مدونة يحيى محمود سالم التلولي


حوارات هادئة/ أليس في دعائه تضييق وأنانيّة؟

يحيى محمود سالم التلولي | Dr. Yahya Mahmmoud Salem Tlouli


14/08/2022 القراءات: 125  


حوارات هادئة
أليس في دعائه تضييق وأنانيّة؟
بقلم/ د. يحيى محمود التّلولي
قال صاحبنا في معرض حديثنا عن الأنبياء –عليهم الصّلاة والسّلام- هناك سؤال يراودني بخصوص دعاء النّبي سليمان حين دعا به، فقال: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص : 35] ألم يضيّق واسعا على الآخرين في دعائه هذا؟ أليس فيه شيء من الأنانية قد منعت وحرمت الآخرين من الحصول علي شيء مما دعا به، وأعطاه الله إياه؟
فقلت: أولا: إن الأنانيّة التي ذكرتها في سؤالك، والتي تعني: (الاستئثار بالشّيء دون حصول الآخرين عليه منعا وحرمانا) هي أمر محال في حق الأنبياء والمرسلين –عليهم الصّلاة والسّلام-، فلا يمكن أن يحصل ذلك، وكيف يحصل وهم أشد النّاس حرصا على النّاس من أنفسهم، وحملوا رسالة ربّانية سامية؛ لإصلاح حال العباد والبلاد؟! وكان ينبغي عليك أن تتأدب في اختيار ألفاظك في معرض الحديث عنهم.
ثانيا: الدّعاء نوعان، هما:
1- دعاء خاص: كأن يخص نفسه أو غيره من الأشخاص، كأن يخص الأب أو الأمّ أو الزّوجة، ... إلخ بطلب شيء ما من الله –عزّ وجلّ-.
2- دعاء عام: ويشمل بالطّلب فيه الجميع، كالمسلمين أو الأعداء.
والنّوعان جائزان، ولا مانع في ذلك.
ثالثا: لا تضييق في دعائه، طالما أن الأمر فيه سعة، ويمكن لأي شخص أن يدعو بمثل هذا الدّعاء؛ فيستجاب له بعطاء غير عطاء النّبي سليمان –عليه السّلام-.
رابعا: النّبي سليمان –عليه السّلام- لم يخصص أو يحدد ذلك الملك، بل جعله في دعائه عاما فقال: }مُلْكًا {، والله –عزّ وجلّ- استجاب له، وأعطاه ما أعطاه بعلمه وحكمته.


حوارات- دعاء- أنانية- سليمان


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع