مدونة عبدالحكيم الأنيس


رؤوس أقلام (منوعات في العلم والأدب). (3)

د. عبدالحكيم الأنيس | Dr. Abdul Hakeem Alanees


19/04/2022 القراءات: 953  


تذكرة الصفدي:
للأديب المؤرخ الصفدي (ت: 764): "تذكرة" في أكثر مِن خمسين جزءًا، فيها أدبٌ، وشعرٌ، وتاريخٌ، وطرائف، ونحوٌ، وألغاز، وتراجم، وتواقيع، وإجازات، ومراسلات.
وقد تكلَّم عليها الدكتور محمد عبدالمجيد لاشين في كتابه "الصفدي وآثاره في الأدب والنقد" ص (128-133) وبيَّنَ محتواها، وعدد أجزائها، وتفرقها في البلدان، وذكرَ مؤلِّفًا لخصها هو محمد بن يحيى المغربي، ومؤلِّفًا نقل عنها هو ابن إياس في "تاريخه".
وأُضيفُ هنا معلومةً مهمةً ذكرها السيوطي في ترجمة الأديب أحمد بن محمد الحجازي (ت: 875)، في كتابه "المنجم في المعجم"، قال ص (64): "عُني بالأدب كثيرًا إلى أن تقدم فيه وصار أحد أعيانه، وله فيه تصانيف منها: "التذكرة" نحو سبعين جزءًا، ضمن فيها "تذكرة" الصلاح الصفدي، وزاد عليها الكثير".
وبهذه المناسبة أدعو إلى أنْ تتولى جهةٌ علميةٌ جمعَ أجزاء هذه التذكرة وتحقيقها وطبعها.
ومن المهم البحث عن تذكرة الحجازي للاعتماد عليها.
وأشيرُ هنا إلى مشكلة قد تعترضُ العاملين فيها، هي اختلافُ ترقيم الأجزاء بسبب اختلاف الناسخين. ويجب الحذرُ والتدقيقُ في ذلك.
***
مَن محقق كتاب "الإبانة عن أصول الديانة" لأبي الحسن الأشعري؟
هناك طبعة من هذا الكتاب صدرت عن مكتبة دار البيان بدمشق، ط 1 (1401-1981)، كُتب على غلافه: "حققه وخرَّج أحاديثه عبدالقادر الأرناؤوط"، مع أن المقدمة تصرح أن التحقيق كان مِن قِبل بشير عيون، وحسن السماحي، وأن الشيخ عبدالقادر الأرناؤوط خرج أحاديثه تخريجًا سريعًا.
وقد اعتمد المذكوران على الطبعات السابقة وتعذر عليهما الحصول على أصل خطي كما قال كاتب المقدمة بشير عيون. انظر ص (6). وعلى هذا لا يقال لعملهما تحقيق.
ولم يَذكر كاتبُ المقدمة شيئًا عن ملحوظة الكوثري على هذا الكتاب.
وفي أوله ترجمة لأبي الحسن الأشعري بقلم أبي الحسن الندوي، ولم يُذكر مصدرُها.
***
أسماء مستعارة:
-كتاب "كشف الأستار المسبلة، وتبيين الأوهام المسلسلة، الواقعة في رسالة عبدالحي الكتاني: الرحمة المرسلة في شأن حديث البسملة" هو للشيخ أحمد الغُماري، نُشر باسم مستعار هو: نور الدين أبو الحسن علي بن احمد الجراح! بدون تاريخ ولا ذكر مكان طبع. وهو في (37) صفحة. انظر كتاب: "أحمد بن الصديق الغُماري" للباحثة فدوى الصادق ابن كيران ص (47).
-وقال الشيخ عبدالحي الحسني في ترجمة الشيخ شمس الحق الديانوي (ت: 1329) في «الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام» (8/ 1243):
«ومن مصنفاته: غاية المقصود شرح سنن أبي داود، ولم يتم، ولو تم لكان في مجلدات كثيرة. ومنها: عون ‌المعبود شرح سنن أبي داود، في أربعة مجلدات كبار، والمجلد الأول منها قد طُبع باسم أخيه محمد أشرف، وهو ملخصٌ من غاية المقصود".
***
التاريخ الهجري:
هناك تقصير شديد بحق التاريخ الهجري، ولهذا أضرار كبيرة، ومنها غياب معرفة مواسم الخير مما جاء فضلُه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. إننا حين نؤرخ بالهجري نبقى نعيش عبقَ هذا التاريخ، وذكرياته، ومواسمه، ونعرف متى يكون رمضان، ومتى يكون الحج، وهكذا.
***
وفيات:
- التاجر جاسم بن محمد الفياض الكبيسي. توفي في (3) من ربيع الأول سنة (1402) = (16) من كانون الثاني (1982).
- الشيخ حسان فَرْفُوطي. توفي يوم الأربعاء (14) من شعبان (1414) = (27) كانون الثاني (1994).
- الشيخ محمد زكي شيخ العشيرة في مصر. توفي فجر الأربعاء (16) من جمادى الآخرة سنة (1419) = (7) من أكتوبر عام (1998).
- الشيخ حمزة بن عباس العيساوي. اغتيل مساء يوم الثلاثاء (27) من ذي الحجة (1427) = (29) من تشرين الثاني (2005).
- الأستاذ أحمد بن مهدي خضر. توفي يوم الخميس (18) من ربيع الآخر سنة (1434) = (28) من شباط عام (2013).
***
مؤلفات الإمام القرطبي المفسِّر (ت: 671):
1. أرجوزة في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وشرحها.
2. الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى.
3. الإعلام في معرفة مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام
4. الانتهاز في قراءة أهل الكوفة والبصرة والشام وأهل الحجاز.
5. التذكار في أفضل الأذكار.
6. التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة.
7. التقريب لكتاب التمهيد على ما في الموطأ من المعاني والأسانيد. (مختصر التمهيد).
8. الجامع لأحكام القرآن.
9. شرح التقصي.
10. قمع الحرص بالزُّهد والقناعة، ورد ذلِّ السؤال بالكسب والصناعة.
11. اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية.
12. مختصر كتاب العلم لابن عبدالبر. ذكره السيوطي ونقل منه.
13. المقتبس في شرح موطأ مالك بن أنس.
14. منهج العُباد ومحجة السالكين والزُّهاد.
***
فائدة لإذهاب الصداع:
جاء في «حِلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر» للشيخ البيطار:
"ومن فوائد الشيخ إبراهيم بن محمد الزمزمي التي أفاد بها سنة ثلاث وعشرين ومئتين وألف أن مَن حصل له صداعٌ فقال -ويدُه على رأسه-: لا إله إلا الله مئة وخمسًا وستين مرة زال عنه الصداع.
والحكمة في ذلك أن هذا العدد موافق لعددِ الصداع وعددِ لا إله إلا الله، فاحرصْ عليها فإنها مِن عزيز الفوائد، والمُجرَّبات العوائد".
***
إنصاف الذهبي وتواضعه:
جاء في «سير أعلام النبلاء» (17/ 175) تعليقًا على قول أبي سعد الماليني: "طالعت كتاب "المستدرك على الشيخين"، الذي صنَّفه الحاكم من أوله إلى آخره، فلم أر فيه حديثًا على شرطهما":
"قلت: هذه مكابرة وغلو، وليست رتبة أبي سعد أن يحكم بهذا، بل في (المستدرك) شيء كثير على شرطهما، وشيء كثير على شرط أحدهما، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقل، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة، وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المئة يشهد القلب ببطلانها، كنت قد أفردت منها جزءًا، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء، وبكل حالٍ فهو كتاب مفيد قد اختصرته، ويعوز عملًا وتحريرًا".
وانظروا كيف عبر عن كتاب نفسه أنه يعوز عملًا وتحريرًا.
***


منوعات


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع