مدونة عبدالحكيم الأنيس


رؤوس أقلام (منوعات في العلم والأدب) (31)

د. عبدالحكيم الأنيس | Dr. Abdul Hakeem Alanees


17/01/2023 القراءات: 834  


التفاسير الكاملة على حواشي المصحف:
ذكر الشيخُ نعمان الألوسي (ت: 1317) في كتابه "مكتبات بغداد الموقوفة" ص (38): نسخة من القرآن طبع استانبول، وبهامشها تفسيرٌ تركيٌّ كاملٌ.
وهذا يفيد في تاريخ أولية التفاسير الكاملة على حواشي المصحف.
***
علم الفقه:
جاء في مقدمة «الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية» (1/ 2):
"وبعدُ: فإنَّ الفقه ‌حدٌّ ‌حاجزٌ بين الهداية والضلال، وقسطاسٌ مستقيمٌ لمعرفة مقادير الأعمال، وعيالمُه الزاخرة لا يُوجد لها قرار، وأطوادُه الشامخة لا يُدرك فنونها بالأبصار".
***
تزيّد وأثام:
مِن شعر الطغرائي الجميل:
وبعضُ كلام القائلين تزيّدٌ ... وبعضُ قبول السامعين أُثامُ
ديوانه ص (330).
والسامع شريك القائل المتزيّد إذا قدر على الإنكار ولم يفعل.
***
المُفنن:
استخدمتُ هذا الوصف في كلامٍ، فسُئلت عنه، فقلتُ: استخدمه:
1. الذهبي (ت: 748) في "النبلاء" في موضعين، و"تاريخ الإسلام" في موضع.
2. الصفدي (ت: 764) في "الوافي" في (5) مواضع.
3. السبكي (ت: 771) في "طبقات الشافعية الكبرى".
4. ابن قاضي شبهة (ت: 851) في "طبقات الشافعية".
5. ابن فهد (ت: 871) في "لحظ الألحاظ".
6. ابن تغري بردي (ت: 874) في "النجوم الزاهرة".
7. ابن مفلح (ت: 884) في "المقصد الأرشد".
8. السخاوي (ت: 902) في "الضوء اللامع".
9. البصروي (ت: 905) في "تاريخه".
10. السيوطي (ت: 911) في "طبقات الحفاظ"، و"بغية الوعاة".
11. النعيمي (ت: 927) في "الدارس".
12. الكرمي (ت: 1033) في "رفع الشبهة والغرر".
13. العيدروس (ت: 1037) في "النور السافر".
14. حاجي خليفة (ت: 1067) في "كشف الظنون".
15. ابن العماد (ت: 1089) في "الشذرات".
16. المحبي (ت: 1111) في "خلاصة الأثر".
17. الجبرتي (ت: 1237) في "عجائب الآثار".
18. عبدالقادر بدران (ت: 1346) في "المدخل"، وفي "منادمة الأطلال".
19. الكتاني (ت: 1382) في "فهرس الفهارس".
***
قفا
قال لي الزميلُ الخطاطُ الشاعرُ محمد رضا بلال:
"سمعتُ أنه يُقالُ في موريتانيا:
أولُ واجبٍ على مَنْ كُلِّفا أنْ يعرفَ اللهَ ويعرفَ "قفا"
ويقصدون قصيدة امرئ القيس: قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزل".
وهذا يعكس اهتمامَهم بالأدب العربي.
***
فوائد واتسابية
كتب إلي الأخ الكريم الفاضل الدكتور مولود جاسم السامرائي تعليقًا على مقالاتي: (أخطاء في وضع النقطتين):
"جاء في "شرح شرح نخبة الفكر" للملا علي القاري ط دار الأرقم، بتحقيق: محمد نزار وهيثم نزار ص (222):
(وقال البقاعي: في النكت الوفية: قال شيخنا الدارقطني: ضُعف من أحاديثهما مئتين وعشرة).
فوقع خطأ في ثلاثة مواضع:
١- وضعُ نقطتين بعد البقاعي.
٢- وضعُ نقطتين بعد الدارقطني، وقد تسبب هذا في تغيير المعنى، فالدارقطني ليس شيخًا للبقاعي، والصحيح وضع النقطتين بعد (شيخنا)، فيكون (الدارقطني) مبتدأ.
٣- شُكلت كلمة (ضعف) بحركة الفعل المبني للمجهول، والصواب أنه مبني للمعلوم، وفاعله ضمير الدارقطني.
وصوابُ النص: "وقال البقاعيُّ في "النكت الوفية": قال شيخُنا [أي ابن حجر]: الدارقطني ضَعَّف مِنْ أحاديثهما مئتين وعشرة".
خادمُكم مولود السامرائي".
***
أسماء بناتٍ أعددتها في مناسبةٍ خلتْ:
إشراق. أشواق. أُنس. باسمة. بسمة. بلقيس. جُمانة. حياة. خنساء. خولة. دنيا. زبيدة. سارة. سكينة. سماء. سهى. شفاء. شمس. شهدة / شهد. صبيحة. صفية. عاتكة. عالية. عائشة. علياء. قمر. لبابة. لقاء. لميس. لينة. مارية. مكارم. نسمة. هاجر. وردة. يُسرى. يُمنى.
***
يجب على الباحث أن يكتب البيانات في ثبت المصادر والمراجع كما هي، فإذا كُتب على الغلاف: (تحقيق) كَتبَ: تحقيق. أو كُتب: (عناية) كَتب: عناية وهكذا. وعليه أن يحافظ على العناوين كما هي، فإذا كانت له ملاحظة بيّنها في الهامش أو بين معقوفين.
ويُعفى من سرد ألقاب المؤلِّف والمحقق.
وعليه أن يجري على طريقة واحدة في ذلك كله.
***
عليك بدراسته:
قال الشيخ نور الدين عتر -رحمه الله- في مقدمة كتابه "إعلام الأنام شرح بلوغ المرام" (1/27) عن كتاب "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام للمقدسي" لابن دقيق العيد: "مطبوع في مجلدين، وهو كتاب نفيس، يدل على إمامة مؤلِّفه، ودقة نظره، وعمق استنباطه، فعليك بدراسته".
وقال عن كتاب "الإمام شرح الإلمام" وكلاهما لابن دقيق العيد (1/22): "ولم يصلنا شيء من "الإمام" هذا فيما نعلم، وعسى الله أنْ يمنَّ به".
***
نظمُ نصيحة:
استنصحني أحدُ أصحابي، فرأيتُ في النوم أني أقول له: "تذكَّرْ دائمًا أن الخروج من هذه الدنيا محتملٌ في كل لحظة".
وكتبتُها كذلك للأخ الكريم الفاضل ضياء الدين جعرير.
وقد كتب إليَّ الأخُ الفاضلُ الباحثُ الأديبُ الشاعر أمين السعدي الجزائري وفقه الله:
"تذكرون -ذكركم اللهُ فيمن عنده- هذه الوصية لكم.
نقلتُها مِنْ خطكم في نصيحة للشيخ ضياء جعرير الجزائري حين شرَّفتم الجزائر بنزولكم فيها في ولاية الجلفة سنة (1440)".
وقد نظمتُها فقلتُ:
تذكّرْ دائمًا أنَّ ارتحالًا ... عن الدنيا يكونُ بأي لحظهْ
وهذا النصحُ كان لمستنيرٍ ... حباه ابنُ الأنيس يرومُ حفظهْ
وكان النصحُ في رؤيا رآها ... يريدُ بها إلى المنصوح وعظهْ
يحبُّ له النجاة من الرزايا ... بيومٍ لا يطيق الخلقُ قيظهْ
فتلك وصيةٌ خرَجَت بصدقٍ ... فمنْ يأخذْ بها قد حازَ حظَّهْ
أمين السعدي (25/11/2022).
***
قال محمد بن أحمد الخجندي الأصل المدني الحنفي المعروف بابن جلال (851-899) كما في
«التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة» للحافظ السخاوي (5/ 545):
ركبتُ الخطايا ثمَّ جئتُك تائبًا … وفي توبتي ما قد ‌علمتَ ‌مِن ‌النَّقْص
وإني لأرجو العفوَ عما جنيتُهُ … لأنِّي رأيتُ الفَضلَ يشمُل مَنْ يعصي
وقال:
حملتُ ذنوبًا أثقلَ الظَّهرَ حَملُها … وهذا كتابي للقبائح جامعُ
ووالله ما لي صالحٌ قد عَمِلْتُهُ … ولكنَّنِي في رحمةِ الله طامعُ
وقال:
إذا ضاقَ صدري أو تَبَلَّدَ خاطري … وأصبَح فكري بالهموم يُوزَّعُ
أُفوِّضُ أمري كلَّهُ لمُدَبِّري … وأسلِمُهُ نفسي فما شاءَ يَصنَعُ».
***


منوعات


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع