مدونة مريم فيلالي


الأطفال المتوحدون، الواقع والآفاق

مريم فيلالي | meriem filali


05/08/2020 القراءات: 908  



أصبح مرض التوحد شائعا في العالم العربي بعد أن كان مجهول الاسم وغير معروف على المستوى الاكلينيكي، لكن بعد أن تم تشخيص المرض وفهمه وفهم أسبابه، صار من الضروري تقبل الأطفال الذين يعانون من هذا المرض من قبل عائلاتهم ومنقبل المحيط، لأن تاثر العائلة وعدم تقبل مرض الطفل من شأنه تأزيم وضع الطفل وعدم القدرة على تنمية مواهبه وخلق فرصة لدمج الطفل المتوحد مع العالم الخارجي بدل التقوقع في عالمه الخاص.
*ماهو التوحد؟
*التوحد كما يُعرف باسم الذاتوية أو اضطراب التوحد الكلاسيكي. ويستخدم بعض الكتّاب كلمة "توحد أو ذاتوية" عند الإشارة إلى مجموعة من اضطرابات طيف التوحد أو مختلف اضطرابات النمو المتفشية، هو اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة وتتطلب معايير التشخيص ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر ثلاث سنوات ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ وذلك بتغييره لكيفية ارتباط وانتظام الخلايا العصبية ونقاط اشتباكها؛ ولم يفهم جيدًا كيف يحدث هذا الأمر ويعتبر التوحد أحد ثلاثة اضطرابات تندرج تحت مرض طيف التوحد (ASDs)، ويكون الاضطرابان الثاني والثالث معًا متلازمة أسبيرجر، التي تفتقر إلى التأخر في النمو المعرفي واللغوي، وما يعرف باضطراب النمو المتفشي ويتم تشخيصه في حالة عدم تواجد معايير تحديد مرض التوحد أو متلازمة أسبرجر.
وللتوحد أسس وراثية قوية، على الرغم من أن جينات التوحد معقدة، وأنه من غير الواضح ما إذا كان يمكن تفسير سبب التوحد من خلال الطفرات النادرة، أن من خلال وجود مجموعات نادرة من المتغيرات الجينية المشتركة وفي بعض الحالات النادرة، يرتبط التوحد بقوة شديدة مع العوامل المسببة للتشوهات الخلقية وتحيط الخلافات بالمسببات البيئية الأخرى، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات الحشرية أو لقاحات الطفولة؛ ولا يمكن تصديق افتراض اللقاح بيولوجيًا، لقلة الأدلة العلمية المقنعة.
ويصاب بمرض التوحد حوالي 1-2 من كل 1000 شخص في جميع أنحاء العالم ويصاب به الأولاد 4 مرات أكثر من البنات. وأفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أنه تم إصابة 1.5% من أطفال الأمم المتحدة-واحد من كل 68- بالتوحد، وذلك اعتبارًا من عام 2014، بزيادة بلغت نسبتها 30% عن عام 2012، حيث كان يصاب فرد من كل 88. ولقد زاد عدد المصابين بالمرض بشكل كبير منذ الثمانينات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التغيرات التي حدت في تشخيص المرض، وإلى التحفيزات المالية التي خصصتها الدولة لتحديد أسبابه؛ ولم تتم الإجابة عن ما إذا كان انتشار المرض قد زاد فعليًا أم لا
*ماهي إذا الطموحات والآفاق للتعامل مع مرض التوحد؟
*هناك عدد من الاستراتيجيات للتعامل مع هاذا المرض
-من ذلك كما قلت سابقا أن تتقبل العائلة المرض وتدعم الطفل حتى يجد ماهو بارع فيه، وغالب المتوحدين يجيدون الرسم والعمليات الرياضية بشكل لافت للنظر.
-أن يتم منح هذا المرض من الاهتمام في العالم العربي فنجد دور الرعاية بمرضى التوحد تعد على الأصابع، كطلك لا يتوجه الأطباء لدراسة هذا المرض لاعتقادهم انه قليل ، وهو مرض لا يستهان به والاحصائيات حوله غير دقيقة فنجد حوالي 20 حالة من أصل 1000 ، وهو عدد غير بسيط لاحتياجه للرعاية المكثفة
-كذلك أقترح بتنظيم وتحديد النسل ، فتوجيه الرعاية لسبعة أطفال مع أربعة أطفال مصابين مابين التوحد والمنغوليا ذلك سيتطلب اهمال الرعاية التامة لكل طفل
-كذلك ينبغي زيادة الخبراء ودور الرعاية بالأطفال المتوحدين وإيجاد أماكن خاصة بهم ليفرغو طاقتهم فمعلوم أن الأطفال المتودين يظلون يتكلمون ويصرخون للعديد من الساعات دون التوقف مع طاقة جسدية لا تنخفض بسهولة مقارنة بالأشخاص العاديين، وهاته المراكز من شأنها تخفيف الضغط على الأطفال المتوحدين الذين يتناولون أقراصا مهدئة .
*مقال مريم فيلالي، مختصة في علم نفس البيولوجيا، والتوحد.


مرض طيف التوحد، متلازمة اسبرجر


يجب تسجيل الدخول للمشاركة في اثراء الموضوع


موضوع مفيد.... من المهم التركيز على مشكلة التوحد لدى الاطفال و كيفية التعامل معها لزيادة الوعي و الادراك المجتمعي بها...... بارك الله فيكم


فعلا دكتورة لمياء هو موضوع يحتاج للدراسة والوعي بها على المستوى الجمعي. بارك الله فيكي دكتورة