحامًا في العالم، لاتخاذ قرارات ديناميكية في الوقت الفعلي بشأن تدفقات حركة المرور، والصناعة الذكية لتقليل الخطأ البشري وفي منع الأخطاء المكلفة في الصناعة.
والشيء في إنترنت الأشياء قد يكون إنسانًا لديه جهاز مراقبة مزروعًا بقلبه، أو حيوانًا في مزرعة مع جهاز استقبال / ارسال برقاقة بيولوجية، وما يكون في السيارة من مستشعرات (حساسات) لتنبيه السائق، عندما يكون ضغط الإطار منخفضًا. وتشتمل أمثلة إنترنت الأشياء على الأشياء الذكية والوسائد والساعات وفُرَش الأسنان الذكية وغيرها من الأدوات اليومية.
وتعتبر الجامعات بيئات مثالية لتطوير واختبار ابتكارات إنترنت الأشياء التي تمثل نسخة مصغرة لمدينة من حيث النقل، وتقديم الخدمات، وإدارة المباني، وإدارة الحدائق والمتنزهات، والكهرباء، والمياه، والاتصالات السلكية واللاسلكية وإدارة النفايات، ومن خلال ادماج إنترنت الأشياء مع التقنيات الأخرى مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، تعمل الجامعات الذكية كمختبرات لاختبار العديد من مشاريع المدن الذكية والامن السيبراني وغيرها.
ان توظيف تقنيات إنترنت الاشياء والواقع المختلط (Mixed Reality) هو الحل لتطوير نظم التعلم الالكتروني والتعلم المدمج في البرامج التطبيقية.. كما إن ادماج تقنيات إنترنت الاشياء والواقع المختلط في تصاميم المختبرات يجعلها مناسبة للعمل في انظمة التعلم الإلكتروني والتعلم المدمج، حيث ان تطبيق هذه المختبرات لا يشكل عبئاً كبيرا على ادارة المؤسسات التعليمية بسبب انخفاض التكلفة، وكذلك الاستفادة من الاجهزة والفنيين المشرفين على صيانتها. وتعد هذه المختبرات عاملاً مشجعا لزيادة اعداد الطلبة في التخصصات التطبيقية وتشجع المؤسسات التعليمية لاستحداث تخصصات جديدة تلبي حاجات المجتمع، وهو الحل الاقتصادي الفعال لمشاكل التعليم في دول العالم الثالث، وهذا ما ستتناوله احدى الاوراق البحثية في مجلة أريد الدولية للعلوم والتكنولوجيا.
لتفاصيل الموضوع يرجى الاطلاع على رسالة رئيس التحرير المرفقة ...


إنترنت الاشياء، الذكاء الاصطناعي، المدن الذكية، الخوارزميات، التعلم المدمج، المختبرات الافتراضية


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع