مدونة تمارا خالد خضير الدليمي


لقد سئمنا الأرانب أيها الساحر

تمارا خالد خضير الدليمي | Tamara Khalid khudair Aldulaimi


10/08/2022 القراءات: 265  


أخرج لنا من قبعتك بلادًا امنة خالية من الجرائم اخرج لنا السلام والحب لقد سئمنا من الخوف والطغيان الذي يطال الاطفال والنساء والابرياء

أنتشرت في الاونة الاخيرة انتشار واسع في الدول الامنة والغير امنة جرائم العنف ضد المرأة بسبب (الرفض)
وهو دافع أساسي يلعب دور بارتكابهم جرائم عنيفة
ولكن هنالك دوافع غير واعية تلعب دور في سلوكهم الإجرامي

إن حالات العنف الشديد تنبع من خوف الرجال من فقدان هويتهم لصالح النساء ان الذين الذين اعتدوا وقتلوا النساء كانوا خائفين بالفعل من النساء ويتخيل بانهم انهارت هويتهم ولاستعادة السيطرة لجأوا إلى العنف الشديد

والمطاردة غير المرغوب فيها والمتكرره لانتهاك شعور الفرد بالخصوصية من قبل شخص غريب أو أحد معارفه الذي يرغب في علاقة حميمة أو يريد فرضها إذا سمحت له بالاستمرار من خلال الرفض الخارجي
هناك الكثير من الأدبيات المكرسة لمفهوم حساسية الرفض والتي تعرف بأنها "درجة انشغال الفرد بتصورات الرفض في علاقات اجتماعية" تجعل حساسية الرفض بأن الأفراد يتوقعونه بشكل قلق دائمًا ويتعاملون معه بشكل غير مناسب

أخطر فترة بالنسبة للمرأة في علاقة مسيئة هي الفترة التي تحاول فيها المغادرة فالعدوان من قبل المسيء يصبح ردة فعل على هذا الرفض وفقدان السلطة في دورة الرفض والإساءة ينظر الرجل إلى سلوك شريكه على أنه تهديد لشعوره بالذات

إنهم يفكرون مثل الوحوش وفي الحقيقة هم وحوش
فتفكيرهم لا ينبغي أن يكون للمرأة الحق في اختيار من تتزاوج وتتكاثر معه يجب أن يتخذ هذا القرار من أجلهم رجال عقلانيون ولديهم الذكاء

فإن الحجة القائلة بأن المرأة يجب أن تغير موقفها تجاه الرفض هو إلقاء الوم على الضحية في أقوى حالاته
لا ينبغي أن يقع العبء على النساء لمنع العنف ضدهم بل ينبغي أن يكون على الرجال كأفراد ينتمي خيار ارتكاب أو عدم ارتكاب العنف بسبب الرفض إلى الرجال أنفسهم

فهناك فجوة بين الغضب والعنف والذكورة السامة تسد هذه الفجوة وهي تفعل ذلك من خلال معتقدات الشرف الذكورية إذا كان الاستحقاق النرجسي يملي على الرجال بأن النساء مدينات لهم جنسيًا فإن معتقدات الشرف الذكورية تملي عليه كيف ينبغي ردة فعلهم إذا تم التشكيك في هذا الاستحقاق

وأنه يجب على الرجال التصرف بقوة ردًا على التهديدات أو الإهانات المتصورة (أي الرفض) للحفاظ على وضعهم كأعضاء في مجموعة الهيمنة الذكورية إذا كان العنف يشكل قوتهم ف يصبح الطريقة التي يؤكد بها المرء رجولته"

لأنه يحرم الرجال مما يفترض أنه يستحقه ويشير إلى أن المرأة قد لا تقدره بقدر ما يقدر نفسه وعدم الرد على مثل هذه الإهانة بالعنف يعني فقدان شرف المرء وبالتالي المكانة كشخصية ذكورية مهيمنة لمكانتهم في المجتمع

تظهر الأبحاث أن الرجال الذين يمتلكون (أو يشعرون بأنهم يمتلكون) مشاعر الذكورية المهمشة لديهم بالفعل مشاعر الضعف وعدم الكفاية والملاءمة فإنهم يدافعون بقوة عن قيمتهم الاجتماعية وشرفهم من أولئك الذين يشعرون كما لو أنهم يؤدون الذكورة بالفعل بشكل كاف

يناقش الجناة عنفهم كما لو كان بسيطًا مثل قتل ذبابة؛ لا يوجد شعور بالعار أو الندم وقد يشير عدم الشعور بالذنب لقتل إنسان آخر إلى أن الجناة لم يروا الضحية حتى على أنها إنسان كان من السهل قتلهم لأنهم كانوا "أقل" بطريقة ما يعمل هذا العنف على تهدئة شعور الرجل المضطرب عن الذات مما يدفعه الى ارتكاب الجرائم ومن امثالها ما حدث لكثير من الفتيات في الاونة الاخيرة


لقد سئمنا الأرانب أيها الساحر


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع