مدونة دكتور/ معتز احمد رفاعي زارع


علم الحديث ومكانة الإمام الأعظم فيه

دكتور/ معتز احمد رفاعي زارع | Moataz Ahmed Rfaye Zarea


06/09/2022 القراءات: 205  


(علم الحديث ومكانة الإمام الأعظم فيه)

✍️ علمُ الحديث النبوي وكذا فنُ التعامل مع النص النبوي يعتمدان على أعمدة وركائز وأصول ما إن توافرت في إمامٍ من الأئمة صار له صنعةٌ بهذا الفن، من هذه الركائز والأصول، ما يلي ذكره:-

١- الإسناد:

وهو إسناد المرويات من الإمام -هذا- إلى النبي بالسند المتصل، ويدوّن أسانيده تلك في مسندٍ له أو يدوّنها عنه تلامذته.

٢- الحفظ والجمع:

وهو حفْظ المرويات وجمْعها دون شرط التثبّت كمرحلةٍ أولى في مهد تكوين الشخصية الحديثية.

٣- الفحص والتنقيح:

وهو فحص تلك المرويات وإعمال القواعد الحديثية التي استقرّت عند المتقدِّمين من حيث التثبّت -كمرحلةٍ ناضجة وفارقة وأعلى رتبةً من السابقة-؛ لتنقيحها وغربلتها.

٤- التكوين المشربي (المدرسة الحديثية):

وتتأتى عن طريق آلية التعامل مع هذه المرويات بحيث يتبع في ذلك إحدى مدارس الصحْب الكِرام في التعامل مع النص النبوي كمرحلةٍ تأصيليةٍ مُحكمة ومُقررة من فهوم الصحْب للنص والفعل والتقرير النبوي.

٥- معرفة الرجال:

وذلك عن طريق معرفة الرُواة وخبَر أحوالهم وهذا ما يُعرف بعِلم الرجال من حيث الجرح والتعديل ضبطًا وتوثيقًا.

٦- فن التعليل:

وذلك عن طريق استخراج مواطن العلة الظاهرة والخفية في المرويّة الحديثيّة وهذه المرحلة تتأتى من الدربة في التعامل مع المرويات وكشف غوامضها- وهو ما يعرف بعلم العلل وقد صنّف فيه أفذاذ الصنعة.

هذا، وبعد ما سبق ذكره هل تعلَم أن أبا حنيفة في الحديث النبوي توافرت فيه غالب هذه الأصول:
فأسند، وجمع، وفحص، وعرف، وتعامل بمدرسةٍ مستقرةٍ عند الصحْب الكِرام، وإلى عائشة وابن مسعود تستقرُّ راحلته في الأخذ من أحد مشارب الرسول.

ويشهد لذلك ماروي عنه أنه قال: "عندي صناديق من أحاديث رسول الله لم أخرج منها إلا ما صح عندي".
فكلمة (إلا ما صح عندي)، تعني أن له منهجًا خاصًا في التعامل مع الحديث النبوي.

أما في الفقه فلم يخلق الله مثل أبي حنيفة في الفقه ومآله بل فاق أشياخه في الفقه ووضع مذهبًا، وأسّس له قوامه ومورده من تربة أكابر الصحْب الكِرام مرّوية بماء النبي الكريم.

أما العقيدة فكتَابُه (الفقه الأكبر) هو أحد أعمدة الاِعتقاد الواردة عن السلف الصالح.

#د_معـــتز_الســـيري_الشافـــعي


علم الحديث ومكانة الإمام الأعظم فيه


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع