• تفاصيل التسجيل
  • تاريخ التسجيل: 2 سنة
  • الأسماء:باحث شرعي،طُوَيْلِبُ عِلْمٍ أزهري،mawda

  • المهارات
  • الدعوة إلى الله تخريج الأحاديث النبوية إدارة المخزون البحث العلمي البحث التوجيه في الأعمال التدريب الإدارة الكتابة الدعوية الإمامة والخطابة Microsoft Office معالجة الشبهات الفكرية التفكير التحليلي التفكير التحليلي

  • الجامعة / المؤسسة
  • جامعة الأزهر

من نفس الجامعة : 554
عرض الجميع

الموقع الشخصي

  • احصائيات الانشطة
  • معامل التواصل العلمي:1.04
  • نقاط النشاط التواصلي:6.15
  • عدد الزيارات:11472
  • عدد الاعجابات :1
  • المواضيع:521
  • المتابعون:12
  • المسجلون عبر هذا الحساب :0


الذين تتابعهم:6
عرض الجميع


نبذة مختصرة

1-باحث في العلوم الشرعية والعربية بالأزهر الشريف 2-متخصص في الفقه وأصوله بالأزهر الشريف 3-باحث دكتوراه في العلوم الشرعية بالأزهر الشريف 4-دارس للعلوم الشرعية والعربية المرحلة التمهيدية بالأزهر الشريف لمدة سنتان 5-دارس للعلوم الشرعية والعربية المرحلة التكوينية بالأزهر الشريف لمدة سنتان 6-دارس للعلوم الشرعية والعربية المرحلة المتوسطة بالأزهر الشريف لمدة سنتان 7-دارس للعلوم الشرعية والعربية المرحلة التخصصية الفقه وأصول الفقه بالأزهر الشريف 8- حاصل علي مايقرب من 1000ألف إجازة وشهادة علمية في كتب الفقه، وعلوم الحديث ،وعلوم القرآن،واللغة العربية،والسيرة النبوية العطرة،وكافة العلوم الشرعية رواية ودراية 9-حاصل على العديد من الدورات العلمية المتنوعة في العلوم الشرعية 10-حاصل على الكثير من الدورات العلمية الإدارية والمحاسبية وإدارة المخازن ومراقبة المخزون 11-اعداد القيود المحاسبية والتسجيل بالدفاتر مركز الخبرات المحاسبية والادارية والتدريب (الفتح جروب) 12-اعداد الدورة المحاسبية باستخدام الكمبيوترعلى برنامج (ERP) مركز الخبرات المحاسبية والادارية والتدريب (الفتح جروب) 13-إدارة المخازن والمستودعات ومراقبة المخزون مركز الخبرات المحاسبية والادارية والتدريب (الفتح جروب) 14-إدارة فرق العمل دار الخبرة للإستشارات الإدارية والتدريب 15-الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلى ICDL 16-المعايير الدولية للجودة والمراجعة الداخلية الآيزو 9001)) الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى 17- الحاسب الآلي ونظم التشغيل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري 18-دورة في حسابات المخازن ومراقبة المخزون الإدارة العامة للمخازن 19-دورة إدارة وتنظيم مزادات قطاع الشؤون الإدارية 20-دورة في الدفاع المدني والحريق إدارة الدفاع المدني والحريق بمديرية امن الإسكندرية 21-دورة في الآيزو 9002)) الإدارة العامة للتدريب 22-دورة في الإدارة والموارد البشرية الإدارة العامة للتدريب 23-دورة احترافية فى تكويد الأصناف الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى 24-عضو مؤسس في جمعية تنمية المجتمع لمحافظة قنا 25-عضو مؤسس في جمعية تنمية المجتمع بمحرم بك الاسكندرية 26-عضو مبادر بمنصة أُريد الدولية العلمية للعلماء والخبراء والباحثين الناطقين بالعربية


المؤهلات الاكاديمية

بكالوريوس

التخصص:علوم الإدارة
بكالوريوس تجارة
01/10/2001 - 

أخرى

التخصص:العلوم الإسلامية والفقهية
باحث شرعي ماجستير
17/09/2017 - 


النشاطات الأكاديمية

ملتقى العلماء لنصرة خاتم الأنبياء

مشاركة في مؤتمر/ندوة
الدولة:مصر
25/12/2021

دورة علمية في العديد من الكتب الإسلامية مع الإجازات الشرعية

مشاركة في ندوة
الدولة:مصر
23/01/2020

دورات علمية في العديد من الكتب الإسلامية مع الإجازات الشرعية

اشراف على طلبة بكالوريوس
الدولة:مصر
17/09/2017

المعايير الدولية للجودة والمراجعة الداخلية الآيزو 9001)،اعداد الدورة المحاسبية باستخدام الكمبيوترعلى برنامج (ERP)،اعداد القيود المحاسبية والتسجيل بالدفاتر،إدارة المخازن والمستودعات ومراقبة المخزون،دورة احترافية فى تكويد الأصناف،إدارة فرق العمل

حضور دورة
الدولة:مصر
05/10/2010

المعايير الدولية للجودة والمراجعة الداخلية الآيزو 9001)،اعداد الدورة المحاسبية باستخدام الكمبيوترعلى برنامج (ERP)،اعداد القيود المحاسبية والتسجيل بالدفاتر،إدارة المخازن والمستودعات ومراقبة المخزون،دورة احترافية فى تكويد الأصناف،إدارة فرق العمل

حضور دورة
الدولة:مصر
31/07/2008

إدارة المخازن

تقديم دورة تدريبية
الدولة:مصر
10/10/2006

العضوية في العديد من الجمعيات الخيرية وتنمية المجتمع

المشاركة في عمل تطوعي
الدولة:مصر
05/10/1990



     

    بإمكانك إضافة المزيد من المواضيع أضف موضوع

    كل ما يشعر به الإنسان عند سماع القُرآن لا يتكرر فى أي وقت آخر، ولو تشابه ظاهره؛ فليس الفرح كالفرح، ولا السّكينة كالسّكينة، ولا البكاء كالبكاء :') لسماع القُرآن عملٌ فى النفوس تقصر عن وصفه كل عبارة.. لا تُطوى عنه حبال راغب، ولا تنقضي منه حاجة محتاج، حتى الحفظة، بل حتى أكمل الخلق

    ✍️كل الكتب تبدأ بـ👇 "نعتذر عن أي خطأ لغوي" إلا المصحف يبدأ بـ👇👇 "ذلك الكتاب لاريب فيه"

    نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا : أن تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى ، لا يمازجه شيء ، لا نفس ، ولا هوى ، ولا دنيا .

    عزة الإخلاص وصعوبة تحصيله : مما لا شك فيه أن تخليص الأعمال من شوائب حظوظ النفس من الرياء ، والتسميع ، وحب المدح والثناء .. وغيرها من الآفات والشهوات أمر شاق على النفوس ، ولهذا قيل : أشد شيء على النفس الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب . 

    مِنْ أَصُولِ النِّعَم نِعمةَ العِلْمِ فَهْيَ نِعْمَةٌ كُبْرَىَ يتَوقَّفُ عَليهَا رُقِيُّ الإِنْسَانِ وَسَعَادَتُهُ فَتَحْصِيلُهُ نِعْمَة والانتِفَاعُ بِهِ نِعْمَةْ ، وَالنَّفْعُ بِهِ نِعْمَةْ ، وتَخْلِيدُهُ وَنَقْلُهُ لِلأَجْيَال نِعْمَةْ ، وَنَشْره للِنَّاسِ نِعْمَةْ ، والدَّعْو

    الدراسة والكلية والشغل والزواج وسائل وليست غايات. غايتك الوحيدة من الدنيا: أن تدخل الجنة.. ما قبلها وما دون ذلك وسائل تعينك ع تحقيق هذا الهدف. اعرف ذلك جيدًا؛ حتى لا تنصرف عن مقصود خلقك. 

    إن الله إذا كلف أعان. نعم والله، كل طاقتك ووسعك تحتويها؛ لا يكلف الله نفسا إِلا وسعها. فمهما ابتليت أو حصلت لك من الويلات ما تراه فوق طاقتك، هي أيضا في وسعك تحملها وإن كنت لا تطيق. فالله أدرى بك وبقلبك، وأدرى بسعة تحملك وصبرك، فلا تجزعن وكن من الصابرين.

        أيها الناس إن سبل الْعافية منْدرسة لقلة سلاكها وإن علل الْقلوب الْقاسية مؤذنة بهلاكها وإن رسل الْمنون قانصة لا تفْلت أحدا منْ شباكها فما للعيون ناظرة ولا تبْصر وما للقلوب قاسية ولا تفكر وما للعقول طائشة لاهية بجمْع الدنْيا ولا تشْعر ، وما للنفوس قاسية ولا تذكر أغرها إنْظارها

        العلم لا يحصل إلا بالنصب والمال لا يجمع إلا بالتعب ، أيها العبد الحريص على تخليص نفسه إن عزمت فبادر وإن هممت فثابر واعلم أنه لا يدرك العز والمفاخر من كان في الصف الآخر.

    وما أَهْل الاستقامة إِلا الَّذِينَ راقبوا قُلُوبهمْ وأمسكوا ألسنتهم وطهروا أقلامهم فلا عزم لهُمْ إِلا علي أعمال البر والمواساة ولا يقولون إِلا الحق المنجي ولا يكتبون إِلا ما لو سئلوا عَنْهُ يوم القيامة لأحسنوا الإجابة والَّذِينَ يذكرون الله كثيراً وإذا ذكر الله وجلت قُلُوبهمْ والبكاؤون من خشية الله المقتفون لآثاره .

    للقب ستة مواطن يجول فيه لا سابع لها : ثلاثة سافلة ، وثلاثة عالية . فالسافلة : دنيا تتزين له ، ونفس تحدثه ، وعدو يوسوس له ، فهذه مواطن الأرواح السافلة لا تزال تجول فيها . والثلاثة العالية : علم يتبين له ، وعقل يرشده ، وإله يعبده . والقلوب جوالة في هذه المواطن  

     الذكر أصدق قول فافهم الخبرا ( لأنه قول من قد أنشأ البشرا ( فاعمل به إن ترد فهما ومعرفة ( يا ذا النهى كي تنال العز والفخرا ( وتحمد الله في يوم المعاد إذا ( جاء الحساب وعم الخوف وانتشرا ( لله در رجال عاملين به ( فيما يدق وما قد جل واشتهرا   

        العمر إذا مضى لا عوض وما حصل لك منه لا قيمة له . فعمر الإنسان هو ميدانه للأعمال الصالحة المقربة من الله تعالى والموجبة له جزيل الثواب في الآخرة . ولكن ما يعرف قدر العمر إلا نوادر العلماء . 

    سلاماً على صدور تدبرت : ﴿‏وَلَمْ أكُن بدُعائكَ ربِّ شقِيّا ﴾، فأيقنت أن صاحب الدعاء لا يشقى أبداً..

    نوادرٌ_لُغَويّة! • تَقولُ العَرَبُ: ليسَ بحُلوٍ ولا حامِضٍ يُريدونَ أنّهُ جَمَعَ ذا وذا كما قال الشّاعر: أبو فَضَالة لا رَسْمٌ ولا طَلَلُ مثلُ النّعامَةِ لا طيرٌ ولا جَمَلُ • وفي القُرآن: "لا شرقِيّةٍ ولا غربِيّة". 

    تعاملاتنا....................ودائع.............. ما كان لله حفظ........وما كان للناس.......انت والناس.....

    فى اللغة: يُقال لزوجِ المرأة ؛ زوجها ويُقال لزوجة الرجل : زوجهُ وقبل أن تنقط الحروفُ ڪانت تُڪتب : روحها ، روحه.

     مضى السلف الأبرار يعبق ذكرهم ( فسيروا كما ساروا على البر واصنعوا ( 

     يا راكبا يطوي مسافة عمره بالله هل تدري مكان نزولكا شمر وقم من قبل حظك في الثرى في حفرة تبلى بطول حلولكا.

    ‏من أعظم الخِذلان وأشد الحرمان أن يطلب المرءُ العلم لغير الله فيستبدل الزائل بالباقي والفاني الخسيس بالغالي النفيس؛ فجاهد في تصحيح نيتك فإنها مطيتك ومن استسمن المطية أبلغته مأمنه ومن استضعفها انقطعت به في أثناء الطريق. 

    ‏عِش كريم النَّفس، متغافلًا عن مادحٍ يغُرُّ، وقادحٍ يهِرُّ، فالأمر كلُّه لله، وأنت عبده لا عبد سواه، فما ينفعك مدحهم إن أقصاك، وما يضرُّك قدحهم إن أدناك، فانظر مقامه منك، لتعرف مقامك منه، فرُبَّ مدفوعٍ عن الأبواب عند الله مرفوعٌ، ورُبَّ مرفوعٍ عن باب الله مدفوعٌ.

    ‏الماء مع لطافته وصفائه إن قرّّ في موضعٍ أسِن وتغيَّر، وكذلك نفس أحدنا إذا انقطع عنها مددها الإيماني، ولم تترقَّ في معراج كماله؛ خُشي عليها وَهَن معرفتها وضعف عبوديتها؛ فتعاهدوا أرواحكم بتزكيتها وتطهيرها.

    زهرة العمر لا تذبل حين تصير ثمرةً يُنتفع بها في الدُّنيا والآخرة، فاغتنموا قوَّتكم قبل ضعفكم، وصحَّتكم قبل مرضكم، واسقوا شجرة أعماركم لتزهر ثمَّ تثمر: علمًا نافعًا أو ولدًا صالحًا أو صدقةً جاريةً.

     تزوجت البطالة بالتواني  فأولدها غلاما مع غلامه  فأما الابن سموه بفقر  وأما البنت سموها ندامه    

    أحسبت أنك يا ابن آدم تهمل وتترك فلا تعاقب ، وتظلم وتتقلب في النعيم كيف شئت ولا تحاسب أنسيت قول النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته » . 

    كتب سفيان الثوري إلى أخ له في الله يقول له : ( أما بعد : عافانا الله وإياك من النار برحمته ، أوصيك وإياي بتقوى الله . وأحذرك أن تجهل بعد إذ علمت ، فتهلك بعد إذ أبصرت ، وتدع الطريق بعد إذ وضح لك ، وتغتر بأهل الدنيا بطلبهم لها ، وحرصهم عليها وإكثارهم منها. 

    فإن الهول شديد ، والطريق بعيد ، والمناقش عتيد ، والخطر عظيم ، والوقت قريب ، وكأن قد كان . فتفرغ وفرغ قلبك ، ثم الجد الجد ، والوحاء الوحاء ، والهرب الهرب ، وارتحل إلى الآخرة من قبل أن يرتحل بك . 

        واستقبل رسل ربك ، واشدد مئزرك من قبل أن يقضى قضاؤك ، ويحال بينك وبين ما تريد ، فقد وعظتك بما وعظت به نفسي ، والتوفيق من الله . ومفتاح التوفيق التضرع والاستكانة والندامة على ما فرطت ، ولا تضيع حظك من هذه الأيام والليالي التي هي متجر الزهاد ، ومكسب العباد . 

        اطلب العلم لتعمل به ، ولا تطلبه لتباهي به العلماء ، أو لتماري به السفهاء ، أو تأكل به الأغنياء . أو تستخدم به الفقراء ، أو تصرف به وجوه الناس إليك ، فإن لك من علمك ما عملت به ، وعليك ما ضيعت منه . 

        فكل من طلب الخير صار غريبا في زمانه ، فلا تستوحش واستقم على سبيل ربك .

    وتباعد من الجهال وباطلهم مهما استطعت ، فإنه لا ينجو من جاورهم إلا من عصم الله .  وإن أردت اللحاق بالصالحين فاعمل عملهم ، واحذ سيرتهم ، واكتف بما رزقت من الدنيا . 

    ولا تنس من لا ينساك ، ولا تغفل عمن وكل بك ، يحصي أثرك ، ويكتب عملك . وراقب الله في سرك وعلانيتك ، فهو رقيب عليك ، واستحي ممن هو معك ، وأقرب إليك من حبل الوريد . 

        واعترف بفاقة نفسك وارحمها وأكثر من البكاء عليها ، ولا تغبط أهل الشهوات بشواتهم ولا أهل النعم بنعمهم . فإن وراءهم يوما تزلزل فيه الأقدام ، وترعد فيه الأجسام ، وتتضاعف فيه الآلام ، وتتزايد فيه الأسقام . 

        ولا تجالس أهل المعاصي ، واجتنب المحارم . وعليك بالتوبة ، وجددها في كل يوم ، بل في كل ساعة ، فإن لكل ذنب توبة ، وترك الذنب أيسر من طلب التوبة . ولا تتهاون بالذنب الصغير ، ولكن انظر من عصيت ، عصيت ربا عظيما ، يعاقب على الصغير ، ويعفو عن الكبير إن شاء . 

    اعلم يا أخي أن الله لا يقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة ، وأن لله حقا بالليل لا يقبله بالنهار . وحقا بالنهار لا يقبله بالليل ، وأنه يحاسب العبد يوم القيامة بالفرائض ، فإن جاء بها تامة قبلت فرائضه ونوافله . وإن لم يؤدها وأضاعها ألحقت النوافل بالفرائض ؛ فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه . 

    وعليك بتقوى الله عز وجل ، ولسان صادق ونية خالصة ، وأعمال صالحة ، ليس فيها غش ولا خدعة . فإن الله يراك وإن لم تكن تراه ، فلا تخادع الله يخدعك ، وأصلح سريرتك وعلانيتك ، وأحسن فيما بينك وبين الله يحسن ما بينك وبين الناس . واعمل لآخرتك يكفيك أمر دنياك ، وبع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا . 

    وإياك ومجالسة أهل الجفاء ، ولا تصحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي ، ولا تصاحب الفاجر ولا تجالسه . 

        وكن مبذولا بمالك ونفسك لإخوانك ، وعليك بالكسب الطيب ، وما تكسب بيديك ، وإياك وأوساخ الناس أن تأكله أو تلبسه . فإن الذي يأكل أوساخ الناس فهو يتكلم معهم بذلة وتواضع وهوى ، ويتواضع لهم مخافة أن يمنعوه . 

    ويا أخي ! متى تناولت من الناس شيئا قطعت لسانك ، وأكرمت بعض الناس وأهنت بعضهم مع ما ينزل بك يوم القيامة ، فإن الذي يعطيك من ماله فإنما هو وسخه . وتفسير وسخه : تطهير عمله من الذنوب ، فإن أنت تناولت من الناس شيئا فلا تأمن إن دعوك إلى منكر أجبتهم . 

        وإن الذي يأكل أوساخ الناس كالرجل له شركاء في شيء ينبغي له أن يقاسمهم ، يا أخي جوع وقليل من العبادة خير من أن تشبع من أوساخ الناس وكثير من العبادة . فقد بلغنا أن رسول الله  قال : « لو أن أحدكم أخذ حبلا ثم احتطب حتى يدبر ظهره ، كان خيرا له من أن يقوم على ظهر أخيه فيسأله أو يرجوه » . 

     رأت خديجة إنسانا تصاحبه عناية الله رغم الفقر واليتم فاختارت المصطفى زوجا لها

                ولقد وفي لها المصطفى المختار بالذمم
     يثني عليها ولا ينسى فضائلها 
             مثل استجابتها في لا وفي نعم                            أولاده غير إبراهيم ستتهم 
            أتوه منها ونور الشمس في النجم 

    ‏اللّغة العربيّة فيها دفء إنسانيّ عميق؛ إذ تسمّي الأعمىٰ بالبصير احترامًا لمشاعره، وتسمّي الملدوغ بالسليم تيمّنًا بشفائه، وتدعو الجماعة المسافرة بالقافلة أملًا بعودتهم.. صدق العقّاد حين سمّاها "اللّغة الشاعرة". 

    اليابس في اللغة العربية الجبيز: الخبز اليابس. الجليد: الماء اليابس. الجبن: اللبن اليابس. القديد: اللحم اليابس. القسب: التمر اليابس. القشع: الجلد اليابس. الحشيش: الكلأ اليابس. البعر: الروث اليابس. الجزل: الحطب اليابس. العصيم: العرق اليابس. الجسد: الدم اليابس. الصلصال: الطين اليابس.

    تأمَّل أهميةَ علامات الترقيم: لا أريدك.                        لا، أريدك.

    فكن بقربي إن الروح هائمةٌ ‏                                        رُغم الهموم إذا لاقتكَ تبتسمُ.

    ❎ نشوي اللحم شويا.                                                 ✅ نشوي اللحم شيّا.                                                 إذا سبقت الواو الياءَ في كلمة، وكانت الواو ساكنةً أُدغمتا.

    من تكلّم في مسجدنا بغير العربيّة أُخرِجَ منه.                                                   - الإمام مالك.

    حزَنتني الامتحانات. (لغة قريش)                                                                                                                       ✅ أحزنتني الامتحانات. (لغة تميم)

    كونك عربيًّا؛ تستطيعُ أن تصِفَ أحدهم بالوَسامَة العقليّة -الذّكاء- قائِلًا: "إنّه فَطِن، فَهِم، لَوذَعيّ، أَلمَعيّ، متوقّد الذّهن، دقيقَ الفهم، سرِيع الفطنَة، واسِع الإدراك، صادِقَ الحَدس، شاهِدَ اللّب، يَقِظ الفُؤاد!"

    السّقوط في اللغة العربيّة: الإنسان: يخرّ النّجم: يهوي الماء: ينهمر الصخرة: تنحدر الجدار: ينقضْ الثمار: تدنو

    اللغة العربيّة غنيّةٌ بالألفاظ، من ألفاظ القطع في اللغة العربيّة: ✅ القصّ للشعر. ✅ الحزّ للّحم ✅ الجزّ للصّوف. ✅ الفلّ للحديد. ✅ الحصد للنبات. ✅ القطف للعنب. ✅ القضب للشجر الرّطب. ✅ البتر للعضو. ✅ السبت للحركة. ✅ التقليم للأظافر.

    الفَرق بَينَ الرِياء والسُمعَة: - الريَاء: أن يُزينَ الإِنسانُ عِبادتهُ ليراهُ النَّاس [مَا يُشاهَد]. - السُمعة: أن يُخفِي عَملهُ للّٰه، ثُم يُحدِث بِه النَّاس [مَا يُسمَع].

    نوادرٌ_لُغَويّة! • تَقولُ العَرَبُ: ليسَ بحُلوٍ ولا حامِضٍ يُريدونَ أنّهُ جَمَعَ ذا وذا كما قال الشّاعر: أبو فَضَالة لا رَسْمٌ ولا طَلَلُ مثلُ النّعامَةِ لا طيرٌ ولا جَمَلُ • وفي القُرآن: "لا شرقِيّةٍ ولا غربِيّة".

    حين أنصحك فلا تأخُذ عنِّي صورة بأنَّني مثاليّ؛ فأنَا قد أنصحك لتڪن أفضل منِّي، وقد يُعطيك اللهُ إرادةََ وقوةََ لتبلُغ عندَه ما لم أبلُغهُ أنا.. النُّصح مَحبَّة، وليس إثباتًا بأنَّني الأفضل!"". 

    مؤنثات يُذكِّرها الناس البئر النعل الدلو (قد تُذكَّر أحيانا لكن التأنيث أفصح) وهذه الثلاث تجمعها قصة من رأى كلبا ظمآن فوجد بئرا قريبة لكن ما كانت دلوها موجودة فخلع نعله فملأها ماءًا فسقى الكلب.

    الحنكة الحُنْكةُ (بضم الحاء لا كسرها كما يشيع) السِّنّ والتجربة والبصر بالأُمور. وتُسمَّى أيضًا: الحُنْك (بضم الحاء، وبلا هاء) و الحِنْك (بكسر الحاء وبلا هاء) وأصل معناها من "الحَنَك"، من نبات سن العقل في الفم، كناية على طول التّجارِبُ والسِّنُّ فهو مُحَنَّك ومُحْنَك. وأصل التحنيك دَلْكُ أعلى باطن الفم بشيء، كما ورد في حديث ابن أم سليم حين أرسلته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فمضغ تمرًا في فمه الشريف ثم حنَّك الصبي به.

    فائدة تعليمية: في الكلام العادي نسكّن آخر حرف في الجملة عند الوقف عليه، لكن هذا يضيع فرصة تعليم الطفل بعض القواعد، مثلا، إن قلت لولدك "هل جاء المعلم؟" مسكّنا آخر كلمة للوقف، لما عرف حكم الفاعل، فلهذا يحسن أن تضيف كلمة معتلة الآخر في النهاية حشوًا لتبيان حركات الحروف الأخرى، فتختم الجملة بقول "يا حبيبي" أو "يا فلانُ"، فهكذا تصير الجملة "هل جاء المعلمُ يا حبيبي؟" فيعرف حكم رفع الفاعل. وأذكر أن سيبويه رحمه الله كان يضيف في آخر كلامه مع الصغار "يا بُنيَّ" لنفس الغرض.

    من بلاغة اللغة العربية اتفاق اللفظ واختلاف المعنى في كلمة (ضرب) : - ضرب محمد عليا : بمعنى ، صَفَع. - ضرب الله مثلا : بمعنى ، ذَكَر. - ضرب له موعدا : بمعنى ، حدد. - ضرب حاتم خيمته قريبا منا : بمعنى ، أقام. - ضرب في الأرض بحثا عن الرزق : بمعنى ، سَعى.

    اعلم أيها الأخ إن الوقت ليس من ذهب كما يقول الناس فإنه أغلى من الذهب والفضة مهما بلغا كثرة إنه الحياة من ساعة الميلاد إلى ساعة الوفاة فتنبه لذلك وحافظ عليه واقتد بالسلف الصالح الذين عرفوا قيمة الوقت . 

    من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاه أو فرض أداه أو مجد أثله أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم اقتبسه فقد عق يومه وظلم نفسه . ولا تسأل عن ندمه يوم ينظر المرء ما قدمت يداه .

    وإذا كان هذا حرص السلف على الوقت والمحافظة عليه وتقديره عندهم فإن مما يحزن المسلم ويجرحه ويدمي القلب ويمزق الكبد أسى وأسفا ما نشاهده عند كثيرين من المؤمنين من إضاعة للوقت تعدت حد التبذير والإسراف والتبديد . وبالحقيقة أن السفيه هو مضيع الوقت لأن المال له عوض أما الوقت فلا عوض له . 

        العاقل من حفظ وقته وتجنب ما يضيعه عليه كالجلوس عند الملاهي والمنكرات ومطالعة في الكتب الهدامات إن من أخسر الناس أعمارا من شغلتهم شهواتهم عن أمور دينهم ومصالح أمورهم قال الله جل وعلا وتقدس : ﴿ ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ﴾ ، وقال عز من قائل : ﴿ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ﴾ .

      أَسِيرِ خَلْفَ رِكَابِ النُّجْبِ ذَا عَرَجٍ ** مُؤَمَّلاً جَبَرَ مَا لاقَيْتُ مِنْ عِوَجِ فَإِنَّ لَحِقْتُ بِهِمْ مِنْ بَعدِ مَا سَبَقُوا ** فَكَمْ لِرَب السَّمَا فِي النَّاسِ مِنْ فَرجِ وَإِنْ ظَلَلْتُ بقَفْرِ الأرضِ مُنْقَطِعًا ** فَمَا عَلَى عَرَجٍ فِي ذَاكَ مِنْ حَرَج 

    كلمة فصيحة ‏سائِر: • سائِر: تعني (ما تبقّى) من الشيء قليلاً كان أم كثيراً، وليس كما يعتقد البعض أن كلمة سائر تعني: جميع أو كلّ شيء. ونقول: - شربت كوب الماء و تركت سائره. - تفقّد الأقاليم و سائر القرى: أي ما تبقّى من القرى. 

    بكّة و مَكّة جاءت في سورة آل عمران بكة وسبب إيرادها بالباء أنّ الآية في سياق الحج فجاء بالاسم بكة في لفظ (البَكُّ) الدال على الزحام؛ لأنّه في الحج يبكُّ النّاس بعضهم بعضًا، أي : يزحم بعضهم بعضًا وسميّت بكّة لأنهم يزدحمون فيها وفي آيات أخرى أتى بالاسم المشهور لها (مكة) لأنّها ليست بسياق الحديث عن الحج

    "أحشفًا وسوء كيلة" مثل عربي يقال لمن يجمع خصلتين سيئتين وقصته أنّ رجلًا ابتاع تمرًا من بائع فاختار له أردأ التمر واسمه الحشف و عند الوزن بخسه حقه في الميزان، فقال : أحشفًا وسوء كيلة أي رغم أنك تعطيني أردأ التمر تبخس الميزان !! وجرت بعدها مجرى الأمثال

    خبر طريف عن أهل البادية: ‏قال العتبيّ: قلت لرجلٍ مِن أهل البادية: يا أخي، إني لَأعجَبُ مِن أنّ فقهاءَكم أظرف مِن فقهائنا، وعَوامَّكم أظرَف مِن عَوامِّنا، ومجانينَكم أظرف مِن مجانينِنا ‏قال: وما تدري لِمَ ذاك؟ ‏قلت: لا ‏قال: مِن الجوع، ألا ترى أنّ العودَ إنما صفا صوتُه لِخُلُوِّ جوفِه ! كتاب ( عيون الأخبار )

    شخص تحترمه ( لأنه) محترم وهناك شخص تحترمه (لأنك) محترم الإحترام ثاني الأولويات بعد العقيدة فوق الصداقة فوق القرابة و فوق الحب أيضًا.. فاحترامك للناس ، لا يعني أنك بحاجة إليهم ، فتلك أخلاقك حتى وإن كانوا لايستحقون..

    صفيُّكَ من قَام في همِّكَ فتقاسمهُ معكَ، ورأى حُزنكَ فلم يترككَ حَتَى يُسرِّيه عنكَ، وعلِم ثغرةَ عَيبٍ فيكَ فسدَّها بمودَّتهِ، وأدركَ زلَّتكَ فسترَها بمُروءتهِ، ولمْ يطلبكَ على هذا جزاءً وِفاقًا، وانظر إلى جُلِّ الناسِ تجدهُم لا يُصاحبُون إلَّا في أوقَاتِ السّرورِ وأحوالِ المُوافقَة، فهُؤلاء صُحبةُ طَريقٍ ولكُلِّ طرِيقٍ مُفتَرَق.!

        كان الفقهاء يتواصون بينهم بثلاث ويكتب بذلك بعضهم إلى بعض من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله تعالى فيما بينه وبين الناس . 

    إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خلال : فقه في الدين ، وزهادة في الدنيا ، وبصر بعيوبه .

    العمل بالحسنة قوة في البدن ، ونور في القلب ، وضوء في البصر ، والعمل بالسيئ ، وهن في البدن ، وظلمة في القلب ، وعمى في البصر .

        وكتب الخسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز يعظه : احتمال المؤنة المنقطعة التي تعقبها الراحة الطويلة خير من تعجل راحة منقطعة تعقبها مؤنة باقية وندامة طويلة .

        واعلم أن الهول الأعظم أمامك ومن وراء ذلك داران إن أخطأتك هذه صرت على هذه ، وكأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لكم تزل .

        وقيل : الدين والملك إخوان توأمان لا قوام لأحدهما إلا بصاحبه ، لأن الدين أساس الملك ، ثم صار الملك بعد حارسا للدين فلا بد للملك من أساس ، ولا بد للدين من حارس ، وما لا حارس له فهو ضائع ، وما لا أساس له فهو مهدوم .

    تُعدّ اللغة العربية ركناً من أركان التنوع الثقافي للبشرية. وهي إحدى اللغات الأكثر انتشاراً واستخداماً في العالم، إذ يتكلمها يومياً ما يزيد على 400 مليون نسمة من سكان المعمورة.

    أبدعت اللغة العربية بمختلف أشكالها وأساليبها الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، ومختلف خطوطها وفنونها النثرية والشعرية.

    ليتني أجيدُ إعرابَ الناسِ كما أعربُ كلمات العربية، فلا أرفعُ إلا العظيم، ولا أضم إلا الصديق، أُميزُ صحيحَ البشرِ من الذي في نفسه علةٌ، فأحذفه من جملةِ الإخوان، فلا محلَ لهُ من الحياة لو أنني أعربتُهم ما أصبحتُ مُضافًا إلى سنينَ من الآلامِ لم أكن فيها إلا مفعولاً به، 

    ولعرفتُ من أجادَ النصبَ على مشاعرِنا تاركاً وراءَه قلبًا مكسورًا يجرُّ إليه الحزنَ جرًا ولكن الناسَ تأبى إلاَّ أن تكون مبنيّةً للمجهولِ، معطوفةً على التوهمِ، مستترةً لا تقديرَ لها، لتعذر ظهور الحقيقةِ على القناع.

    حماقات السُّفهاء سمومٌ تُفسد العقول، وربَّ سمٍّ هلك به كثيرٌ، فمن حفظ منها سمعه وبصره وقلبه سلِم وغنم، ومن تغشَّاها وطاف بها سَرَت إليه، وغلبت عليه، فصار وعاء حماقةٍ، ومِثال بلادةٍ.

    إخواني اشكروا الله على ما أنعم عليكم به من الألسن بكثرة التلاوة لكتاب الله وذكره . فإن فرطتم في ذلك فاستحيوا من الله أن تخوضوا بالألسن في فنون الآثام فقد ورد عن النبي  أنه قال : « هل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم » .  

        وما أصيب الإنسان بمرض أشد من الغفلة الذي ربما تحول إلى جمود وقسوة ثم إلى لجاج وعناد ثم إلى كفر وجحود نسأل الله تعالى العافية . 

        ومن أكبر الأدلة على حمق الإنسان وغباوته وجهله أنه يكد ويشقى من أجل مستقبل مهما طال فلن يجاوز الثمانين غالبا وإن تجاوزها فهو كالمعدوم , 

        ومع هذا فيهمل إهمالا كليا أو جزئيا العمل من أجل مستقبل لا نهاية له مستقبل الأبد الخلود فيا لها من خسارة لا عوض لها ولا جبر منها ولا أمل في تلافيها . 

        فيا الغافل انتبه واستعد لما أمامك وتصوره تصورا صحيحا يظهر أثره في جدك واجتهادك فيما يقربك إلى الله لا يفاجئك الأمر وأنت غافل فيفوتك زمن الإمكان وتندم وتتحسر قال تعالى وتقدس ﴿ أتى أمر الله فلا تستعجلوه ﴾ .  

    (( البخل عار والجبن منقصة والفقر يخرس الفطن عن حجته والمقل غريب في بلدته والعجز آفة والصبر شجاعة والزهد ثروة والورع جنة )) . 

    (( نعم القرين الرضى والعلم وراثة كريمة و الآداب حلل مجددة والفكر مرآة صافية )) . 

    (( صدر العاقل صندوق سره والبشاشة حبل المودة والاحتمال قبر العيوب )) . 

    (( إذا أقبلت الدنيا علي أحد أعارته محاسن غيره وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفوسه )) . 

    (( إذا قدرت علي عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه )) . 

    (( إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا قصاها بقلة الشكر )) . 

    عن رسول الله  (( من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب )) .

    (( يا ابن آدم إذا رأيت ربك سبحانه يتابع نعمه عليك و أنت تعصيه فاحذره )) . 

    (( الحذر الحذر فوالله لقد ستر حتي كأنه غفر )) 

    قد كثر في زمننا اليوم أناس يرى أحدهم قدر نفسه فوق ما تتصوره الأفهام ويجزم كل الجزم أنه رفيع المقام ، رفعة كل رفيع معها تحت الأقدام ، لا تذكر أمامه فاضلا إلا ضحك وهز رأسه متهكما ساخرا بما له من مقام.

    وتجد هذا المتكبر المعجب بنفسه شرسا أحمقا ذا إباء واستعصاء حتى على خالقه القدير الكبير المتعالى وتراه ناري المزاج يلتهب التهابا وينفجر لأدنى كلمة لا ترضيه ولو لم يقصد قائلها إلا الحسنى . 

    ومن علاماته أنك تجده حريصا على أن يكون أمام الناس وأن يصغوا إلى كلامه ويؤلمه كلام غيره ولو كان حقا وتجد ثيابه مسبلة وفي مشيه يتبختر مصعرا خده وإن كان عليه عقال تجده مميلا له وتجد بعضهم قد وفر شاربه وفتله وسوى شنباته كالقرون.

    ومن علاماته أنك تجد صاحب الكبر لا يرغب قرب الفقراء منه ولا يألف إلا الأغنياء فالمتكبر لا يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه لأنه لا يقدر على ذلك بسبب كبره وعجبه ولا يقدر على التواضع وهو رأس أخلاق الأصفياء .

    ولا يقدر المتكبر على ترك الحقد ولا يقدر أن يدوم على الصدق ولا يقدر على ترك الغضب ولا على كظم الغيظ ولا يسلم من احتقاره للناس ولا يسلم من الغيبة والبهت لأنه فيه من العظمة والعزة والكبرياء ما يحول بينه وبين ذلك .

    فما من خلق ذميم وقبيح إلا وصاحب الكبر مضطر إليه ليحفظ به عزه وعظمته ولذلك ورد في الحديث أنه : " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر "" . وفي وصية لقمان لابنه يقول ﴿ ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ﴾ .

    ومن تعاليم ربنا لهذه الأمة ونبيها عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى ﴿ ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ﴾

    (( البخل عار والجبن منقصة والفقر يخرس الفطن عن حجته والمقل غريب في بلدته والعجز آفة والصبر شجاعة والزهد ثروة والورع جنة ))  

    (( نعم القرين الرضى والعلم وراثة كريمة و الآداب حلل مجددة والفكر مرآة صافية )) 

    (( صدر العاقل صندوق سره والبشاشة حبل المودة والاحتمال قبر العيوب )) 

    (( يا ابن آدم إذا رأيت ربك سبحانه يتابع نعمه عليك و أنت تعصيه فاحذره )) 

    (( كن سمحا ولا تكن مبذرا وكن مقدرا ولا تكن مقترا )) 

    (( من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه بما لا يعلمون )) 

    (( لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه )) 

    ( أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الابل لكانت لذلك أهلا لا يرجون أحد منكم إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه ولا يستحين أحد إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم ولا يستحين أحد إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه . 

    (( اعقلوا الخير عقل رعاية لا عقل رواية فإن رواة العلم كثير ولكن رعاته قليل )) 

    (( لا يترك الناس شيئا من امر دينهم لاستصلاح دنياهم إلا فتح الله عليهم ما هو اضر منه ))

    (( عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب ويفوته الغنى الذي إياه طلب فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء 

    وعجبت للمتكبر الذي كان بالامس نطفة ويكون غدا جيفة . وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله . وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى الموتى . وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى . وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء )) .  

    (( لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث في نكبته وغيبته ووفاته ))

    (( لا يعدم الصبور الظفر وان طال به الزمان )) . 

    ( الراضي بفعل قوم كالداخل معهم وعلى كل داخل في باطل اثمان إثم العمل به و إثم الرضى به )) . 

    (( لا يزهدنك في المعروف من لا يشكر لك فقد يشكرك عليه من لا يستمع به وقد تدرك من شكر الشاكر اكثر مما أضاع الكافر والله يحب المحسنين ))  

    (( بئس الزاد إلي المعاد العدوان على العباد )) 

    (( أما بعد فان المرء يسوءه فوت ما لم يكن ليدركه ، ويسره درك ما لم يكن ليفوته ، فليكن سرورك بما نلت من أمر آخرتك وليكن أسفك على ما فاتك منها وما نلت من دنياك فلا تكثرن به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه حزنا وليكن همك فيما بعد الموت )) .  

    الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع اتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، ولم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق . 

    العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم يزكو على العمل والمال تنقصه بالنفقة ، العلم حاكم والمال محكوم عليه وصنيعة المال تزول بزواله . 

    ومحبة العالم دين يدان بها العلم يكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد مماته ، مات خزان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة . 

    كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللهم بلى ، لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة لكي لا تبطل حجج الله وبيناته أولئك هم الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا .

      بهم يحفظ الله حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ويزرعونها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، فاستلانوا ما استوعر المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون. 

    الإخلاص مسك مصون في القلب ينبه ريحه على حامله ، العمل صورة والإخلاص روح ، إذا لم تخلص العمل لله وحده فلا تتعب ، لو قطعت المنازل لم تكن حاجا إلا بشهود الوقوف بالموقف ، ولا تغتر بصورة الطاعات . 

    كان أيوب السختياني إذا تحدث فرق قلبه وجاء الدمع قال ما أشد الزكام . وكان إبراهيم بن أدهم إذا مرض يجعل عند رأسه ما يأكل الأصحاء كيلا يتشبه بالشاكين . وكان ابن أبي ليلي يصلي فإذا أحس بداخل نام على فراشه .   

    وكان النخعي يقرأ في المصحف فإذا دخل عليه أحد غطاه . وكان الواحد من السلف تأتيه العبرة والخشوع فيقوم خشية أن يفطن له . 

    من لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه من الكفر والفسوق والعصيان ، لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه فإن لم يكن مبغضا لشيء من المحرمات أصلا لم يكن معه إيمان أصلا .  

    والحاصل أن الإنسان يأتي من ذلك بما يستطيع ولا يقصر في نصرة دين الله ولا يعتذر في إسقاط ذلك بالأعذار التي لا تصح ولا يسقط بها ما أوجب الله عليه من أمر الله ، وعليه بالأخذ بالرفق واللطف وإظهار الشفقة والرحمة فإن ذلك عليه مدار كبير عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 

     قال الله تعالى : ﴿ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ﴾ ومن الحكم أن يدعو كل أحد على حسب حاله وفهمه وقبوله وانقياده . 

    ومن الحكمة الدعوة بالعلم والبداءة بالأهم ، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم وبما يكون قبوله أتم ، والرفق واللين فإن انقاد بالحكمة وإلا فينتقل معه إلى الدعوة بالموعظة الحسنة ، وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب . 

    وليحذر من المداهنة في الدين ، ومعناه أن يسكت الإنسان عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعن قول الحق وكلمة العدل : طمعا في الناس وتوقعا لما يحصل منهم من جاه أو مال أو حظوظ الدنيا . 

    وقال أبو عبد الله لعمر بن صالح : يا أبا حفص يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه بينهم مثل الجيفة ويكون المنافق يشار إليه بالأصابع . فقلت : يا أبا عبد الله وكيف يشار إلى المنافق بالأصابع . فقال : يا أبا حفص صيروا أمر الله فضولا .

    وقال المؤمن : إذا رأى أمرا بالمعروف أو نهيا عن المنكر لم يصبر حتى يأمر وينهى . قالوا : يعني هذا فضول . قال : والمنافق كل شيء يراه قال بيده على فمه : « أي صمت فلم ينه ولم يأمر . فقالوا : ( نعم الرجل ليس بينه وبين الفضول عمل ) .

    وقد روي أن الجار يوم القيامة يتعلق بجاره ويقول : ظلمني . فيرد عليه بأنه ما ظلمه ولا خانه في أهل ولا مال فيقول الجار : صدق إنه لم يخني في أهل ولا مال ولكنه وجدني أعصي الله فلم ينهني . هذا الأثر بالمعنى . وروي حديث آخر : ويل للعالم من الجاهل حيث لا يعلمه .

    قفا نبك على رسوم علوم الدين والإسلام الذي بدأ يرتحل من بلاده ، ولكن يا للأسف على منام القلوب وقيام الألسنة بالتقول والتأويل على للإسلام بما لا حقيقة له . 

    لقد انطمس المعنى وذهب اللب وما بقي إلا قشور ورسوم اكتفى كثيرون من الإسلام بمجرد الانتساب إليه بدون أن يعلموا به ويقوموا بالدعوة إليه تحذيرا وإنذارا وأمرا ونهيا وتبصيرا للناس بدينهم بذكر فضله وعظمته وإيضاح أسراره وحكمه وغرس العقيدة الحقة في قلوبهم فهذا واجب المسلمين بعضهم لبعض كل على قدر استطاعته ومقدرته . أ. هـ .

    إن المنكرات أشبه بجراثيم الأمراض في تنقلها وانتشارها ، والتأثر بها بإذن الله فإن وجدت كفاحا يحجر عليها في مكانها حتى يقتلها ويبيدها سلم منها موضعها ، وسلم منها ما وراءه ، وإذا لم تجد كفاحا وتركت وشأنها اتسعت دائرتها ، وتفشت في جميع الأرجاء وقضت على عناصر الحياة وعرضها للفناء والدمار .

    ومن هنا كان أثر المنكرات غير خاص بمرتكبيها ، وكان الساكتون عليها عاملين على نشرها وإذعانها ، وبهذا الموقف السلبي يكونون أهلا لحلول العقاب بهم وإصابتهم بما يصاب به المباشرون لها .

    وقوله  في حديث جابر : « أوحى الله عز وجل إلى جبريل عليه السلام أن أقلب مدينة كذا وكذا بأهلها ، قال : يا رب إن فيهم فلانا لم يعصك طرفة عين . قال : فقال : أقلبها عليه وعليهم ، فإن وجهه لم يتمعر في ساعة قط » .

      إذا فهمت ذلك فاعلم أن الانتقام إذا وقع ليس هو أخذا للبرئ بجريمة المذنب كما يظن البعض ، وإنما هو أخذا للمذنب بجريمة ذنبه ، فالذنب ذنبان : ذنب يصدر عن شخص ، وهو الفعل نفسه ، وذنب يصدر عن من يعلم هذا الذنب ، وهو يقدر على مكافحته . ثم هو يبعد نفسه عن مكافحة هذا الذنب طمعا في مال أو مكانة وبذلك يكون شريكا في العمل على نشره ..أ.هـ .  

    اعلم وفقك الله أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجبان وجوب كفائي يخاطب به الجميع ، ويسقط بمن يقوم به ، وإن كان العالم به واحدا تعين عليه ، وإن كانوا جماعة لكن لا يحصل المقصود إلا بهم جميعا تعين عليهم .  

    وأما تعريفهما ، فالمعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس . والمنكر ضده وعرفه بعضهم بقوله : المنكر اسم جامع لكل ما يكرهه الله وينهى عنه والمعروف اسم جامع لكل ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح .

    وقد حبب الله إلينا الخير وأمرنا أن ندعو إليه ، وكره إلينا المنكر ونهانا عنه ، وأمرنا بمنع غيرنا منه ، كما أمرنا بالتعاون على البر والتقوى . فقال تعالى : ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ﴾ .  

    والأصل في وجوبهما : الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى : ﴿ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولـئك هم المفلحون ﴾. وأبان جل وعلا أننا بهما خير الأمم فقال : ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ﴾ . 

    وذكر ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن عمرو الصنعاني : وحى الله إلى يوشع بن نون إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم . قال : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ قال : إنهم لم يغضبوا لغضبي وكانوا يواكلونهم ويشاربونهم . 

    وذكر ابن أبي الدنيا عن وهب بن منبه قال : لما أصاب داود الخطيئة قال يا رب اغفر لي قال قد غفرت لك وألزمت عارها بني إسرائيل قال : يا رب كيف وأنت الحكم العدل لا تظلم أحدا أنا اعمل الخطيئة وتلزم عارها غيري . فأوحى الله إليه إنك لما عملت الخطيئة لم يعجلوا عليك بالإنكار .  

      وأوضح سبحانه أن الأجر بهما عظيم في قوله تعالى : ﴿ لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ﴾ . 

    ووصف المؤمنين والمؤمنات بأن بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم . 

    مسكين من اطمأن ورضي بدار حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، إن أخذه من حلال حوسب عليه ، وإن أخذه من حرام عذب به ، من استغنى في الدنيا فتن ، ومن افتقر فيها حزن ، من أحبها أذلته ، ومن التفت إليها ونظرها أعمته . 

    وكم كشف للسامعين عن حقيقة الدنيا وبين لهم قصر مدتها وانقضاء لذتها بما يضرب من الأمثال الحسية ، قال تعالى : ﴿ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ﴾ .

    إذا استغنى الناس بالدنيا ، فاستغن أنت بالله ، وإذا فرحوا بالدنيا ، فأفرح أنت بالله ، وإذا أنسوا بأحبابهم فأجعل أنسك بالله ، وإذا تعرفوا إلى كبرائهم لينالوا بهم العزة والكرامة فتعرف أنت إلى الله ، وتودد إليه تنل بذلك غاية العز والرفعة والكرامة .

    الأخيار الأبرار الأتقياء الأمجاد الأطهار ، إذا وجدوا في مجتمع جذبوا أشباهم ، أو انجذبوا إليهم ، وسرى بينهم تيار من المحبة جمع قلوبهم وقوى روابطها وثبت صلتها .

    وكذلك الأشرار والفجار والفسقة والظلمة ، إذا حضروا بناد بادر إليهم الفسقة ، والمجرمون ، والسفلل ، واللؤماء ، وجذبهم قرناؤهم ، ونفروا ممن لا يتخلق بأخلاقهم ، ولا يسير في ركابهم .

    قال  : « لو أن مؤمنا دخل إلى مجلس فيه مائة منافق ، ومؤمن واحد لجاء حتى يجلس إليه ، ولو أن منافقا دخل إلى مجلس فيه مائة مؤمن ومنافق واحد ، لجاء حتى يجلس إليه » .

    فإذا رأيت نفسك تميل إلى من تعرفهم بالشر والفجور ، والفسق والخلاعة والعهر فإتهم نفسك واستدرك عمرك قبل الفوت ، وابتعد عنهم كل البعد ، وتب إلى الله واسأله أن يعافيك مما ابتلاهم .

    وإذا رأيت نفسك تحدثك بأنك البر الأمين التقي المخلص أو الإنسان المهذب ، فكذب نفسك في الإعجاب ، وفي هذا الوهم الكاذب ، وأعتقد إنك غر مخدوع ، وأبله مفتون ، ففتش في زوايا قلبك ، تجد للباطل ركنا ، وللشيطان حظا ، وللفساد جوا وهذا ما جذب قلبك إلى الأشرار .

    وإذا رأيتك تميل إلى الأخيار ، وتحب مجالسهم ، وتنجذب نفسك إليهم ، مع علمك بسوء سيرتك واعوجاج طريقتك ، فاعلم أن فيك بقية خير ، ولا يزال فيك أمل فرب هذه البقية وقو هذا الأمل ، حتى يرحل عنك الشر ، وتدخل في حزب الخير .

    ما بينه المصطفى  بهذا الحديث فهو يقول : « إن أرواح العباد ونفوسهم جنود مجتمعة ، وجيوش مجيشة فالتي بينها تعارف وتشاكل وتوافق وتناسب ، يألف بعضها بعضا ، ويسر باجتماعه ، ويفرح لقائه ، لاتفاق في المبدأ وتقارب في الروح » .

    روى أبو يعلى في مسنده عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : كانت امرأة بمكة مزاحة ، فنزلت على امرأة مثلها في المدينة ، فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فقالت : صدق حبي سمعت رسول الله  يقول : « الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » .

    فالأخيار الأبرار الأتقياء الأمجاد الأطهار ، إذا وجدوا في مجتمع جذبوا أشباهم ، أو انجذبوا إليهم ، وسرى بينهم تيار من المحبة جمع قلوبهم وقوى روابطها وثبت صلتها .

    عداوة العاقل أقل ضررا من مودة الأحمق لأن الأحمق ربما ضر وهو يقدر أن ينفع لعدم تمييزه بين النفع والضر فيتجاوز الحد ، والعاقل لا يتجاوز الحد في مضرته فمضرته لها حد يقف عليه العقل إذا انتهى إلى ذلك الحد .

    من أشار عليك بمصاحبة جاهل لم يخل من أمرين إما أن يكون صديقا جاهلا ، ما يعرف ولا يميز بين من يصلح للصحبة ومن لا يصلح ، وإما أن يكون هذا المشير عليك عدوا لكنه عاقل لأنه يشير بما يضرك ويحتال عليك بالأشياء التي تضرك.

    الأصدقاء ثلاثة أحدهم كالغذاء لا بد منه ، والثاني كالدواء يحتاج إليه في وقت دون وقت ، والثالث كالداء لا يحتاج إليه قط . وقد قيل : مثل جملة الناس كمثل الشجر والنبات فمنها ما له ظل وليس له ثمر وهو مثل الذي ينتفع به في الدنيا دون الآخرة ، فإن نفع الدنيا كالظل السريع الزوال ، ومنها ما له ثمر وليس له ظل . ومنها ما ليس له واحد منهما كأم غيلان تمزق الثياب ولا طعم فيها ولا شراب ومثله من الحيوان الحية والعقرب والفأر ومثله في النبات الخنيز فإنه يضيق على الزرع ويضر من لمسه ولا يؤكل ولا له تمر يؤكل .

    إذا فهمت تفاوت الناس في العقل والدين فعليك قبل الصداقة أن تفحص عن من تريد صداقته وإخاءه فإذا حصلت على من ترضاه دينا وعقلا وأدبا فألزمه. 

    وقال ابن القيم رحمه الله : ينبغي للعبد أن يأخذ من المخالطة بمقدار الحاجة ، ويجعل الناس فيها أربعة أقسام:متى خلط أحد الأقسام بالآخر ولم يميز بينهما دخل عليه الشر . أحدهما : من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه في اليوم فإذا أخذ حاجته منه ترك الخلطة ، ثم إذا احتاج إليه خالطه هكذا على الدوام .  

    وهذا الضرب أعز من الكبريت الأحمر وهم العلماء بالله وأمره ، ومكايد عدوه ، وأمراض القلب وأدويتها الناصحون لله ولرسوله ولخلقه . فهذا الضرب في مخالطتهم الربح كل الربح .   

    القسم الثاني : من مخالطته كالدواء ، يحتاج إليه عند المرض فما دمت صحيحا فلا حاجة لك في خلطته ، وهم من لا يستغنى عن مخالطتهم في مصلحة المعاش ، وقيام ما أنت محتاج إليه من أنواع المعاملات والمشاركات والاستشارة والعلاج للأدواء ونحوها فإذا قضت حاجتك من مخالطة هذا الضرب بقيت مخالطتهم من القسم الثالث : وهم من مخالطتهم كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه وقوته وضعفه .

    فمنهم من مخالطته كالداء العضال ، والمرض المزمن ، وهو من لا تربح عليه في دين ولا دنيا ، ومع ذلك فلا بد من أن تخسر عليه الدين والدنيا أو أحدهما ، فهذا إذا تمكنت منك مخالطته واتصلت ، فهي مرض الموت المخوف .

    ومنهم من مخالطته كوجع الضرس يشتد ضربه عليك فإذا فارقك سكن الألم . ومنهم من مخالطته حمى الروح ، وهو الثقيل البغيض ، الذي لا يحسن أن يتكلم فيفيدك ، ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك ولا يعرف نفسه فيضعها منزلتها ، بل إن تكلم فكلامه كالعصى تنزل على قلوب السامعين ، مع إعجابه بكلامه وفرحه به .  

    فهو يحدث من فيه كلما تحدث ، ويظن أنه مسك يطيب به المجلس ، وإن سكت فأثقل من نصف الرحا العظيمة التي لا يطاق حملها ولا جرها على الأرض ويذكر عن الشافعي رحمه الله أنه قال : ما جلس إلى جانبي ثقيل إلا وجدت الجانب الذي يليه أنزل من الجانب الآخر .

    القسم الرابع : من مخالطته الهلك كله ومخالطته بمنزلته بمنزلة أكل السم ، فإن اتفق لآكله ترياق ، وإلا فأحسن الله فيه العزاء ، وما أكثر هذا الضرب في الناس لا كثرهم الله .

    فالحزم كل الحزم : التماس مرضاة الله تعالى ورسوله بإغضابهم ، وأن لا تشتغل باعتابهم ، ولا باستعتابهم ، ولا تبالي بذمهم ولا بغضهم فإنه عين كمالك كما قال : وإذا أتتك مذمتي من ناقص ( فهي الشهادة لي بأني فاضل (  

    عباد الله لا شيء أغلى عليكم من أعماركم وأنتم تضيعونها فيما لا فائدة فيه . ولا عدو أعدى لكم من إبليس وأنتم تطيعونه ، ولا أضر عليكم من موافقة النفس الإمارة بالسوء وأنتم تصادقونها ، لقد مضى من أعماركم الأطايب ، فما بقي بعد شيب الذوائب . 

    يا حاضر الجسم والقلب غائب ، اجتماع العيب مع الشيب من أعظم المصائب ، يمضي زمن الصبا في لعب وسهو وغفلة ، يا لها من مصائب ، كفى زاجرا واعظا تشيب منه الذوائب. 

    يا غافلا فاته الأرباح وأفضل المناقب ، أين البكاء والحزن والقلق لخوف العظيم الطالب أين الزمان الذي فرطت فيه ولم تخش العواقب ، أين البكاء دما على أوقات قتلت عند التلفزيون والمذياع والكرة والسينماء والفيديو والخمر والدخان والملاعب واللعب بالورق والقيل والقال . 

    كم في يوم الحسرة والندامة من دمع ساكب على ذنوب قد حواها كتاب الكاتب ، من لك يوم ينكشف عنك غطاؤك في موقف المحاسب. 

    أصل الخير والشر من قبل الفكر ، فإن الفكر مبدأ الإرادة والطلب في الزهد ، والترك ، والحب والبغض وأنفع الفكر في مصالح المعاد وفي طرق اجتلابها ، وفي دفع مفاسد المعاد وفي طرق اجتنابها ، فهذه أربعة أفكار هي أجل الأفكار ، ويليها أربعة ، فكر في مصالح الدنيا وطرق تحصيلها وفكر في مفاسد الدنيا وطرق احتراز منها فعلى هذه الأقسام الثمانية دارت أفكار العقلاء . 

      ورأس القسم الأول ، الفكر في آلاء الله ونعمه وأمره ونهيه وطرق العلم به ، وبأسمائه وصفاته من كتابه وسنة نبيه  وما والاهما ، وهذا الفكر يثمر لصاحبه المحبة ، والمعرفة ، فإذا فكر في الآخرة وشرفها ودوامها وفي الدنيا وخستها وفنائها أثمر له ذلك الرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا . 

    وكلما فكر في قصر الأمل ، وضيق الوقت ، أورثه ذلك الجد والاجتهاد ، وبذل الوسع في اغتنام الوقت . وهذه الأفكار تعلي همته وتحييها بعد موتها وسفولها وتجعله في واد والناس في واد . 

    كلمة التوحيد "لا إله إلا الله " ، هي العروة الوثقى وهي التي فطر الله عليها جميع خلقه . 

    ولها أركان وشروط ، فأركانها اثنان نفي وإثبات . وحد النفي من الإثبات ( لا إله ) ، أي نافيا جميع ما يعبد من دون الله . والأثبات ( إلا الله ) أي مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه لا شريك له في ملكه .

    وأما شروطها فسبعة لا تصح هذه الكلمة ولا تنفع قائلها إلا إذا استجمعت له الشروط التي تلي .

    الأول : العلم ، بمعناها نفيا وإثباتا ، قال الله تعالى لنبيه  ﴿ فاعلم أنه لا إله إلا الله ﴾ وقال ﴿ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ﴾ وقال  : « من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة » .

    الثانى : اليقين ، أي استيقان القلب بها قال الله تعالى : ﴿ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ﴾ إلى قوله : ﴿ أولئك هم الصادقون ﴾ .

    وقال  : « أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة » . وقال  لأبي هريرة : « من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة » . كلاهما في الصحيح . 

    الثالث : الإخلاص ، قال الله تعالى ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ﴾ ، وقال ﴿ ألا لله الدين الخالص ﴾ ، وعن أبي هريرة قال : قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال رسول الله  : « لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألنى عن هذا الحديث أحد أولى منك لما رأيت من حرصك على الحديث .

    أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه » . وعن أبي هريرة قال : « سمعت رسول الله  يقول : « قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه » . رواه مسلم .  

    الرابع : الصدق ، قال الله تعالى ﴿ والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون ﴾ ، عن ابن عباس قال : من جاء بلا إله إلا الله وقال ﴿ فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) .

    وقال  : « ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار » . متفق عليه . وتقدم قوله  : « يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه » . الحديث رواه مسلم . وقال  للأعرابي الذي علمه شرائع الإسلام : « أفلح إن صدق ".  

    الخامس : المحبة قال الله تعالى ﴿ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ﴾ وقال  : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله » . الحديث . متفق عليه . وقال  : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من والده وولده والناس أجمعين ". متفق عليه . 

    السادس: الانقياد لها ظاهرا وباطنا ، قال تعالى ﴿ ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى ﴾ ، وقال تعالى ﴿ وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ﴾ وقال  : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به » .

    السابع : القبول لها ، وقد جمع بعضهم شروط " لا إله إلا الله " في بيت فقال : علم يقين وإخلاص وصدقك مع ( محبة وانقياد والقبول لها ) 

    فلا يرد شيئا من لوازمها ومقتضياتها ، قال تعالى : ﴿ وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ﴾ إلى قوله : ﴿ بل لما يذوقوا عذاب ﴾ وقال أيضا في حق من لم يقبلها " إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون * ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ﴾ .

    اعرف الرجل من فعله ، لا من كلامه ، وأعرف محبته من عينيه ، لا من لسانه ، وعليك بمن حالاه في العسر ، واليسر واحدة أي يحبك كل حين ، سواء كنت غنيا أو فقيرا أما إخوان الرخاء فاتركهم . 

    قد شهد الله لنفسه بالوحدانية في قوله تعالى ﴿ شهد الله أنه لا إلـه إلا هو والملائكة وأولوا العلم قآئما بالقسط لا إلـه إلا هو العزيز الحكيم ﴾ 

    فقد تضمنت هذه الآية الكريمة حقيقة التوحيد والرد على جميع طوائف الضلال فقد تضمنت أجل شهادة وأعظمها وأعدلها وأصدقها من أجل شاهد بأجل مشهود به وعبارات السلف في "شهد" تدور على الحكم والقضاء والأعلام والأخبار والبيان وهذه الأقوال كلها حق لا تنافي بينها فإن الشهادة تتضمن كلام الشاهد وخبره وتتضمن إعلامه وإخباره وبيانه فلها أربع مراتب : 

    فأول مراتبها : علم ومعرفة واعتقاد لصحة المشهود به وثبوته وثانيها : تكلمه بذلك وإن لم يعلم به غيره بل يتكلم بها مع نفسه ويتذكرها ونطق بها أو يكتبها . وثالثها : أن يعلم غيره بما يشهد ويخبره به ويبينه له   

    ورابعها : أن يلزمه بمضمونها ويأمره به فشهادة الله سبحانه لنفسه بالوحدانية والقيام بالقسط تضمنت هذه المراتب الأربع علمه بذلك وتكلمه وإخباره لخلقه وأمرهم وإلزامهم به . فأما مرتبة العلم فإن الشهادة تتضمنها ضرورة وإلا كان الشاهد شاهدا بما لا علم له به ، قال تعالى ﴿ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ﴾ 

    وقال  : « على مثلها فاشهد » . وأشار إلى الشمس . وأما مرتبة التكلم والخبر فقال تعالى ﴿ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون ﴾ فجعل ذلك منهم شهادة وإن لم يتلفظوا بلفظ الشهادة ولم يؤدوها عند غيرهم .

    وأما مرتبة الإعلام فنوعان : إعلام بالقول ، وإعلام بالفعل ، وهذا شأن كل معلم لغيره بأمر ، تارة يعلمه به بقول وتارة بفعل ولهذا كان من جعل داره مسجدا وأبرزها وفتح طريقها وأذن للناس بالدخول والصلاة فيها معلما أنها وقف وإن لم يلفظ وكذا شهادة الرب عز وجل وبيانه وأعلامه يكون بقوله تارة وبفعله أخرى فالقول ما أرسل به رسله وأنزل به كتبه  

    وأما بيانه وإعلامه بفعله كما قال ابن كيسان : شهد الله بتدبيره العجيب وأموره المحكمة عند خلقه أن إلا اله إلا هو 

    ومما يدل على أن الشهادة تكون بالفعل قوله تعالى ﴿ ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر ﴾ فهذه شهادة منهم على أنفسهم بما يفعلونه .

    وأما مرتبة الأمر بذلك والإلزام به فإن مجرد الشهادة لا يستلزمه لكن الشهادة في هذا الموضع تدل عليه وتتضمنه . فإنه سبحانه شهد به شهادة من حكم به وقضى وأمر وألزم عباده كما قال تعالى ﴿ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ﴾ وقال : ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا إلـها واحدا ﴾ والقرآن كله شاهد بذلك . 

    ووجه استلزام شهادته سبحانه لذلك أنه إذا شهد أنه لا اله إلا هو فقد أخبر ونبأ وأعلم وحكم وقضى أن ما سواه ليس بإله وأن ألوهية ما سواه باطلة .

    فلا يستحق العبادة سواه كما لا تصلح الإلهية لغيره ، وذلك يستلزم الأمر باتخاذه وحده إلها والنهى عن إتخاذ غيره معه إلها ولا إله إلا الله هي كلمة التوحيد التي اتفقت عليها الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

    سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ .

    السلام تحية المؤمنين ، وشعار الموحدين ، وداعية للإخاء والألفة والمحبة بين إخوانهم المسلمين ، والسلام تحية مباركة ، وصفة طيبة كما ذكر الله سبحانه في كتابه الكريم قال تعالى : ﴿ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ﴾ . 

    وقال تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ﴾ ، والسلام كما أخبر الله تحية أهل الجنة في دار النعيم ، قال تعالى : ﴿ تحيتهم فيها سلام ﴾ .

    وابتداء السلام سنة مستحبة ، وليس بواجب وهو سنة كفاية فإن كان المسلم جماعة كفى عنهم واحد يسلم ولو سلموا كلهم كان أفضل ، ورفع الصوت بابتداء السلام سنة ليسمعه المسلم عليهم ، كلهم سماعا محققا لحديث : « افشوا السلام بينكم » . 

    وإن سلم على أيقاظ ونيام أو سلم على من لا يعلم هل هم إيقاظ أو نيام خفض صوته بحيث يسمع الإيقاظ ولا يوقظ النيام ، ولو سلم على إنسان ثم لقيه على قرب سن أن يسلم عليه ثانيا وثالثا وأكثر . 

    ويسن أن يبداء قبل الكلام ، لحديث من بدء بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه . فينبغي لك أيها الأخ أن تنصح كل من ابتدأك بغير السلام وتعلمه بالحديث خصوصا المكلمين لك بالتليفون بقولهم : أل أل ولا يترك السلام إذا كان يغلب على ظنه أنه لا يرد عليه . 

      وإن دخل على جماعة فيهم علماء سلم أولا على الجميع ، ثم سلم على العلماء سلاما ثانيا تمييزا لمرتبتهم وكذا لو كان فيهم عالم واحد ، خصه بالسلام ثانيا . 

    ولا يسلم على امرأة أجنبية غير زوجة له ، أو ذات محرم ، إلا أن تكون عجوزا غير حسناء أو تكون برزة ، والمراد أنها لا تشتهى لأمن الفتنة ويكره السلام في الحمام ويكره السلام على من يأكل وعلى من يقاتل لا اشتغاله .

    ويكره السلام على من يبحثون في العلم ، وعلى من يؤذن ، وعلى من يقيم ، ومحدث بتشديد الدال وخطيب وواعظ ومستمع .

    ويكره السلام على مكرر فقه ، ومدرس في علم مشروع ، أو مباح ويكره السلام على من يبحثون في العلم .

    ويكره السلام على من يقضى حاجته ، ويكره على من يتمتع بأهله وعلى مشتغل بالقضاء ، ونحوهم من كل من له شغل عن رد السلام .ويكره أن يخص بعض طائفة لقيهم ، ألا أن يكون بعضهم ممن يجب هجره ، أو يستحب .

    وإن بدأ بالسلام جميعا ، وجب على كل منهما الرد ، ولا ينزع يده من يد من يصافحه ، حتى ينزع يده من يده ، إلا لحاجة كحيائه منه ونحوه 

    لقد غفلت الألسنة اليوم عن ذكر الله غفلة تسر إبليس وجنوده ولما غفلت الألسنة غفلت القلوب عن مراقبة الله في السر والعلانية ، ولما غفلت القلوب والألسنة عن ذكر الله اندفعت الجوارح في ميدان المعاصى إندفاعا لا يصدق به إلا من تأمل الناس في تفننهم في الشرور وتسابقهم إليها . 

     ولو تحركت الألسنة بذكر الله لاستيقظت القلوب من غفلاتها القاتلات ولو استيقظت القلوب والتفتت إلى ذكر علام الغيوب ما رأيت جارحة من الجوارح تلتفت لشئ من المحظورات فإن الغفلة عن ذكر الله هي أصل الشرور واليقظة هي أصل الخير والسعادة في الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى .

    من كنوز ذكر الله تعالى أولها كلمة الإخلاص لا إله إلا الله فإنها ترجح بكل ما سواها حتى على الأرض والسماوات ، وسبحان الله والحمد لله والله أكبر . فقد روي عن النبي  أنه قال : « لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلى مما طلعت عليه الشمس » . رواه مسلم والترمذي . 

    وعن أم هانئ قالت : مر بي رسول الله  ذات يوم فقلت : يا رسول الله قد كبرت سني وضعفت أو كما قالت : فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة . قال : « سبحي الله مائة مرة فإنها تعدل مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل ، واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله ، وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة متقلبة ، وهللي الله مائة تهليلة » . 

     ولا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة وقول أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق حفظ لقائلها من العقرب ونحوها . ومن قال : رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا فليبشر بأن النبي  زعيم لمن قالها : إذا أصبح أن يدخل الجنة .

    وقل : إذا أصبحت اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد ولك الشكر لتؤدي شكر يومك وقل مثلها إذا أمسيت لتؤدي شكر ليلتك .

    اللهم يا حي يا قيوم يا من لا تأخذه سنة ولا نوم مكن محبتك في قلوبنا وقوها وألهمنا ذكرك وشكرك وأعنا على القيام بطاعتك والانتهاء عن معصيتك ، اللهم افتح لدعائنا باب القبول والإجابة فإنا ندعوك دعاء من كثرت ذنوبه وتصرمت آماله وبقيت آثامه وانسبلت دمعته وانقطعت مدته دعاء من لا يرجو لذنبه غافرا غيرك ولا لما يؤلمه من الخيرات معطيا سواك يا رب العالمين .

    الرحمة صفة تقتضي إيصال المنافع والمصالح إلى العبد وإن كرهتها نفسه وشقت عليها فهذه هي الرحمة الحقيقية . فارحم الناس بك من شق عليك في إيصال مصالحك ودفع المضار عنك . 

    فمن رحمة الأب بولده : أن يكرهه على التأديب بالعلم والعمل ويشق عليه في ذلك بالضرب وغيره ويمنعه شهواته التي تعود بضرره ومتى أهمل ذلك من ولده كان لقلة رحمته به . 

    وإن ظن أنه يرحمه ويرفهه ويريحه فهذه رحمة مقرونة بجهل كرحمة الأم لهذا كان من تمام رحمة أرحم الراحمين تسليط أنواع البلاء على العبد فإنه أعلم بمصلحته فابتلاؤه له وامتحانه ومنعه من أغراضه وشهواته : من رحمته به ولكن العبد لجهله وظلمه يتهم ربه بابتلاءه ولا يعلم إحسانه إليه بابتلائه وامتحانه .

       فمن رحمته سبحانه بعباده : ابتلاؤهم بالأوامر والنواهي رحمة وحمية لا حاجة منه إليهم بما أمرهم به فهو الغني الحميد ولا بخلا منه عليهم بما نهاهم عنه فهو الجواد الكريم . 

    ومن رحمته أن نغص عليهم الدنيا وكدرها لئلا يسكنوا إليها ولا يطمئنوا إليها ويرغبوا في النعيم المقيم في داره وجواره فساقهم إلى ذلك بسياط الابتلاء والامتحان فمنعهم ليعطيهم وابتلاهم ليعاقبهم وأماتهم ليحييهم .

     ومن رحمته بهم : أن حذرهم نفسه لئلا يغتروا به فيعاملوه بما لا تحسن معاملته به كما قال تعالى : ﴿ ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد ﴾ . قال غير واحد من السلف : من رأفته بالعباد حذرهم من نفسه لئلا يغتروا به .

     اللهم قابل سيئاتنا بإحسانك واستر خطئتنا بغفرانك وأذهب ظلمة ظلمنا بنور رضوانك واقهر عدونا بعز سلطانك فما تعوذها منك إلا الجميل ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .

    قال تعالى : ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ﴾ وقوله ﴿ وما أصابك من سيئة فمن نفسك ﴾ وقوله ﴿ أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هـذا قل هو من عند أنفسكم ﴾ . 

    فالمراتب ثلاث أخسها أن تشكو الله إلى خلقه وأعلاها أن تشكو نفسك إليه وأوسطها أن تشكو خلقه إليه . 

    وقد أمر الله بالصبر فقال جل وعلا : ﴿ يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة ﴾ وقال : ﴿ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ﴾ وقال ﴿ واستعينوا بالصبر والصلاة ﴾ وأثنى الله على الصابرين فقال : ﴿ والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولـئك الذين صدقوا وأولـئك هم المتقون ﴾ .

     وأخبر تعالى أنه مع الصابرين فقال ﴿ واصبروا إن الله مع الصابرين ﴾ وهذه معية خاصة تقتضي الحفظ والنصر والتأييد ، وأخبر جل وعلا أن الصبر خير لأصحابه ، قال تعالى : ﴿ وأن تصبروا خير لكم ﴾ 

    وقال : ﴿ ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ﴾ ، وإيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم فقال : ﴿ ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ﴾ وأخبر جل وعلا أن جزاءهم بغير حساب ، فقال : ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾

    شعرا : اصبرا أخي إذا نابتك نائبة ( ولا تقولن ذرعي منها قد ضاقا ( فبالنوائب مع صبر يجد شرفا ( كالبدر يزداد في الظلماء إشراقا ( 

    فإن كان للتسلي أو المواساة فلا بأس شعرا : وأبثثت عمرا بعض ما في جوانحي ( وجرعته من مر ما أتجرع ( ولا بد من شكوى إلى ذي حفيظة ( يواسيك أو يسليك أو يتوجع (  

    وسيسأل عن ضجره يوم القيامة خصوصا إذا كانت شكواه مصحوبة ببعض العبارات التي فيها جراءة على الله لأنه يشكو الإله القادر على المسكين .

    فالجاهل يشكو الله إلى الناس وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه فإنه لو عرف ربه لما شكاه ، ولو عرف الناس لما شكا إليهم لأنهم مساكين عاجزون . وربما كانوا من المتشمتين الذين يفرحون عليه ويفرحون بموته .

    عباد الله كلنا ولله الحمد قد رضي بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ورسولا ، وبالقرآن إماما ، والكعبة قبلة ، وبالمؤمنين إخوانا وتبرأنا من كل دين يخالف دين الإسلام ، وآمنا بكل كتاب أنزله الله وبكل رسول أرسله الله ،  

    وبملائكة الله وبالقدر خيره وشره وباليوم الآخر وبكل ما جاء به محمد  عن الله ، على ذلك نحيا وعليه نموت ، وعليه نبعث إنشاء الله من الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون بفضله وكرمه .

        ثم اعلموا معاشر الإخوان أنه من رضي بالله ربا لزمه أن يرضى بتدبيره ، واختياره له ، وبمر قضائه ، وأن يقنع بما قسم له من الرزق ، وأن يداوم على طاعته ، ويحافظ على فرائضه ، ويجتنب محارمه ، 

    ويكون صابرا عند بلائه ، موطنا نفسه على ما يصيبه من الشدائد ، بعيدا كل البعد عن نار الجزع ، التي تتأجج في قلب كل امرئ يجهل بارئه ومولاه .

        فإن رأيت نفسك أيها الأخ تريد أن تجزع عند ملمة ، فقف أمامها موقف الناصح القدير ، أفهمها أنها هي السبب فيما أنزل الله بها من بلاء صغير أو كبير .

    وإن لم تصدقك فاقرأ عليها قول الله تعالى : ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ﴾ فإنها إذا سمعت ذلك وجهت اللوم إلى نفسها على معاصيها ، وهدأت الثورة الثقيلة . 

        وأفهمها أن ليس بينها ولا بين ربها عداوة ، فإنه بعباده الرءوف الرحيم ، وأفهمها أن البلايا قد تلزم العبد حتى يصبح مغفورة ذنوبه كلها ، صغيرها ، والكبير ، وأفهمها أن نتيجة ذلك أن صاحب البلايا يأتي يوم القيامة في أمن مولاه الكريم .

        فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : «من يرد الله به خيرا يصب منه » . رواه البخاري . وفي حديث أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله : « إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا »  .

        فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : «من يرد الله به خيرا يصب منه » . رواه البخاري . وفي حديث أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله : « إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا » .

    ولولا الدنيا دار ابتلاء لم تعتور فيها الأمراض والأكدار ولم يضق العيش فيها على الأنبياء والأخيار فآدم يعاني المحن إلى أن خرج من الدنيا ، ونوح بكى ثلاثمائة عام ، وإبراهيم يكابد النار وذبح الولد ، ويعقوب بكى حتى ذهب بصره ، وموسى يقاسى فرعون ويلقى من قومه المحن .  

    وعيسى بن مريم لا مأوى له إلا البراري في العيش الضنك ومحمد  يصابر الفقر وقتل عمه حمزة ، وهو من أحب أقاربه إليه ، ونفور قومه عنه ، وقد قال  : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » . 

    فإذا بان بأنها دار ابتلاء وسجن ومحن فلا ينبغي إنكار وقوع المصائب فيها  رأيت جمهور الناس إذا طرقهم المرض أو غيره من المصائب اشتغلوا تارة بالجزع والشكوى ، وتارة بالتداوي ، إلى أن يشتد عليهم فيشغلهم اشتداده عن الالتفات إلى المصالح ، من وصية أو فعل خير أو تأهب للموت .

    فكم ممن له ذنوب لا يتوب منها أو عنده ودائع لا يردها ، أو عليه دين أو زكاة أو في ذمته ظلامة لا يخطر له تداركها ، وإنما حزنه على فراق الدنيا إذا لا هم له سواها وربما أفاق وأوصى بجور .

    إن المرء إذا طرقه عما يتحيف صبره ويضيق صدره يعود إلى علمه بالدنيا كيف نصبت على النقلة ، وجنبت طول المهلة وابتدأت للنفاد وشفع كونها للخراب ، وأن الثاوي فيها راحل ، والأيام فيها مراحل موهوبها مسلوب وان أرخى إلى مهل ، وممنوحها محروم وإن أرخى إلى أجل ولو خلد من سبق لما وسعت الأرض ولذلك جعلت الدنيا دار قلعة ومحل نجعة .

          قال جل وعلا وتقدس : ﴿ وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ﴾ وهؤلاء تمشوا مع الكتاب والسنة أصلحوا دنياهم وجدوا واجتهدوا وعملوا للآخرة .  

        فالدنيا نعم المطية للمؤمن يستعملها للخير وينجو عليها من الشر فاتخذها مطية فعمرها كما أمره خالقه وأخذ منها ما يلزمه باعتدال وتوازن ولم يعلق قلبه بها .

        فأطاع ربه واستعد لآخرته فلما أتاه الموت وجده على أتم الاستعداد ومن الناس من رأى الدنيا تافهة وأيامها قليلة وعلم ما في الآخرة من نعيم مقيم وعيش سليم وعلم أن الدنيا والآخرة ملك ﴿ الله الواحد القهار ﴾ ﴿ الذي له ﴾ ﴿ المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ﴾ .

        فأحب ربه واشتغل بعبادته وبالتقرب إليه بالعلم وفعل الخير وترك الدنيا وزينتها وزهد فيها .

    وهذا القسم نادر كندرة الماس والجوهر الثمين فسعدوا بطاعة الله والتقرب إليه وصرف الوقت فيما يرضيه . 

    ومن الناس من جهل الدنيا والآخرة فعاش فيها عيش البهائم يعمل ليله ونهاره .

        ويأكل كما تأكل الأنعام فلم يستفد من الدنيا ولم يستعد للآخرة هؤلاء هم الأكثرية الساحقة . وأسوء الناس من شغل عمره في خدمة مخلوق وضيع وقته في القيل والقال والجلوس عند الملاهي والمنكرات .

        وروي أن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة عبد أذهب آخرته بدنيا غيره .

    أما الاعتدال والتوسط بين الاستمتاع بالدنيا بلا إسراف ولا إضاعة وقت ولا يتعلق قلبه بها ويكون مستعدا للآخرة فهذا سمة العقلاء والسعداء الذين يحسنون تصريف أوقاتهم وأعمارهم . 

    مر بعضهم على مزبلة بجانب مقبرة ، فقال : هذه كنز الرجال ، وهذه كنز الأموال . خلق الله جل وعلا الدنيا لتكون في خدمتك ، فتحولت إلى خدمتها وأرادك ملكا لها وأردت أن تكون مملوكا لها . 

    الدنيا محبوبة للإنسان ولكن يجب علينا أن لا نأخذ منها شيئا كرهه الله ولا نمنع منها شيئا أحبه الله وبذا لا يضرنا حبنا لها .

        الدنيا بحر والآخرة ساحل والمركب التقوى والناس سفر .

        الذنب يضر فاعله وقد يضر غيره إن عيره ابتلي ، وإن اغتابه أثم ، وإن رضي به شاركه ، قيل : إن المسيح عليه السلام قال : يا رب من أشرف الناس ، فأوحى الله إليه أشرف الناس من إذا خلا علم أني ثانيه فأجل قدري عن أن يظهرني على معاصيه .

        هجران المعاصي أفضل الهجرة والمحافظة على الفرائض أفضل الجهاد ولا يأتي أحد بشيء أحب إلى الله من ذكره . قال الله جل وعلا وتقدس : ﴿ ولذكر الله أكبر ﴾ لا تستبطئ إجابة الدعاء وقد سددت طرقها بالمعاصي .

        التمادي بالمعاصي يوجب الإصرار عليها والإصرار عليها يوجب الغفلة عن الله ومن غفل عن الله تجرأ عليه فهلك .

    أخسر الناس صفقة من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة ، سئل بعضهم : هل من علامة لمن قبله الله ؟ فقال : الله أعلم ولكن هنا قرائن ودلائل ومرجحات منها إنك إذا رأيت الله جل وعلا قد عصمك من المعاصي وكرهها إليك ووفقك لما يحبه ويرضاه من الطاعات التي أمرك بها ترجح عندك القبول 

    لا تتهاون بالذنب الصغير وانظر إلى من عصيت ربا عظيما السماوات والأرض جميعا قبضته يوم القيامة .

    اعلم وفقنا الله وإياك أن آفة الكبر عظيمة وفيه يهلك الخواص وقلما ينفك عنه العباد والزهاد والعلماء وكيف لا تعظم آفته وقد أخبر النبي  أنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر وإنما صار حجابا دون الجنة لأنه يحول بين العبد وبين أخلاق المؤمنين  

    لأن صاحبه لا يقدر أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه فلا يقدر على التواضع ولا على ترك الحقد والحسد والغضب ولا على كظم الغيظ وقبول النصح ولا يسلم من الازدراء والاحتقار للناس واغتيابهم فما من خلق شيء ذميم إلا وهو متصف به ومضطر إليه 

    وقد شرح رسول الله  الكبر فقال : « الكبر بطر الحق وغمط الناس » . واعلم أن العجب يدعوا إلى الكبر تتولد الآفات الكثيرة وهذا مع الخلق فأما مع الخالق فإن العجب بالطاعات نتيجة استعظامها فكأنه يمن على الله تعالى بفعلها وينسى فضل الله ونعمته عليه بتوفيقه لها ويعمى عن آفاتها المفسدة لها .

          نظر أحد العلماء إلى وال ظالم استقبله الناس بالتبجيل والتعظيم فقال لمن حوله : انظروا إلى من جمع الله له بين سرور الدنيا وخزي الآخرة . 

        كان عمر بن عبد العزيز يجعل كل يوم من ماله درهما في طعام المسلمين الفقراء ويأكل معهم .

        وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألا وإني نزلت نفسي من مال الله بمنزلة كافل اليتيم إن استغنيت استعففت وإن افتقرت أكلت بالمعروف .

    يا مَنْ سَلَكْتُمْ نَهْجهُ وَسَبِيلهُ صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا 

        تعرف إلى الله بما تعرف به إليك بما هو أهله وتعرف ما فرض عليك معرفته من أحكام شرعه . 

    أن تشتاق إلى ما شوق إليه وتخاف ما خوف منه لأن العالم بأسماء الله وصفاته وأحكامه من أعلم العالمين .

        والعامل بطاعته فيما أمره ونهاه من أعمل العاملين .

        إن لم تقدر على الجد في العمل فقف على باب الطلب وتعرض لنفحة من نفحات الرب ففي لحظة أفلح السحرة .

        تزينت الجنة للخطاب فجدوا واجتهدوا في تحصيل المهور .

        واستحضر يوم المزيد يهن عليك ما تتحمل من أجله .

        متى رأيت العقل يؤثر الفاني على الباقي فاعلم أنه قد مسخ .

        ومتى رأيت القلب قد ترحل عنه حب الله والاستعداد للقائه وحل فيه حب المخلوق والرضا بالحياة الدنيا والطمأنينة بها فاعلم أنه قد خسف به .

        ومتى أقحطت العين من البكاء من خشية الله تعالى فاعلم أن قحطها من قسوة القلب .

        ومتى رأيت نفسك تهرب من الأنس بالله إلى الأنس بالمخلوق ومن الخلوة مع الله إلى الخلوة مع المخلوق فاعلم أنها لا تصلح لله .

        من ركب ظهر التفريط والتواني والكسل نزل بدار العسرة والندامة .

        من أدلج في غياهب الليل على نجائب الصبر صبح منزل السرور .

        ومن نام على فراش الكسل أصبح ملقا بوادي الأسف .

        من أخلاق المؤمن حسن الحديث ، وحسن الاستماع إذا حدث ، وحسن البشر إذا لقي ، ووفاء الوعد إذا عد ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . 

        سوء الخلق سبب النكد في الحياة والشرور والآثام ، فعلى العاقل اللبيب أن يعرف الأخلاق السيئة ليتجنبها ، وهي كثيرة ولا يخلوا احد منها فتفقد نفسك وأزل ما فيها .

          فمن ذلك المكر ، والخديعة ، والخيانة ، والغش ، والكذب ، والغيبة ، والنميمة ، والسعاية ، والظلم ، والرياء ، والعقوق ، والقطيعة ، والكبر ، والعجب ، والزهو ، والأنفة من المسكنة . 

    والنفاق ، والخيانة ، والغدر ، والحسد ، والغل ، والحقد ، والشماتة ، والبغضاء ، وسوء الظن ، والتجسس على المسلمين . وإضمار السوء ، والتربص بالدوائر ، ومساعدة الهوى ، ومخالفة الحق ، والرضى بالهوى ، والحب والبغض بالهوى ، والجفاء . 

        والقسوة ، وقلة الرحمة ، والحرص ، والشره ، والطمع ، والطيرة ، والطغيان بالمال ، والفرح بإقبال الدنيا ، واستقلال الرزق ، واحتقار النعم ، والاحتقار بمصائب الدين ، واستعظام الدنيا ، والحزن على ما فات منها .

        والاستهانة بعلم الله عز وجل عند فعلك للذنب والاستهانة بسماعه ما يصدر منك من المعاصي قولا وفعلا ، وقلة الحياة من إطلاع الله عليك ومن إطلاع من عن اليمين وعن الشمال قعيد ، وأنت لو اطلع عليك مخلوق ضعيف وأنت تعمل معصية الله لانزعجت .

        فتنبه لذلك وراقب الله جل وعلا وتقدس وكن منه على حذر .

    إذا عملت فانظر نظر الله إليك وإذا تكلمت فاذكر سمع الله إليك وإذا سكت فاذكر علم الله فيك ، تهاون بالدنيا حتى لا يعظم بعينك أهلها ومن يملكها . 

    كان الرجل في أهل العلم يزداد بعلمه بغضا للدنيا وتركا لها ، واليوم يزداد الرجل بعلمه حبا للدنيا وطلبا لها وكان الرجل ينفق ماله على علمه واليوم يكسب الرجل بعلمه مال. 

    وكان يرى على طالب العلم زيادة في باطنه وظاهره واليوم يرى على كثير من أهل العلم فساد في الظاهر والباطن .

    وقال النبي  " لا يجتمع ملأ فيدعوا بعضهم ويؤمن بعضهم الا أجابهم الله » . رواه الطبراني والحاكم والبيهقى عن حبيب بن سلمة الفهري رضي الله عنه .

    وقال النبي  : « لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا على تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافق من الله ساعة نيل فيها عطاء مستجاب لكم » . رواه أبو داود عن جابر رضي الله عنه .

    شبابك فيما ابليته وعمرك فيما أفنيته ومالك من أين اكتسبته وفيم أنفقته وعلمك ماذا عملت فيه . 

    وماذا تقول إن قال : يا عبدي أما استحيت مني أما راقبتني استخففت بنظري إليك ألم أحسن إليك ألم أنعم عليك ما غرك مني .

    وورد عن النبي  أنه قال : « ليقفن أحدكم بين يدي الله تبارك وتعالى ليس بينه وبينه حجاب يحجبه ولا بينه وبينه ترجمان يترجم عنه فيقول ألم أنعم ، ألم آتك مالا فيقول : بلى .

    فيقول : ألم أرسل أليك رسولا فيقول : بلى . ثم ينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار فليتق أحدكم النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة " رواه البخاري .

    فأعظم به موقفا وأعظم به من سائل لا تخفى عليه خافية وأعظم بما يداخلك من الخجل والغم والحزن والأسف الشديد على ما فرطت في طاعته وعلى ركوبك معصيته وعلى أوقات ضاعت عند الملاهي والمنكرات. 

    قال الله تعالى عن حال المجرمين المفرطين : ﴿ ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب * وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد ﴾ الآية . 

    وكيف تثبت رجلاك عند الوقوف بين يديه وكيف يقدر على الكلام لسانك عندما يسألك الحي القيوم إلا أن يثبتك جل وعلا ويقدرك على ذلك فإذا تبالغ فيك الجهد من الغم والحزن والحياء والخجل بدا لك منه أحد أمرين إما الغضب أو الرضا عنك .

    فإما أن يقول : يا عبدي أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا اغفرها لك اليوم فقد غفرت لك كبير جرمك وكثير سيئاتك وتقبلت منك يسير إحسانك فيستطير قلبك بالبهجة والفرح والسرور فيشرق ويستنير لذلك وجهك .

    فتصور نفسك حين ما يقال لك وتهدأ نفسك ويطمئن قلبك وينور وجهك بعد كآبته وتكسفه من الحياء من السؤال .

    وتصور رضاه عنك حينما تسمعه منه فثار في قلبك فامتلأ سرورا وكدت أن تموت من الفرح فأي سرور أعظم من السرور والفرح برضا الله عز وجل .

    اللهم اغفر لنا ما قطع قلوبنا عن ذكرك واعف عن تقصيرنا في طاعتك وشكرك وأدم لنا لزوم الطريق إليك وهب لنا نورا نهتدي به إليك ، واسلك بنا سبيل أهل مرضاتك واقطع عنا كل ما يبعدنا عن سبيلك ويسر لنا ما يسرته لأهل محبتك. 

    لله در أقوام تركوا الدنيا فأصابوا ، وسمعوا منادي الله فأجابوا ، وحضروا مشاهد التقى فما غابوا ، واعتذروا مع التحقيق ثم تابوا وأنابوا ، وقصدوا باب مولاهم فما ردوا ولا خابوا . 

    احذروا المعاطب التي توجب في الشقاء الخلود ، وتستدعي شوه الوجوه ونضج الجلود ؛ واستعيذوا برضا الله من سخطه ، واربئوا بنفوسكم عن غمطه ؛ وارفعوا آمالكم عن القنوع بغرور قد خدع أسلافكم 

    ولا تحمدوا على جيفة العرض الزائل ائتلافكم ؛ واقنعوا منه بما تيسر ، ولا تأسوا على ما فات وتعذر ، فإنما هي دجنة ينسخها الصباح ، وصفقة يتعقبها الخسار والرباح ؛ ودونكم عقيدة الإيمان فشدوا بالنواجذ عليها ، وكفكفوا الشبه أن تدنوا إليها 

    واعلموا أن الإخلال بشيء من ذلك خرق لا يرفؤه عمل ، وكل ما سوى الراعي همل ، وما بعد الرأس في صلاح الجسم أمل ؛ وتمسكوا بكتاب الله حفظا وتلاوة ، واجعلوا حمله على حمل التكليف علاوة ؛ وتفكروا في آياته ومعانيه 

    وامتثلوا أوامره وانتهوا عن مناهيه ، ولا تتأولوه ولا تغلوا فيه ؛ وأشربوا قلوبكم حب من أنزل على قلبه ، وأكثروا من بواعث حبه ؛ وصونوا شعائر الله صون المحترم ، واحفظوا القواعد التي ينبني عليها الإسلام حتى لا ينخرم . 

    ومن أخلاقهم مقت أنفسهم ومحاسنها على الدقيق والجليل  

    قال مطرف بدعائه في عرفة : اللهم لا تردهم لأجلي . 

    وقال بكر بن عبد الله المزني : لما نظرت إلى أهل عرفات ظننت أنهم قد غفر لهم لولا أني كنت فيهم .

    وقال أيوب السحيتاني : إذا ذكر الصالحون كنت عنهم بمعزل . 

    وقالت امرأة لمالك بن دينار : يا مرائي ، فقال : يا هذه وجدتي اسمي الذي أضله أهل البصرة . 

    وقال : لو قيل ليخرج شر من في المسجد ما سبقني على الباب أحد .

    وكان سفيان الثوري ما ينام إلا أول الليل ثم ينتفض فزعا مرعوبا ينادي النار النار شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات ثم يتوضأ ويقول على أثر وضوئه : اللهم إنك عالم بحاجتي غير معلم وما أطلب إلا فكاك رقبتي من النار .

        ولما احتضر سفيان الثوري دخل عليه أبو الأشهب وحماد بن سلمة فقال له : يا أبا عبد الله أليس قد أمنت ممن كنت تخافه وتقدم على من ترجوه وهو أرحم الراحمين ، فقال : يا أبا سلمة أيطمع لمثلي أن ينجو من النار ، فقال : أي والله إني لأرجو ذلك .

    لما سئلت عائشة رضي الله عنها عن قوله تعالى : ﴿ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ﴾ الآية ، قالت : يا بني هؤلاء في الجنة أما السابق بالخيرات فمن مضى على عهد رسول الله شهد لهم رسول الله  بالجنة والرزق 

    وأما المقتصد فمن تبع أثره من أصحاب رسول الله  حتى لحق به وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلكم فجعلت نفسها معهم رضي الله عنها .

    قال ابن القيم رحمه الله : من فوائد محاسبة النفس أنه يعرف بذلك حق الله تعالى ، ومن لم يعرف حق الله تعالى عليه فإن عبادته لا تكاد تجدي عليه ، وهي قليلة المنفعة جدا .

    فائدة قبول المحل لما يوضع فيه مشروط بتفريغه من ضده ، وهذا كما أنه في الذوات والأعيان ، فكذلك هو في الاعتقادات والإرادات .  

        فإذا كان القلب ممتلئا بالباطل باعتقاده ومحبته لم يبق فيه لاعتقاد الحق ومحبته موضوع كما أن اللسان إذا اشتغل بالتكلم بما لا ينفع لم يتمكن صاحبه من النطق بما ينفعه إلا إذا فرغ لسانه من النطق بالباطل .

        وكذلك الجوارح إذا اشتغلت بغير الطاعة لم يمكن شغلها بالطاعة إلا إذا فرغها من ضدها . فكذلك المشغول بمحبة غير الله وإرادته والشوق إليه والأنس به لا يمكن شغله بمحبة الله وإرادته وحبه والشوق إلى لقائه إلا بتفريغه بغيره .

        ولا حركة اللسان بذكره والجوارح بخدمته إلا إذا فرغها من ذكر غيره وخدمته . فإذا امتلأ القلب بالشغل بالمخلوق والعلوم التي لا تنفع لم يبق فيها موضوع للشغل بالله ومعرفة أسمائه وصفاته ، وأحكامه .

        وسر ذلك في إصغاء القلب كإصغاء الأذن ، فإذا أصغى إلى غير حديث الله لم يبق فيه إصغاء وفهم لحديثه ، كما إذا مال إلى غير محبة الله لم يبق فيه ميل إلى محبته . فإذا نطق القلب بغير ذكره لم يبق فيه محل للنطق بذكره كاللسان .

        ولهذا في الصحيح عن النبي  أنه قال : « لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا » . رواه مسلم وغيره .

        فبين أن الجوف يمتلئ بالشعر ، فكذلك يمتلئ بالشبه والشكوك والخيالات ، والتقديرات التي لا وجود لها ، والعلوم التي لا تنفع ، والمفاكهات والمضحكات والحكايات ونحوها .

          وإذا امتلأ القلب بذلك جاءته حقائق القرآن والعلم الذي به كماله وسعادته فلم تجد فيه فراغا لها ولا قبولا وجاوزته إلى محل سواه . 

        كما إذا بذلت النصيحة لقلب ملآن من ضدها لا منفذ لها فيه فإنه لا يقبلها وتلج فيه لكن تمر مجتازة لا مستوطنة .

    ( من جهل العبد أن يخاف على الناس من ذنوبهم ويأمن هو على ذنوب نفسه ) . 

    طوبى لمن كان صمته تفكرا وكلامه ذكرا ومشيه تدبرا وكان سفيان الثوري يقول : إذا فسد العلماء فمن بقي في الدنيا يصلحهم

    قال بعض العلماء : إخواني اعلموا أن صلاح الأمة وفسادها بصلاح العلماء وفسادهم وأن من العلماء رحمة على الناس يسعد من اقتدى بهم وأن من العلماء فتنة على الأمة يهلك من تأسى بهم .

        فالعالم إذا كان عاملا برضوان الله مؤثرا للآخرة على الدنيا فأولئك خلفاء الرسل عليهم السلام والنصحاء للعباد والدعاة إلى الله فيسعد من أجابهم ويفوز من اقتدى بهم ولهم مثل أجر المتأسين بهم .

        وتلا بعض أهل العلم قول الله تعالى : ﴿ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ﴾ .

        فقال : هذا حبيب الله هذا ولي الله هذا صفوة الله هذا خيرة الله هذا أحب أهل الأرض إلى الله أجاب الله في دعوته ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحا في إجابته وقال : إنني من المسلمين إنه خليفة الله .

          يا قوم فبمثل هذا العالم اقتدوا به وتأسوا تسعدوا ألا أن صنفا من العلماء رضوا بالدنيا عوضا عن الآخرة فآثروها على جوار الله تعالى ورغبوا في الاستكثار منها وأحبوا العلو فيها . 

        فتأسى بهم عالم من الناس وافتتن بهم خلق كثير أولئك أسوء فتنة على الأمة ، تركوا النصح للناس كيلا يفتضحوا عندهم ، لقد خسروا وبئسما اتجروا واحتملوا أوزارهم مع أوزار المتأسين بهم فهلكوا وأهلكوا أولئك خلفاء الشيطان ودعاة إبليس أقل الله في البرية أمثالهم .

        وقال بعض العلماء : من ازداد بالله علما فازداد للدنيا حبا ازداد من الله بعدا وقال : إذا كان العالم مفتونا بالدنيا راغبا فيها حريصا عليها فإن في مجالسته لفتنة تزيد الجاهل جهلا وبفتن العالم يزيد الفاجر فجورا ويفسد قلب المؤمن .

    جعَل اللهُ سبحانه وتعالى بحِكمَتِه لكلِّ شيءٍ في هذه الدُّنيا سَببًا؛ لا يردُّ القضاءَ إلَّا الدُّعاءُ ، ولا يزيدُ في العمرِ إلَّا البرُّ الراوي : سلمان الفارسي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2139 | خلاصة حكم المحدث : حسن 

    من أخلاقهم توصية بعضهم بعضا بما يحبه الله ويرضاه من الأعمال الصالحة : ودع ابن عون رجلا فقال له : عليك بتقوى الله فإن المتقي ليست عليه وحشة .

    وقال زيد بن أسلم : كان يقال من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا . وقال الثوري لابن أبي ذئب : إن اتقيت الله كفاك الناس وإن اتقيت الناس لن يغنوا عنك من الله شيئا .

    وكانت أعمالهم بعيدة عن الرياء عملا بقوله تعالى في الصدقات ﴿ وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ﴾ ، وقوله  : ( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) ، كان الربيع بن خيثم لا يطلع على عمله إلا أهل بيته ودخل عليه رجل وهو يقرأ في المصحف فغطاه بكمه .

    وكان ميمون بن مهران يقول لأصحابه قولوا ما أكره في وجهي فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره وكان يقول يا أهل القرآن لا تتخذوا القرآن بضاعة تلتمسون به الربح في الدنيا اطلبوا الدنيا بالدنيا والآخرة بالآخرة . 

    وبالتالي فإن الانهماك في الدنيا قد شمل أصناف الخلق لقلة معرفتهم بالله تعالى إذ لا يحب الله إلا من عرفه فكلما ازدادت معرفة العبد بربه ازداد حبه له ، وكلما فكر في نعم الله عليه قوى حبه لربه ، لأن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها .

    ولهذا قال الله تعالى ﴿ قل إن كان آباؤكم وأبنآؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ﴾ 

    أي إن كانت رعاية هذه المصالح الدنيوية عندكم أولى من طاعة الله ورسوله ومن المجاهدة لأعلاء كلمة الله فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله .

    ولهذا قال حتى يأتي الله بأمره وهذا وعيد شديد وتهديد شنيع للمنهمكين في طلب الدنيا المؤثرين لها ولأهلهم وقرابتهم وعشيرتهم على الله ورسوله والجهاد في سبيله أفلا يعتبر اللبيب وينظر كم خرمت أيدي المنون من قرون بعد قرون وكم غيرت الأرض ببلائها وكم غيبت في ترابها ممن عاشرت من صنوف المخلوقين .

    وما أكثر من أخذت الدنيا بقلبه وقالبه وصار عبدا لها في ليله ونهاره ضاعت أوقاته النفيسة في الركض خلفها يجمعها لمن يخلفه عليها وصار هو بالحقيقة حارسا خادما محاميا بجازته وكسوته وسكناه فقط ولا شكر ولا ثناء ولا مروءة وتأمله وصفا مطابقا لأغنياء أهل هذا الزمن تكون بذلك مصدقا متعجبا وان كنت موفقا قلت الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم 

        ثلاثة يثبتن الود في قلب أخيك المسلم أن تبدأه بالسلام وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب الأسماء إليه . 

        صحبة الأشرار توجب سوء الظن بالأخيار .

        الصديق الكامل مفقود لذا قد يجد الإنسان في مجموع الأصدقاء الكمال المنشود قال  إن الله يحب السهل الطلق » .

        لا يغلبن عليك سوء الظن فإنه لا يترك بينك وبين حبيب صلحا . سوء الظن برهان على سوء أفعال صاحبه .

     إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ( وصدق ما يعتاده من توهم ( وعادى محبيه بقول عداته ( وأصبح في ليل من الشك مظلم (  

        قال بعض العلماء : اعلم أن بني آدم طائفتان طائفة نظروا إلى شاهد خيال الدنيا وتمسكوا بتأميل العمر الطويل ولم يتفكروا في النفس الأخير . 

        وطائفة عقلاء جعلوا النفس الأخير نصب أعينهم لينظروا ماذا يكون مصيرهم وكيف يخرجون من الدنيا ويفارقونها سالم إيمانهم .

        وما الذي ينزل معهم من الدنيا في قبورهم وما الذي يتركونه لأعدائهم ويبقى عليهم وباله ونكاله .

        وهذه الفكرة واجبة على كافة الخلق وهي على الملوك وأهل الدنيا أوجب لأنهم كثيرا ما أزعجوا قلوب الخلق وأدخلوا في قلوبهم الرعب .

    فان لله ملكا يعرف بملك الموت لا مهرب لأحد من مطالبته . وكل موكلي ملوك الدنيا يأخذون جعلهم ذهبا وفضة وطعاما . وملك الموت لا يأخذ سوى الروح . 

    وسائر موكلي السلاطين تنفع عندهم الشفاعة وهذا إذا جاء لقبض الروح لا تنفع عنده الشفاعة . وكثير من الموكلين يمهلون من يوكلون به اليوم والساعة . 

    وسائر موكلي السلاطين تنفع عندهم الشفاعة وهذا إذا جاء لقبض الروح لا تنفع عنده الشفاعة . وكثير من الموكلين يمهلون من يوكلون به اليوم والساعة . 

        وهذا الموكل لا يهمل ولا نفسا واحدا قال الله جل جلاله وتقدست أسماؤه ﴿ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾ .

        العاقل في الدنيا متعب ومن جهة أخرى مستريح . ووجه ذلك أنه متعب ومتكدر فيما يرى من انتشار الباطل وغلبة دولته وبما يخال بينه من إظهار الحق .  

        وأما وجه راحته فمن كل ما يهتم به سائر الناس من فضول الدنيا .

        إذا حققت أمر لم تجدها إلا الآن الذي هو فصل بين زمانين فقط .

        وأما ما مضى وما لم يأت فمعدومان كما لم يكن . فمن أضل ممن يبيت باقيا خالدا بمدة هي لأقل من كر الطرف . 

        من شغل نفسه بأدنى العلوم وترك أعلاها وهو قادر عليه كان كغارس الأثل والسدر في الأرض التي يجود ويزكوا فيها النخيل والتين والموز والعنب .

        نشر العلم عند من ليس من أهله مفسد لهم كإطعامك العسل والسكر والتمر من به مرض السكر ومن به احتراق وحمى .

        وكتشميمك المسك والعنبر لمن به صداع الصفراء ، أو به شقيقة وهو وجع نصف الرأس .

        من أراد الآخرة وحكمة الدنيا وعدل السيرة والاحتواء على محاسن الأعمال والأخلاق والآداب كلها واستحقاق الفضائل بأسرها فليقتدي بمحمد  وليستعمل أخلاقه وسيره .

    وجب أن يكون للعلم حصة في كل فضيلة وللجهل حصة في كل رذيلة . 

    وقد رأيت من غمار العامة من يجري من الاعتدال وحميد الأخلاق إلى مالا يتقدمه فيه حكيم عالم رائض لنفسه ولكنه قليل جدا .

    ورأيت ممن طالع العلوم وعرف عهود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ووصايا الحكماء وهو لا يتقدمه في خبث السيرة .

    وفساد العلانية والسيرة شرار الخلق وهذا كثير جدا فعلمت أنهما مواهب وحرمان من الله تعالى .

    من جالس الناس لم يعدم إثما وهما يؤلم نفسه وغيظا ينضج كبده وذلا ينكس همته . فما الظن بعد بمن خالطهم وداخلهم واندمج معهم . وإنما يندم ويحزن ويتحسر على ذلك في معاده . فالعز والسرور والأنس والراحة والسلامة في الانفراد عنهم . ولكن اجعلهم كالنار تدفأ بها ولا تخالطها . 

    من مضار مجالسة الناس ومخالطتهم الانهماك في الغيبة . ثانيا : ضياع الوقت في الآثام . ثالثا : فوات الأعمال النافعة في الآخرة أو الأعمال الدنيوية التي يعود نفعها في الآخرة ولا سبيل إلى السلامة من ذلك إلا بالانفراد عن مجالستهم جملة . 

    فلا تحقرن شيئا من عمل غد بأن تخففه وتعجله اليوم وإن قل فان من قليل الأعمال يجتمع كثيرها .

          إذا حضرت مجلس علم فلا يكون حضورك إلا حضور مستزيد علما وأجرا لا طالبا لعثرة أو زلة تشيعها أو غربية تشيعها .  

        فإن تتبع العثرات والزلات أفعال الأراذل والسفل الذين لا يفلحون في العلم فإذا حضرتها على طلب الاسترشاد فقد حصلت خيرا .

        إن لم تحضرها على نية صالحة فجلوسك في منزلك أحسن وأروح لبدنك واكرم لخلقك وأسلم لدينك .

        فإذا حضرتها فالتزم أحد ثلاثة أوجه أحدها إما أن تسكت فتحصل على أجر النية بالمشاهدة وعلى الثناء عليك بقلة فضول الكلام وعلى كرم المجالسة ومودة من تجالس .

        وإذا سألت فاسأل سؤال المتعلم عما لا تدري فإن السؤال عما تدري سخف وقلة عقل ولا تخلو من العجب .

        وفيه شغل عما هو أولى وفيه قطع لزمانك بما لا فائدة لا لك ولا لغيرك وربما ترتب عليه مفسدة أو مفاسد .

        وإذا أردت أن ترجع فراجع مراجعة العالم . وصفة ذلك أن تعارض جوابه بما ينقضه نقضا بينا فإن لم يكن عندك إلا تكرار قولك أو لمعارضة بما لا يراه خصمك معارضة فأمسك . 

        لأنك لا تحصل بتكرار ذلك على أجر زائد ولا على تعليم بل ربما حصلت على ما يسؤك من الغيظ والعداوة .

        واحذر سؤال التعنت ومراجعة المكابر الذي يطلب الغلبة بغير علم فهما خلقا سوء دليلان على قلة الدين وضعف العقل وقوة السخف وكثرة الفضول . والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

    الحمدُ للهِ الذي تَفَرَّدَ بالجلالِ والعظمةِ والعِِزِ والكبرياءِ والجَمَالِ وأَشْكرُهُ شُكرَ عَبدٍ مُعْترفٍ بالتقصيرِ عن شكرِ بعض ما أوليهُ مِن الأنعام والأفضال وأَشهد أنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيَكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه و

    تتسابق الكلمات وتتزاحم العبارات لتنظم عقد الشكر الذي لا يستحقه إلا أنتم.. إليكم يامن كان لهم قدم السبق في ركب العلم والتعليم.. إليكم يا من بذلتم ولم تنتظروا العطاء..إلى منصة أريد العلمية الدولية أهدي عبارات الشكر والتقدير.

    لا تقلل الحسنة من شأن من يستفيد منها ولا تلزمه بروابط الشكر والامتنان بما أنها ليست مدفوعة من أجله، وإنّما من أجل الله للتقرب منه.  

    أَسِيرِ خَلْفَ رِكَابِ النُّجْبِ ذَا عَرَجٍ ** مُؤَمَّلاً جَبَرَ مَا لاقَيْتُ مِنْ عِوَج    فَإِنَّ لَحِقْتُ بِهِمْ مِنْ بَعدِ مَا سَبَقُوا ** فَكَمْ لِرَب السَّمَا فِي النَّاسِ مِنْ فَرجِ    وَإِنْ ظَلَلْتُ بقَفْرِ الأرضِ مُنْقَطِعًا ** فَمَا عَلَى عَرَجٍ فِي ذَاكَ مِنْ حَرَج   

    ما أَنْعَم الله على عَبْدٍ نِعْمَةً أًفْضَلَ مِنْ أنْ عَرَّفَه لا إِلهَ إِلا الله ، وفهَّمَهُ مَعْنَاهَا ، وَوَفَّقَهُ لِلَعَمِلِ بِمُقْتَضَاهَا ، والدَّعْوَةِ إِليْهَا .  

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان فيقول : « جاءكم شهر رمضان ، شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه الشياطين ، وفيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم » .  

    « أتاكم رمضان شهر بركة ، يغشاكم الله فيه ، فينزل الرحمة ، ويحط الخطايا ، ويستجيب فيه الدعاء ، ينظر الله إلى تنافسكم فيه ، ويباهي بكم ملائكته ، فأروا الله من أنفسكم خيرا ، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله » .

    عن أبى هريرة - رضي الله عنه - : عن رسول الله  قال : « أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطها أمة قبلهم : خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، وتستغفر لهم الحيتان حتى يفطروا ، ويزين الله عز وجل كل يوم جنته ،  

    ثم يقول : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة ، ويصيروا إليك ، وتصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصوا فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره ، ويغفر لهم في آخر ليلة » . قيل : يا رسول الله أهي ليلة القدر ؟ قال : « لا ، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله » . 

    ( كان المسلمون يقولون عند حضور شهر رمضان : اللهم قد أظلنا شهر رمضان وحضر فسلمه لنا وسلمنا له ، وارزقنا صيامه وقيامه ، وارزقنا فيه الجد والاجتهاد والنشاط ، وأعذنا فيه من الفتن » .

    اللهم أهل شهرنا علينا بالسلامة والإسلام والأمن والإيمان ، واغفر لنا كل قبيح سلف وكان ، وأعتقنا فيه من لفحات النيران ، وأعنا على الخير يا كريم يا منان ، واغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    ( البراجم ) هل تعلم ما هي ؟ ‏في الوضوء أوصانا الرسول صلّ الله عليه وسلم بغسل البراجم ، ‏و البراجم هي الثنايا ما بين كل عقله اصبع • 

    أَسِيرِ خَلْفَ رِكَابِ النُّجْبِ ذَا عَرَجٍ ** مُؤَمَّلاً جَبَرَ مَا لاقَيْتُ مِنْ عِوَجِ فَإِنَّ لَحِقْتُ بِهِمْ مِنْ بَعدِ مَا سَبَقُوا ** فَكَمْ لِرَب السَّمَا فِي النَّاسِ مِنْ فَرجِ وَإِنْ ظَلَلْتُ بقَفْرِ الأرضِ مُنْقَطِعًا ** فَمَا عَلَى عَرَجٍ فِي ذَاكَ مِنْ حَرَج 

    لا تَحسب أن مُجاهدتكَ لأهوائكَ في هذا الزّمن المُحاط بالفِتن هيّن عند الله، فما أهنأك حين تعيشَ زهرةَ عُمركَ في محابِ الله ومراضيه، وتدركَ مبكّرًا أنَّ حلاوة العمر مقرونة بالعيش في رحابِ الله و رِضاه. 

    قِيلَ في أدبِ الاختِلاط: ‏لا تُطل النظر، ولا تستبح الحديث، وكُفَّ عن المُزاح، و الزم الكُلفة، واجتنب حدوثَ الإلفة، وإيَّاكَ والخلوة، و الكلامَ الّذي لهُ معنيان، واترُك مسافةً كافيةَ. ‏وإلّا فاحفظ نفسكَ ونفوسَ من حولك ولا تَختلِط! 

    طمأنينة القلب أعظم من سعادته لأن السعادة وقتية والطمأنينة دائمة حتى مع المصيبة والمرض ومن أعظم أسبابها ذكر الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

    "تُسبِّحُ لهُ السماواتُ السبعُ والأرضُ ومن فيهِنَّ" كل الكون وكل شيء في غمار التسبيح والتقديس للحي القيوم، فلا تكن صامتاً والهج بذكر الله، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .. 

    فائدة لغوية *الفرقُ بين الجمعِ واسم الجمع!!! 1-الجمع : يكون له مفرد مثل / (مؤمنون ) مفردها (مؤمن). 2-اسم الجمع: لايكون له مفرد مثل /( نسوة، رهط، قوم....لخ). *يجوز في اسم الجمع التذكير و التأنيث مثل/( قالَ نسوة) و(قالتْ نسوة). 

    بحار الدنيا ﻻ تستطيع ان تطفيء" جمرة صغيرة " من نار جهنم !! 👈ولكن دمعة صغيرة من خشية الله تستطيع ان تحجب عنك " نار جهنم " !!!!!  

    ما أعظم الدموع حينما يصحبها الخشوع لتسكن الجوارح إلى درب الرجوع.

    إلتقط حسناتك كما تلتقط انفاسك وأعلم أنّك بحاجة الى حسناتك أكثر مما أنت بحاجة إلى أنفاسك فأنفاسك راحلة وحسناتك خالدة.

    السعيد في هذه الدنيا هو الذي إذا توقفت أنفاسه لم تتوقف حسناته !

    إترك بصمة صالحة في الدنيا قبل ان ترحل ، إنما الدنيا كظلٍ زائلٍ حلّ فيه راكبٌ ثمّ إرتحلْ مسافرٌ أنتَ واﻵثارُ باقيةٌ فاترك وراءكَ ما تحيي به الأثرا،،،،،،

    أحبائي تمنوآ ، ۈ ادعوآ ، ۈ ابتسِموآ ، وتوكلوآ فإن ربكم كَريم ومن الكمال أن تدرك نقصك ومن النقص أن تظن أنك كامل كُن جميلاً بأخلاقك .

    ﴿ رَبِّ إِنِّيٰ لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾ ‏📍قال ابن عاشور - رحمه اللّٰه - : هذه جملة جامعة للشكر والثناء والدعاء، وقد رزق اللَّهُ بِهَا موسىٰ -عليه السّلام- الزوجة، والسكن، والعمل . [ التحرير والتنوير - ابن عاشور ]  

    كثيراً من الناس ينوحون على خراب الدِّيار ، و قلة الأرزاق ، و ذمِّ الزَّمان ، لكنهم ما ناحوا يوماً على غربة الدين ، و موت السُّنن ، و تفشي البدع ، و لم يبكوا على تقصيرهم ، بسبب ضعف إيمانهم ، وعظم الدنيا في عيونهم . [ الآداب الشَّرعية - ابن مفلح ]

    كان الزهري - رحمه الله - في سفر فصام عاشوراء ، فقيل له : لم تصوم وأنت تفطر في رمضان في السفر؟! فقال : إن رمضان له عدة من أيام أخر ، وإن عاشوراء يفوت . [ سير أعلام النبلاء - الذهبي ]

    ‏إذا وجدتَ فتورًا في رمضان فحرِّك همتك بتذكير نفسك أنَّه أيَّامٌ معدوداتٌ، وأن في صيامه وقيامه أجورًا وافراتٍ، وأنَّ العمل فيه يذهب بذهابه، فإن لم يُغتنم فلا سبيل للحاقه، فاصبر وأدرك ما بقي منه قبل فواته. 

    الزموا رباط الأجور، في رمضانَ سيدِ الشُّهور؛ فليس بينكم وبين الفلاح سوى العزيمة والصَّبر والشَّجاعة والثَّبات، قال ابن القيم: "فبين العبد وبين السَّعادة والفلاح قوَّة عزيمةٍ، وصبرُ ساعةٍ، وشجاعةُ نفسٍ، وثباتُ قلبٍ، والفضلُ بيد اللّه يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم".

    فإن أعظم نفحاته: مصادفةُ ساعة إجابةٍ، يسأل العبدُ فيها الجنة والنجاةَ من النار، فيجابُ سُؤالهُ، فيفوزُ بسعادة الأبد، قال تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} . 

    من أهم وظائف العالم الرباني: تحبيب العلم إلى الطلبة و ترغيبهم فيه قال الإمام أبوالفرَج ابن الجَوزي رحمه الله تعالى: "قد عُلِم أن حرصَ الطلبة للعلم قد فتَر، لا بل قد بطَل، فينبغي للعلماء أن يُحبِّبوا إليهم العلم". كشف المشكل من حديث الصحيحين (1: 15).                       

    صحابي ابن صحابي ابن صحابي ابن صحابي عن موسى بن عقبة بن أبي عياش (ت: 141، وقيل غير ذلك) قال: ما نعلمُ أربعةً في الإسلام أدركوا النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ الآباء مع الأبناء، إلا: - أبو قحافة، - وأبو بكر، - وعبدالرحمن بن أبي بكر، - وأبو عتيق بن عبدالرحمن بن أبي بكر. التاريخ الك

    اللهم اقبل حسناتي واغفر سيئاتي واعذرني في علاتي. عن هند الخولانية، امرأة بلال رضي الله عنه قالت: كنت أسمع بلالا إذا أوى إلى فراشه يقول: اللهم اقبل حسناتي واغفر سيئاتي و اعذرني في علاتي. رواه أحمد في "الزهد" (٨٢٤) و الطبراني في "معجم" (١٠٠٩) بسند صحيح                         

     لماذا لا نقدم على فهم الأئمة قولا في تعليل الأحاديث الجواب 👇 قال ابن رجب -رحمه الله-: "الحذاق من الحفاظ لكثرة ممارستهم، لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا يشبه حديث فلان، ولا يشبه حديث فلان...". شرح العلل (2/ 256).                                                               

    التطوع وأسمائه: ‏١-في اللغة:تفعُّل من طاع يطوع إذا انقاد والتطوع في الأصل:فعل الطاعة. ‏٢-وفي الاصطلاح:ما رجح الشارع فعله على تركه مع جواز تركه أو قربة يستحب فعلها. ‏٣-للتطوع أسماء كثيرة منها النافلة والمستحب والسنة والفضيلة.

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وعلى آله وصحبه أما بعد:                                                           انتبه!!! 

    من صور "الحرمان النحوي" (ابتسامة) ‏الفعل لا يُـثَـنَّـى، ولا يُجمَـع، ولا يُـضاف، ولا يُـضاف إليه، ولا يُـعَـرَّف، ولا يُصَـغَّـر ، ولا يُـجَـرّ، ولا يُـنَـوَّن، ولا يُـنسَـب إليه، ولا يكون مسندًا إليه، ولا يُنادى. 

    أخطاء شائعة كتابة الاسم: ريماس، ريهام ريتاج ريناد، ريتال بالياء خاطئة، فلا يوجد ياء في بنية الكلمة؛ ألا ترى أننا لو فتحنا الراء لظهر ذلك جليًا، غاية الأمر أننا نطق راء مكسورة الصواب: رِمَاس، رِهَام، رِتَاج، رِناد، رِتال ...

    ما يقال للأنثى بغير هاء تقول: امرأة طالق وحائض وطاهر وطامث، بغير هاء فيها، وإنما أسقطوها منها لأنها نعوت تخص المؤنث، ولا حظ للمذكر فيها، فلم يحتاجوا إلى الهاء. لأن الهاء إنما تدخل فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث، مثل قائم وقائمة، ليفرق بينهما بها، فلما لم يكن في هذه النعوت للمذكر حظ لم يحتاجوا إلى الفرق. (وهذا هو قول النحويين) والكوفيون قالوا: ومن شاء أدخل الهاء فيها ؛ لأنه تأنيث صحيح "إسفار الفصيح" للهروي (٢ / ٧٨١)

    «الأيمان » الأيمان: جمع يمين ،وهيا اليد المقابلة لليد اليسرى ،أطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كلٌُ منهم بيمين صاحبه. واليمين في الشرع : تحقيق الأمر أو توكيده بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفاته

    "بعض آداب الحلَِف " - يكره الإفراط في الحلف: فقد ذم الله تعالى المكثرين من الحلف بقوله سبحانه (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ ) والعرب كانوا يمدحون الإنسان بالإقلال من الحلف ،والحكمة في الأمر بتقليل الأيمان : أن من حلف في كل قليل وكثير بالله ،انطلق لسانه بذلك ولا يبقى لليمين في قلبه وقع ،فلا يؤمن إقدامه على اليمين الكاذبة فيختل ما هو الغرض الأصلي من اليمين

    - لا تنعقد اليمين إلا بالله أو أسمائه أو صفاته : فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه فقال : ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ،من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " 

    وفي هذا الحديث فائدتان: - الزجر عن الحلف بغير الله وخص الآباء لكونه كان غالباً عندهم .. - أن من حلف بغير الله مطلقاً لم تنعقد يمينه سواء كان المحلوف به يستحق التعظيم لمعنى غير العبادة كالأنبياء والملائكة والعلماء والآباء والكعبة ونحو ذلك .. 

    ويجوز الحلف بصفة من صفات الله تعالى: كما ثبت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة آخر من يخرج من النار ( فلا يزال يدعو الله فيقول : لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره ) فأقسم بعزة الله وهي صفة لذاته سبحانه وتعالى.. وعن ابن عمر قال : كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم ( لا ومقلب القلوب )

    هذه الأسماء مشتقة من حياة العرب في صحرائهم،                       

    "إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق، فلا تكن الخيل أفطن منك؛ فإنما الأعمال بالخواتيم، فإنك إذا لم تحسن الاستقبال لعلك تحسن الوداع". ‹مواعظ رمضانية لابن الجوزي›. 

    اللهم بلغنا ليلة القـــــــــــــــــدر ,, وإجعلنا من عٌتقائك من النيران نحن وجميع المسلمين والمسلمات".... اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.....  

     "اللهم إن كانت هذه ليلة القدر فإقسم لى فيها خير ما قسمت، وإختم لى فى قضائك خير مما ختمت، وإختم لى بالسعادة فيمن ختمت.اللهم إجعل إسمى وذريتي فى هذه الليلة فى السعداء، وروحي مع الشهداء، وإحسانى فى عليين، وإساءتى مغفورة. 

    اللهم إفتح لى الليلة باب كل خير فتحته لأحد من خلقك وأوليائك وأهل طاعتك ولا تسده عنى، وأرزقنى رزقا تغيثنى به من رزقك الطيب الحلال. اللهم ما قسمت فى هذه الليلة المباركة من خير وعافية وصحة وسلامة وسعة رزق فإجعل لى منه نصيبا، 

    وما أنزلت فيها من سوء وبلاء وشر وفتنة فإصرفه عنى وعن جميع المسلمين. اللهم ما كان فيها من ذكر وشكر فتقبله منى وأحسن قبوله، وما كان من تفريط وتقصير وتضييع فتجاوز عنى بسعة رحمتك يا أرحم الرحمين. اللهم تغمدنى فيها بسابغ كرمك، وإجعلنى فيها من أوليائك، وإجعلها لى خيرا من ألف شهر مع عظيم الأجر وكريم الذخر.

    اللهم لا تصرفنى من هذه الليلة إلا بذنب مغفور، وسعى مشكور، وعمل متقبل مبرور، وتجارة لن تبور، وشفاء لما فى الصدور، وتوبة خالصة لوجهك الكريم. اللهم إجعلنى وأهلى وذريتى والمسلمين جميعا فيها من عتقائك من جهنم وطلقائك من النار.

    اللهم إجعلنى فى هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته وسمعت دعاءه فأجبته. اللهم أسالك فى ليلة القدر وأسرارها وأنوارها وبركاتها أن تتقبل ما دعوتك به وأن تقضى حاجتى يا أرحم الرحمين." "اللهم لا تدع لنا يا ربنا في هذه الليلة العظيمة ذنبا إلا غفرته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا ميتا إلا رحمته،

    (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) هلال_العيد 

    "تقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح الأعمال، عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير وصحة وعافية، أنتم ومن تحبون جميعًا بإذن الله تعالى".

    رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا  

    ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم: الجالسُ على مائدة لم يُدْع َإليها، والمتأمَّرُ على رَبَّ البيْت، وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام، والداخل بين أثْنين من غير أن يُدخلاهُ، والُمسْتَخَفُّ بالسُّلطان، والجالسُ مجلساً ليس بأهل، والمقبلُ بحديثه على من لا يسمع منه. 

    اثنان يهون عليهما كل شيء: العالم الذي يعرف العواقب والجاهل الذي لا يدرْي ما هو فيه.

    قيل: أربعٌ من الشَّقاوةِ: جمودُ العيْنِ، وقساوة القلب، والإصرار على الذَّنْب، والحرص على الدنيا.

    قال: علي - رضي الله عنه -: من استطاع أن يمنع نفسه من أربع خصال فهو خليق أن يَنْزل به مكروهٌ: اللَّجاجُ، والعَجَلةَ، والتوانى والعُجب؛ فثمرة اللََّجاج: الحيْرةُ، وثمرة العجلة: الندامة، وثمرة التَّوانى: الذَّلَّةُ، وثمرة العُجْبِ: البغْضةُ.

    [قال] حاتم الطائي: أًماوِىَّ إنَّ المال غادٍ ورائح ويبقى من المالِ الأحاديث والذَّكرُ. 

    طمأنينة القلب أعظم من سعادته لأن السعادة وقتية والطمأنينة دائمة حتى مع المصيبة والمرض ومن أعظم أسبابها ذكر الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). 

    قالَ عُمر بن الخطّاب -رضيَ اللهُ عنهُ-: النِّساءُ ثلاثةٌ: امرأةٌ هيِّنةٌ ليِّنةٌ عفِيفةٌ مُسلِمةٌ ودُودٌ ولُودٌ تُعِينُ أهلها على الدَّهرِ، ولا تُعِينُ الدَّهرَ على أهلِها، وقَلَّ ما تجِدُها. 

    ثانِيةٌ: امرأةٌ عفِيفةٌ مُسلِمةٌ إنَّما هيَ وِعاءٌ لِلوَلَدِ ليسَ عِندها غيرُ ذلِكَ. ثالِثةٌ: غُلٌّ قَمِلٌ يجعلُها اللهُ في عُنُقِ مَن يشاءُ ولا ينزِعُها غيرُهُ.  

    والرِّجالُ ثلاثةٌ: رَجُلٌ عفِيفٌ مُسلِمٌ عاقِلٌ يأتَمِرُ في الأمُورِ إذا أقبَلَتْ وتشبَّهتْ، فإذا وقعَتْ خرجَ مِنها بِرأيهِ. 

    ورَجُلٌ عفِيفٌ مُسلِمٌ ليسَ لهُ رأي، فإذا وقعَ الأمرُ أتى ذا الرَّأيِ والمَشورةِ فشَاورَهُ واستَأمَرَهُ ثُمَّ نَزلَ عِندَ أمرِهِ. ورَجُلٌ حائِرٌ بائِرٌ، لا يأتَمِرُ رُشداً، ولا يُطيعُ مُرشِداً. - مصنف ابن أبي شيبة

    قال الإمام اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ -رحمه الله-: "‏ﻣﺎ ﻧﻈﺮ اﻟﻨﺎﺱُ ﺇﻟﻰ ﺷﻲٍء ﻫﻢ ﺩﻭﻧﻪ ﺇﻻ ﺑﺴﻄﻮا ﺃﻟﺴﻨﺘﻬﻢ ﻓﻴﻪ." -حلية الأولياء 

    قَالَ مُعَاذُ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : "أَنَّ كُلَّ مَجْلِسٍ لَا يُذْكَرُ الْعَبْدُ فِيهِ ربّه تَعَالَىٰ كَانَ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ وترة يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [ الْوَابِل الصَّيِّب 📗 ]

    قال ابن الجوزي: أشد أنواع العقوبة على المعصية، سلب الإيمان، ولذة المناجاة، ونسيان القرآن، وإهمال الاستغفار. وأهون العقوبة ما كان واقعاً على البدن في الدنيا. (ذم الهوى ص210)

    أجور دائمة من أنفع أنواع الصدقة "تعليم العلم" و "غرس التربية الإيمانية" في نفوس الناشئة. ‏كم من فائدة غرسها معلم فظل الطالب عمره مستفيدا منها وله مثل أجره.  

    أحد العلماء اسمه أبو منصور الخياط قال السمعاني: رأوه بعد موته فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بتعليمي الصبيان فاتحة الكتاب. (معرفة القراء الكبار: 1/256)

    تعاملاتنا....................ودائع.............. ما كان لله حفظ........وما كان للناس.......انت والناس...... 

    ناجى أعرابيٌّ ربَّه، فقالَ: إليكَ بكَ أتوسّلُ ومنكَ إليكَ أفـرُّ ! قيلَ: البلاغةُ في الإيجاز، فكيفَ بها إذا اجتمعَتْ مع الإيمان ؟ !!!

    يجب أن نتعامل مع الجيل الجديد بحذر شديد؛ نُناقشهم بلين، نحاورهم بلُطف، لا نُخيفهم بالألفاظ الصارِمة، ولا نُنفرهم بالحِدَّة. نحن نعيش مع جيل قد يبني مبادئ ومعتقدات من مشاهدة فيلم في نتفلِكس! تخلّقوا بالرِّفق، فإنه ما كانَ في شيء إلا زَانه كما قال ﷺ.

    قَالَ مُعَاذُ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : "أَنَّ كُلَّ مَجْلِسٍ لَا يُذْكَرُ الْعَبْدُ فِيهِ ربّه تَعَالَىٰ كَانَ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ وترة يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [ الْوَابِل الصَّيِّب 📗 ]